نصيحة للمدمن على الصور الفاضحة

12328 - نصيحة للمدمن على الصور الفاضحة

25-12-2022 431 مشاهدة
 السؤال :
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12328
 2022-12-25

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ النَّظَرَ إلى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ وَسِيلَةٌ مِنْ وَسَائِلِ الوُصُولِ إلى الفَسَادِ، وَنَشْرِ الرَّذِيلَةِ، وَقَدْ تَكُونُ سَبَبًا للوُصُولِ إلى الكَبِيرَةِ، وَالوَسَائِلُ لَهَا أَحْكَامُ الغَايَاتِ.

وَقَدْ تَهَاوَنَ الكَثِيرُ في النَّظَرِ إلى صُوَرِ النِّسَاءِ، مَعَ أَمْرِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾.

وَنَسِيَ النَّاظِرُ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾. مَاذَا سَيَقُولُ هَذَا العَبْدُ للمُنْعِمِ تَبَارَكَ وتعالى الذي أَسْبَغَ عَلَيْهِ نِعْمَةَ البَصَرِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَنَصِيحَتِي لَهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ بِجَارِحَةِ البَصَرِ خَشْيَةَ أَنْ تُسْلَبَ مِنْهُ هَذِهِ النِّعْمَةُ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَجْنِي مِنْ وَرَاءِ هَذَا النَّظَرِ إِلَّا الحَسَرَاتِ وَالآهَاتِ.

وَصَدَقَ مَنْ قَالَ:

وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا    ***   لِـقَلْبِــكَ يَوْمًا أَتْعَبَتْكَ المَنَاظِـرُ

رَأَيْــتَ الَّذِيَ لَا كُـلُّهُ أَنْــتَ قَادِرٌ   ***   عَلَيْهِ وَلَا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ

وَصَدَقَ مَنْ قَالَ:

كُـلُّ الحَـوَادِثِ مَـبْدَاهَا مِنَ الـنَّظَرِ   ***   وَمُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الـشَّرَرِ

كَمْ نَظْرَةٍ فَتَكَتْ في قَلْبِ صَـاحِبِهَا   ***   فَـتْكَ الــسِّهَامِ بِلَا قَوْسٍ وَلَا وَتَـرِ

المَـرْءُ مَـا دَامَ ذَا عَـــيْنٍ يُــقَلِّبُهَـــا   ***   في أَعْيُنِ العِيْنِ مَوْقُوفٌ عَلَى الخَطَرِ

يَـــسُرُّ مُــقْلَتَهُ مَا ضَرَّ مُــهْجَتَـــهُ   ***   لَا مَرْحَبًا بِسُرُورٍ عَادَ بِـالــــضَّرَرِ

وَأَنْصَحُ هَذَا الأَخَ أَنْ يَسْعَى لِإِعْفَافِ نَفْسِهِ عَنِ الحَرَامِ، مِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَعَلَيْهِ أَنْ يَشْغَلَ أَوْقَاتَهُ في طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ، وَتِلَاوَةِ القُرْآنِ العَظِيمِ، وَكَثْرَةِ ذِكْرِ اللهِ تعالى، مَعَ كَثْرَةِ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَبِطَاعَتِكَ عَنْ مَعْصِيَتِكَ، وَبِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

431 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-12-29
 513
اتَّصَلَتِ امْرَأَةٌ بِمُدِيرِهَا تُبَارِكُ لَهُ بِمَوْلُودٍ جَاءَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ يُحِبُّهَا مُنْذُ أَنْ عَرَفَهَا، وَطَلَبَ مِنْهَا أَنْ يَزُورَهَا في زِيَارَةً خَاصَّةً، فَمَاذَا تَفْعَلُ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ وَمُحَافِظَةٌ؟
رقم الفتوى : 12878
 السؤال :
 2023-12-29
 55
لَقَدْ دَعَانَا الإِسْلَامُ إلى العَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ المُسِيءِ، أَلَا تَرَى في ذَلِكَ ضَيَاعًا لِكَرَامَةِ الإِنْسَانِ؟
رقم الفتوى : 12876
 السؤال :
 2023-12-11
 401
أَنَا طَالِبُ عِلْمٍ، وَأَدْرُسُ الشَّرِيعَةَ، وَلَكِنَّ نَظْرَةَ المُجْتَمَعِ وَالأَقَارِبِ نَظْرَةٌ دُونِيَّةٌ، وَيَقُولُونَ: إِنَّنِي إِنْسَانٌ مُتَخَلِّفٌ، وَيُسْمِعُونِي كَلَامًا جَارِحًا، وَوَالِدِي مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، يَرَى الأَخْطَاءَ، فَأَقُولُ لَهُ: قَدِّمِ النُّصْحَ لَهُمْ، فَيَقُولُ: لَا شَأْنَ لَنَا مَعَ أَحَدٍ، فَبِمَ تَنْصَحُنِي؟
رقم الفتوى : 12849
 السؤال :
 2023-07-13
 2539
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ مُعَلِمَ الصِّبْيَانِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؟
رقم الفتوى : 12644
 السؤال :
 2023-07-13
 1088
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ المَحْرُومَ مِنَ الوَلَدِ إِذَا لَازَمَ الاسْتِغْفَارَ يُكْرِمُهُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِذُرِّيَّةٍ صَالِحَةٍ؟
رقم الفتوى : 12642
 السؤال :
 2023-03-25
 6977
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ، ارْتَكَبَتْ جَرِيمَةَ الزِّنَا، وَتُرِيدُ أَنْ تَتُوبَ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا، وَتَتَزَوَّجَ مِنَ الزَّانِي بِهَا، لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ تَوْبَتَهَا؟
رقم الفتوى : 12474

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411526569
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :