هل الزواج ثانية ليس من الوفاء للزوجة؟

3055 - هل الزواج ثانية ليس من الوفاء للزوجة؟

17-06-2010 110 مشاهدة
 السؤال :
هل الزواج من امرأة ثانية من غير مبرر يعتبر طعناً بالزوجة الأولى، وليس من الوفاء لها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 3055
 2010-06-17

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فمما لا شكَّ فيه بأنَّ الغرب الحاقد على الإسلام يصوِّر للمرأة المسلمة أن تعدُّد الزوجات جناية كبرى على المرأة، وليس من الوفاء لها، ويعْتَبِرُ الزوجَ خائناً لزوجته إن تزوَّج عليها.

مع أنَّه لو وقفت المرأة في مسألة تعدُّد الزوجات لوجدت أن التعدُّد لصالحها قبل أن يكون لصالح المرأة، لأن عدد النساء أكثر من عدد الرجال، ومن الطبيعي أن تميل المرأةُ إلى الرجل والرجلُ إلى المرأة، فإن لم يكن التعدُّد مشروعاً فما هو الحل بالنسبة للعوانس ومن لا زوج لها؟

فالإسلام يرفض كلَّ الرفض الصداقة والخلَّة بين الرجال والنساء، وذلك حفاظاً منه على كرامة المرأة وطهارة الأنساب، ومن خلال هذا أباح التعدُّد بقوله تعالى: {فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا}

وبناء على ذلك:

فقول القائل بأن الزواج ثانيةً يعتبر طعناً بالزوجة الأولى وليس من الوفاء لها هو تقليد للغرب الحاقد على الإسلام، ومن الذي يقول: إن التعدُّد طعن بالزوجة الأولى وليس الوفاء لها وقد عدد النبي صلى الله عليه وسلم نساءه؟ ومن يقول هذا القول وقد أباحه الله تعالى؟

ولكنْ من أراد التعدد الذي أباحه الله تعالى له فعليه أن يقوم بالواجب الذي أوجبه الشرع عليه من العدل والقسم بين نسائه، وإلا فيحرم عليه أن يقوم بالمباح ليقع في المحرم. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
110 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2021-08-29
 2
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ مُشَاوَرَةُ زَوْجَتِهِ وَالأَخْذُ بِرَأْيِهَا؟
رقم الفتوى : 11447
 السؤال :
 2021-07-05
 255
رَجلٌ زَوْجَتُهُ سَيِّئَةُ الخُلُقِ، وَتَتَطَاوَلُ عَلَيْهِ بِالسَّبِّ وَالشَّتْمِ، وَحَذَّرَهَا مِنْ سُوءِ فِعْلَتِهَا، وَلَكِنَّهَا عَنِيدَةٌ، فَمَاذَا يَفْعَلُ، وَعِنْدَهُ أَوْلَادٌ صِغَارٌ يَخَافُ عَلَيْهِمُ الضَّيْعَةَ؟
رقم الفتوى : 11350
 السؤال :
 2020-02-06
 1669
زَوْجِي صَاحِبُ دِينٍ، إِلَّا أَنَّهُ وَبِكُلِّ أَسَفٍ يَسْهَرُ خَارِجَ البَيْتِ طَوِيلَاً وَكَثِيرَاً، وَفي كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ لَا يَأْتِي إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَدْ ضَاقَ صَدْرِي مِنْهُ، فَمَا هِيَ نَصِيحَتُكَ لَهُ؟
رقم الفتوى : 10156
 السؤال :
 2020-01-20
 638
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ وَلَهَا أَوْلَادٌ، سَافَرَ زَوْجُهَا في هَذِهِ الأَزْمَةِ، وَتَرَكَهَا وَأَوْلَادَهَا، وَتَزَوَّجَ مِنِ امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ، وَلَمْ تَبْقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا صِلَةٌ إِلَّا النَّفَقَةُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ، لِتَتَزَوَّجَ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ؟
رقم الفتوى : 10134
 السؤال :
 2019-12-28
 425
وَلَدِي مُتَزَوِّجٌ وَفي الظُّرُوفِ القَاهِرَةِ غَادَرَ البَلَدَ مَعَ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَشَعَرَ هُنَاكَ بِخُطُورَةِ الإِقَامَةِ في تِلْكَ البِلَادِ، وَأَرَادَ الرُّجُوعَ إلى بَلْدَتِهِ، وَلَكِنَّ زَوْجَتَهُ تَرْفُضُ العَوْدَةَ، فَمَاذَا يَفْعَلُ مَعَ زَوْجَتِهِ؟
رقم الفتوى : 10101
 السؤال :
 2019-12-28
 827
أَنَا شَابٌّ مُتَزَوِّجٌ مُنْذُ خَمْسِ سَنَوَاتٍ، وَرُزِقْتُ بِابْنَتَيْنِ، وَلَكِنَّ المَشَاكِلَ كَثِيرَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ السَّبَبُ، حَتَّى عَرَفْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ لَهَا عَلَاقَةً مَعَ بَعْضِ الشَّبَابِ، فَهَلْ عَلَيَّ إِثْمٌ إِنْ طَلَّقْتُهَا؟
رقم الفتوى : 10100

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4200
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403205856
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :