تريد طلاق زوجها بسبب علاقاته مع النساء

12231 - تريد طلاق زوجها بسبب علاقاته مع النساء

10-10-2022 1077 مشاهدة
 السؤال :
رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ عَلَاقَاتٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ مَعَ النِّسَاءِ، وَعَرَفَتْ زَوْجَتُهُ هَذَا، فَتَرَكَتْ بَيْتَهَا وَأَخَذَتْ أَوْلَادَهَا، وَهِيَ تَطْلُبُ الطَّلَاقَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَعْطَاهَا وُعُودًا كَثِيرَةً بِقَطْعِ عَلَاقَاتِهِ مَعَ النِّسَاءِ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَيَدَّعِي الآنَ أَنَّهُ تَابَ إلى اللهِ تعالى، وَيُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إلى بَيْتِهَا مَعَ أَوْلَادِهَا، وَلَكِنَّهَا تَأْبَى، فَمَاذَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12231
 2022-10-10

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ أَنْ تَرْفُضَ هَذَا الزَّوْجَ الذي لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ زَوْجًا لِامْرَأَةٍ صَاحِبَةِ دِينٍ وَخُلُقٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ أَبًا مُرَبِّيًا لِأَوْلَادِهِ، وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ. هَذَا أَوَّلًا.

ثَانِيًا: كَانَ مِنَ الوَاجِبِ عَلَى هَذَا الزَّوْجِ أَنْ يَشْكُرَ اللهَ تعالى عَلَى نِعْمَةِ هَذِهِ الزَّوْجَةِ، التي كَانَتْ تُحَرِّضُهُ عَلَى التَّوْبَةِ، وَصَبَرَتْ عَلَيْهِ كَثِيرًا لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَلَكِنَّهُ بَقِيَ مُصِرًّا عَلَى المَعْصِيَةِ، حَتَّى دَفَعَهَا ذَلِكَ للخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ، وَعَرَّضَ نِعْمَةَ الزَّوَاجِ للزَّوَالِ بِسَبَبِ المَعْصِيَةِ، رَوَى أَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللهِ، لَا تُنَفِّرُوهَا، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ».

ثَالِثًا: مِنْ حَقِّهَا أَنْ لَا تُصَدِّقَ الزَّوْجَ الذي اتَّصَفَ بِصِفَاتِ المُنَافِقِينَ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَخَاصَّةً أَنَّ الخُلْفَ في الوَعْدِ كَانَ مُتَكَرِّرًا، فَكَيْفَ سَتُصدِّقُهُ؟

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَأَنَا أَنْصَحُ هَذَا الزَّوْجَ أَنْ يَصْدُقَ في تَوْبَتِهِ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ يَتَّقِيَ اللهَ تعالى القَائِلَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.

وَأَنْ يُوَجِّهَ أَهْلَ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ للإِصْلَاحِ بَيْنَهُمَا، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ للهِ تعالى مُقَلِّبِ القُلُوبِ، وَأَنْ يُحَافِظَ عَلَى صَلَوَاتِهِ، وَأَنْ يَتْرُكَ قُرَنَاءِ السُّوءِ، وَالجَوَّالَ الذي أَفْسَدَ عَلَيْهِ دِينَهُ.

كَمَا أَنْصَحُ الزَّوْجَةَ الكَرِيمَةَ أَنْ تُعْطِيَهُ الفُرْصَةَ الأَخِيرَةَ لَعَلَّهُ يَتُوبُ إلى اللهِ تعالى عَلَى يَدَيْهَا، وَلْتذْكُرْ حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

1077 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-12-29
 441
اتَّصَلَتِ امْرَأَةٌ بِمُدِيرِهَا تُبَارِكُ لَهُ بِمَوْلُودٍ جَاءَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ يُحِبُّهَا مُنْذُ أَنْ عَرَفَهَا، وَطَلَبَ مِنْهَا أَنْ يَزُورَهَا في زِيَارَةً خَاصَّةً، فَمَاذَا تَفْعَلُ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ وَمُحَافِظَةٌ؟
رقم الفتوى : 12878
 السؤال :
 2023-12-29
 28
لَقَدْ دَعَانَا الإِسْلَامُ إلى العَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ المُسِيءِ، أَلَا تَرَى في ذَلِكَ ضَيَاعًا لِكَرَامَةِ الإِنْسَانِ؟
رقم الفتوى : 12876
 السؤال :
 2023-12-11
 383
أَنَا طَالِبُ عِلْمٍ، وَأَدْرُسُ الشَّرِيعَةَ، وَلَكِنَّ نَظْرَةَ المُجْتَمَعِ وَالأَقَارِبِ نَظْرَةٌ دُونِيَّةٌ، وَيَقُولُونَ: إِنَّنِي إِنْسَانٌ مُتَخَلِّفٌ، وَيُسْمِعُونِي كَلَامًا جَارِحًا، وَوَالِدِي مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، يَرَى الأَخْطَاءَ، فَأَقُولُ لَهُ: قَدِّمِ النُّصْحَ لَهُمْ، فَيَقُولُ: لَا شَأْنَ لَنَا مَعَ أَحَدٍ، فَبِمَ تَنْصَحُنِي؟
رقم الفتوى : 12849
 السؤال :
 2023-07-13
 2507
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ مُعَلِمَ الصِّبْيَانِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؟
رقم الفتوى : 12644
 السؤال :
 2023-07-13
 1075
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ المَحْرُومَ مِنَ الوَلَدِ إِذَا لَازَمَ الاسْتِغْفَارَ يُكْرِمُهُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِذُرِّيَّةٍ صَالِحَةٍ؟
رقم الفتوى : 12642
 السؤال :
 2023-03-25
 6933
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ، ارْتَكَبَتْ جَرِيمَةَ الزِّنَا، وَتُرِيدُ أَنْ تَتُوبَ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا، وَتَتَزَوَّجَ مِنَ الزَّانِي بِهَا، لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ تَوْبَتَهَا؟
رقم الفتوى : 12474

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411440731
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :