تريد طلاق زوجها بسبب علاقاته مع النساء

12231 - تريد طلاق زوجها بسبب علاقاته مع النساء

10-10-2022 519 مشاهدة
 السؤال :
رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ عَلَاقَاتٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ مَعَ النِّسَاءِ، وَعَرَفَتْ زَوْجَتُهُ هَذَا، فَتَرَكَتْ بَيْتَهَا وَأَخَذَتْ أَوْلَادَهَا، وَهِيَ تَطْلُبُ الطَّلَاقَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَعْطَاهَا وُعُودًا كَثِيرَةً بِقَطْعِ عَلَاقَاتِهِ مَعَ النِّسَاءِ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَيَدَّعِي الآنَ أَنَّهُ تَابَ إلى اللهِ تعالى، وَيُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إلى بَيْتِهَا مَعَ أَوْلَادِهَا، وَلَكِنَّهَا تَأْبَى، فَمَاذَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12231
 2022-10-10

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمِنْ حَقِّ الزَّوْجَةِ أَنْ تَرْفُضَ هَذَا الزَّوْجَ الذي لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ زَوْجًا لِامْرَأَةٍ صَاحِبَةِ دِينٍ وَخُلُقٍ، وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ أَبًا مُرَبِّيًا لِأَوْلَادِهِ، وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ. هَذَا أَوَّلًا.

ثَانِيًا: كَانَ مِنَ الوَاجِبِ عَلَى هَذَا الزَّوْجِ أَنْ يَشْكُرَ اللهَ تعالى عَلَى نِعْمَةِ هَذِهِ الزَّوْجَةِ، التي كَانَتْ تُحَرِّضُهُ عَلَى التَّوْبَةِ، وَصَبَرَتْ عَلَيْهِ كَثِيرًا لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَلَكِنَّهُ بَقِيَ مُصِرًّا عَلَى المَعْصِيَةِ، حَتَّى دَفَعَهَا ذَلِكَ للخُرُوجِ مِنْ بَيْتِهِ، وَعَرَّضَ نِعْمَةَ الزَّوَاجِ للزَّوَالِ بِسَبَبِ المَعْصِيَةِ، رَوَى أَبُو يَعْلَى عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَحْسِنُوا جِوَارَ نِعَمِ اللهِ، لَا تُنَفِّرُوهَا، فَقَلَّمَا زَالَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِمْ».

ثَالِثًا: مِنْ حَقِّهَا أَنْ لَا تُصَدِّقَ الزَّوْجَ الذي اتَّصَفَ بِصِفَاتِ المُنَافِقِينَ، إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَخَاصَّةً أَنَّ الخُلْفَ في الوَعْدِ كَانَ مُتَكَرِّرًا، فَكَيْفَ سَتُصدِّقُهُ؟

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَأَنَا أَنْصَحُ هَذَا الزَّوْجَ أَنْ يَصْدُقَ في تَوْبَتِهِ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ يَتَّقِيَ اللهَ تعالى القَائِلَ: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾.

وَأَنْ يُوَجِّهَ أَهْلَ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ للإِصْلَاحِ بَيْنَهُمَا، وَأَنْ يُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ للهِ تعالى مُقَلِّبِ القُلُوبِ، وَأَنْ يُحَافِظَ عَلَى صَلَوَاتِهِ، وَأَنْ يَتْرُكَ قُرَنَاءِ السُّوءِ، وَالجَوَّالَ الذي أَفْسَدَ عَلَيْهِ دِينَهُ.

كَمَا أَنْصَحُ الزَّوْجَةَ الكَرِيمَةَ أَنْ تُعْطِيَهُ الفُرْصَةَ الأَخِيرَةَ لَعَلَّهُ يَتُوبُ إلى اللهِ تعالى عَلَى يَدَيْهَا، وَلْتذْكُرْ حَدِيثَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «فَوَاللهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا، خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

519 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2022-10-27
 174
مَا حُكْمُ إِتْلَافِ المُحَرَّمَاتِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ، كَالخَمْرِ، سَوَاءٌ للذِّمِّيِ أَو للمُسْلِمِ، وَهَلْ يَضْمَنُ المُتْلِفُ المُتْلَفَ؟
رقم الفتوى : 12265
 السؤال :
 2022-10-10
 236
مَا شُرُوطُ العَمَلِ المَقْبُولِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى يُثَابَ عَلَيْهِ العَبْدُ؟
رقم الفتوى : 12232
 السؤال :
 2022-10-10
 342
إِنْسَانٌ مُعَاقٌ، وَيُفَكِّرُ في الانْتِحَارِ بِسَبَبِ إِعَاقَتِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُحَافِظُ عَلَى صَلَوَاتِهِ، فَمَا نَصِيحَتُكُمْ لَهُ؟
رقم الفتوى : 12229
 السؤال :
 2022-10-03
 125
مِنْ خِلَالِ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. كَيْفَ يَجْعَلُ العَبْدُ حَيَاتَهُ كُلَّهَا للهِ تعالى؟
رقم الفتوى : 12220
 السؤال :
 2022-10-03
 63
أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِطِفْلٍ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الخَوْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَا عِلَاجُهُ؟
رقم الفتوى : 12217
 السؤال :
 2022-10-03
 105
ابْتُلِيتُ بِأُخْتٍ تَرْفُضُ الحِجَابَ رَفْضًا تَامًّا، وَبِكُلِّ أَسَفٍ تَرْكُهَا للحِجَابِ بِمُوَافَقَةِ الأَبَوَيْنِ، فَهَلْ مِنْ حَقِّي أَنْ أَضْرِبَهَا حَتَّى تَتَحَجَّبَ؟
رقم الفتوى : 12216

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5548
المقالات 3023
المكتبة الصوتية 4405
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 407776073
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :