اختيار الزوج عن طريق النت

12070 - اختيار الزوج عن طريق النت

20-07-2022 230 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ التي لَمْ تُخْطَبْ بَعْدُ أَنْ تَبْحَثَ عَنْ زَوْجٍ لَهَا عَنْ طَرِيقِ النِّتِّ، وَوَسَائِلِ التَّوَاصُلِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12070
 2022-07-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ لَا تَجُوزُ المُرَاسَلَةُ بَيْنَ الجِنْسَيْنِ، وَخَاصَّةً فِيمَا يَتَعَلَّقُ في الزَّوَاجِ لِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ المَفَاسِدِ الدِّينِيَّةِ وَالأَخْلَاقِيَّةِ، وَكَمْ جَرَّتْ هَذِهِ المُرَاسَلَاتُ عَلَى المَرْأَةِ خَاصَّةً مِنْ شَرٍّ وَبَلَاءٍ، وَقَادَتْ بَعْضَهُنَّ إلى ارْتِكَابِ الفَاحِشَةِ، وَالشَّيْطَانُ يُخَيِّلُ لِكُلٍّ مِنَ الرَّجُلِ وَالمَرْأَةِ مِنْ أَوْصَافِ الطَّرَفِ الثَّانِي مَا يُوقِعُهُمَا في التَّعَلُّقِ المُفْسِدِ للقَلْبِ وَالعَقْلِ.

وَبَحْثُ الفَتَاةِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَجْلِ الزَّوَاجِ بَحْثٌ عَنْ أَوْهَامٍ وَمَجَاهِيلَ.

وَالمَرْأَةُ صَاحِبَةُ الدِّينِ وَالخُلُقِ التي تُرِيدُ العَفَافَ لَا تَخُوضُ في هَذَا الطَّرِيقِ الذي هُوَ مِنْ تَزْيِينِ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ، لِأَنَّ جُلَّ الشَّبَابِ وَالرِّجَالِ اليَوْمَ يَتَظَاهَرُونَ بِالأَدَبِ وَالوَقَارِ وَالأَخْلَاقِ وَالجِدِّيَّةِ في الزَّوَاجِ وَهُمْ أَكْذَبُ مِنْ إِبْلِيسَ، وَالوَاحِدُ مِنْهُمْ مُخَادِعٌ دَجَّالٌ يَلْعَبُ بِأَعْرَاضِ النَّاسِ، يَسْعَى لِتَطْمِينِ الفَتَاةِ وَكَسْبِ ثِقَتِهَا بِأُسْلُوبٍ مَاكِرٍ، ثُمَّ يُوقِعُهَا في الفَاحِشَةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلْتَكُنِ المَرْأَةُ عَلَى حَذَرٍ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، لِأَنَّهُ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، يُصْطَادُ بِهَا أَهْلُ العِفَّةِ وَالطَّهَارَةِ مِنْ أَهْلِ الغَفْلَةِ الذينَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا، وَاللهُ تعالى يَقُولُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

وَلْتَعْلَمْ هَذِهِ الفَتَاةُ وَغَيْرُهَا أَنَّ البَحْثَ عَنْ زَوْجٍ عَنْ طَرِيقِ النِّتِّ إِنَّمَا هُوَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، فَكَمْ مِنْ فَتَاةٍ فَقَدَتْ عَفَافَهَا وَطُهْرَهَا وَانْغَمَسَتْ في أَوْحَالِ الرَّذِيلَةِ، بِسَبَبِ مُكَالَمَةٍ أَو مُحَادَثَةٍ، لَمْ تَكُنْ تَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ بِهَا هَذَا المَبْلَغَ.

وَظَنُّ هَذِهِ الفَتَاةِ أَنَّهَا سَتَتَعَرَّفُ عَلَى طِبَاعِ الرَّجُلِ وَسُلُوكِهِ مِنْ خِلَالِ المُحَادَثَةِ مُجَرَّدُ حُلُمٍ وَوَهْمٍ، لَا حَقِيقَةَ لَهُ، لِأَنَّ الذِّئَابَ البَشَرِيَّةَ قَادِرَةٌ عَلَى الظُّهُورِ بِكُلِّ لِبَاسٍ، وَالتَّقَنُّعِ بِكُلِّ قِنَاعٍ، وَهَيْهَاتَ أَنْ يَعْرِفَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَلَو اسْتَمَرَّ الحَدِيثُ أَشْهُرًا لَا أَيَّامًا. هذا، والله تعالى أعلم.

 

230 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2022-09-09
 146
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ للإِنْسَانِ المُسْلِمِ أَنْ يَطْلُبَ الإِمَارَةَ مَهْمَا كَانَتْ؟
رقم الفتوى : 12170
 السؤال :
 2022-09-09
 157
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ المُنْتَحِرَ كَافِرٌ، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ، وَلَا يُدْعَى لَهُ؟
رقم الفتوى : 12169
 السؤال :
 2022-09-09
 115
فَتَاةٌ مُتَزَوِّجَةٌ حَدِيثًا، إِلَّا أَنَّ زَوْجَهَا يَهْجُرُهَا لِأَتْفَهِ الأَسْبَابِ، وَيُغَلِّظُ عَلَيْهَا القَوْلَ، فَمَاذَا تَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 12168
 السؤال :
 2022-09-09
 61
مَا رَأْيُكُمْ في شَابٍّ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ، وَبَعْدَ زَوَاجِهِ بِشَهْرٍ سَوْفَ يُسَافِرُ، وَيَغِيبُ عَنْ زَوْجَتِهِ سَنَةً وَأَكْثَرَ؟
رقم الفتوى : 12167
 السؤال :
 2022-09-09
 69
بَعْدَ زَوَاجِي بِسَنَةٍ تَمَّ تَأْمِينُ عَمَلٍ جَيِّدٍ بِالنِّسْبَةِ لِي في دَوْلَةٍ أُخْرَى، وَعِنْدَمَا هَمَمْتُ بِالسَّفَرِ مَعَ زَوْجَتِي غَضِبَتْ أُمِّي، وَطَلَبَتْ مِنِّي أَنْ أُسَافِرَ بِدُونِ زَوْجَتِي، وَإِلَّا فَسَتَغْضَبُ عَلَيَّ، وَتَدْعُو اللهَ تعالى أَنْ لَا يُوَفِّقَنِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 12166
 السؤال :
 2022-09-09
 46
هَل لِلمُسْلِمِ شَفَاعَةٌ يَوْمَ القِيَامَةِ؟
رقم الفتوى : 12164

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5535
المقالات 3008
المكتبة الصوتية 4362
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406854278
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :