خلص المؤمنون من النار

12333 - خلص المؤمنون من النار

25-12-2022 205 مشاهدة
 السؤال :
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12333
 2022-12-25

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَهَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ فِيهِ تَحْذِيرٌ شَدِيدٌ مِنَ ارْتِكَابِ المَظَالِمِ وَالتَّعَدِّي عَلَى حُقُوقِ الآخَرِينَ، سَوَاءٌ أَكَانَتْ بَدَنِيَّةً أَمْ مَالِيَّةً أَمْ أَخْلَاقِيَّةً، لِأَنَّ المَظْلُومَ يَوْمَ القِيَامَةِ سَيَأْخُذُ مِنْ حَسَنَاتِ ظَالِمِهِ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَ حَقَّهُ مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ تُوجَدْ عِنْدَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ خَطَايَا المَظْلُومِ وَطُرِحَتْ عَلَى الظَّالِمِ، ثُمَّ طُرِحَ الظَّالِمُ في نَارِ جَهَنَّمَ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى، كَمَا وَرَدَ في بَعْضِ الأَحَادِيثِ الشَّرِيفَةِ.

وَهَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ كَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ القِصَاصَ في الحُقُوقِ، وَمُقَاضَاةَ النَّاسِ فِيَمَا بَيْنَهُمْ تَكُونُ بَعْدَ المُرُورِ عَلَى الصِّرَاطِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا عَبَرَ المُؤْمِنُونَ عَامَّةً عَلَى الصِّرَاطِ أُوقِفَ مِنْهُمْ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مَظَالِمُ للمُؤْمِنِينَ بِمَكَانٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَمُنِعُوا مِنْ دُخُولِ الجَنَّةِ حَتَّى يُقْضَى للمَظْلُومِ مِنْ ظَالِمِهِ، فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِ الظَّالِمِ وَيُعْطَى للمَظْلُومِ، حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَطُهِّرُوا مِنْ حُقُوقِ العِبَادِ أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ.

أَمَّا مَنْ لَا مَظْلَمَةَ عَلَيْهِ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ فَهُوَ بِإِذْنِ اللهِ تعالى يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ، لِأَنَّ حُقُوقَ اللهِ تعالى مَبْنِيَّةٌ عَلَى المُسَامَحَةِ، أَمَّا حُقُوقُ العِبَادِ فَمَبْنِيَّةٌ عَلَى المُشَاحَّةِ.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ لَا يَجْعَلَ لِأَحَدٍ تَبِعَةً عَلَيْنَا، وَأَنْ يُدْخِلَنَا الجَنَّةَ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ وَلَا عَذَابٍ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

205 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-12-29
 442
اتَّصَلَتِ امْرَأَةٌ بِمُدِيرِهَا تُبَارِكُ لَهُ بِمَوْلُودٍ جَاءَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ يُحِبُّهَا مُنْذُ أَنْ عَرَفَهَا، وَطَلَبَ مِنْهَا أَنْ يَزُورَهَا في زِيَارَةً خَاصَّةً، فَمَاذَا تَفْعَلُ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ وَمُحَافِظَةٌ؟
رقم الفتوى : 12878
 السؤال :
 2023-12-29
 28
لَقَدْ دَعَانَا الإِسْلَامُ إلى العَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ المُسِيءِ، أَلَا تَرَى في ذَلِكَ ضَيَاعًا لِكَرَامَةِ الإِنْسَانِ؟
رقم الفتوى : 12876
 السؤال :
 2023-12-11
 383
أَنَا طَالِبُ عِلْمٍ، وَأَدْرُسُ الشَّرِيعَةَ، وَلَكِنَّ نَظْرَةَ المُجْتَمَعِ وَالأَقَارِبِ نَظْرَةٌ دُونِيَّةٌ، وَيَقُولُونَ: إِنَّنِي إِنْسَانٌ مُتَخَلِّفٌ، وَيُسْمِعُونِي كَلَامًا جَارِحًا، وَوَالِدِي مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، يَرَى الأَخْطَاءَ، فَأَقُولُ لَهُ: قَدِّمِ النُّصْحَ لَهُمْ، فَيَقُولُ: لَا شَأْنَ لَنَا مَعَ أَحَدٍ، فَبِمَ تَنْصَحُنِي؟
رقم الفتوى : 12849
 السؤال :
 2023-07-13
 2507
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ مُعَلِمَ الصِّبْيَانِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؟
رقم الفتوى : 12644
 السؤال :
 2023-07-13
 1075
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ المَحْرُومَ مِنَ الوَلَدِ إِذَا لَازَمَ الاسْتِغْفَارَ يُكْرِمُهُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِذُرِّيَّةٍ صَالِحَةٍ؟
رقم الفتوى : 12642
 السؤال :
 2023-03-25
 6933
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ، ارْتَكَبَتْ جَرِيمَةَ الزِّنَا، وَتُرِيدُ أَنْ تَتُوبَ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا، وَتَتَزَوَّجَ مِنَ الزَّانِي بِهَا، لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ تَوْبَتَهَا؟
رقم الفتوى : 12474

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411441038
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :