تزوج ثانية فدمر البيت الأول

12219 - تزوج ثانية فدمر البيت الأول

03-10-2022 354 مشاهدة
 السؤال :
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يَتَزَوَّجُ زَوْجَةً ثَانِيَةً، وَزَوَاجُهُ هَذَا دَمَّرَ البَيْتَ الأَوَّلَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12219
 2022-10-03

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالعَجَبُ كُلُّ العَجَبِ مِنِ امْرَأَةٍ تُدَمِّرُ أُسْرَتَهَا بِسَبَبِ زَوَاجِ زَوْجِهَا بِثَانِيَةٍ، وَتَجْعَلُ حَيَاتَهَا وَحَيَاةَ زَوْجِهَا وَأَوْلَادِهَا شَقَاءً، تُدَمِّرُ بَيْتًا بَنَتْهُ بِعَرَقِ جَبِينِهَا وَجُهْدِهَا بِسَنَوَاتٍ، وَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ ذَلِيلَةً في بَيْتِ أَهْلِهَا، وَتَرْضَى أَنْ تَكُونَ خَادِمَةً عِنْدَ زَوْجَاتِ إِخْوَتِهَا، بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مَلِكَةً في بَيْتِهَا.

وَالأَعْجَبُ مِنْ هَذَا أَنَّهَا لَا تَتَأَثَّرُ هَذَا التَّأَثُّرَ إِذَا وَقَعَ زَوْجُهَا في الفَاحِشَةِ ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى ـ وَفي أَحْسَنِ أَحْوَالِهَا أَنَّهَا تُنْكِرُ هَذَا المُنْكَرَ، أَمَّا إِذَا فَعَلَ زَوْجُهَا مُبَاحًا قَامَتِ الدُّنْيَا وَمَا قَعَدَتْ. هَذَا أَوَّلًا.

ثَانِيًا: عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تَصْبِرَ وَتَحْتَسِبَ أَجْرَ صَبْرِهَا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ تُحْسِنَ عِشْرَةَ زَوْجِهَا، وَتُؤَدِّيَ لَهُ حُقُوقَهُ كَامِلَةً، وَأَنْ لَا تَرْضَى بِتَدْمِيرِ بَيْتِهَا، وَلَا تَرْضَى أَنْ تَمُوتَ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، لِأَنَّ زَوْجَهَا أَخَذَ بِأَمْرٍ مُبَاحٍ، وَيَجِبُ عَلَيْهِ مَا أَوْجَبَهُ الشَّرْعُ مِنْ حَيْثُ العَدْلُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا، فَلَا يَبْنِيَ بَيْتًا ثَانِيًا عَلَى أَنْقَاضِ بَيْتِهِ الأَوَّلِ، وَلَا يُضَيِّعَ جُهُودًا بَذَلَهَا، وَأَمْوَالًا أَنْفَقَهَا، وَأَوْقَاتًا صَرَفَهَا في بِنَاءِ البَيْتِ الأَوَّلِ مِنْ أَجْلِ الزَّوَاجِ ثَانِيَةً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ مَاسَّةٍ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ يَعْلَمُ أَنَّ زَوْجَتَهُ الأُولَى سَتَكُونُ سَبَبًا في تَدْمِيرِ البَيْتِ الأَوَّلِ.

أَمَّا إِذَا كَانَ الزَّوْجُ يَعْلَمُ مِنْ حَالِ زَوْجَتِهِ الأُولَى أَنَّ أَفْعَالَهَا مُؤَقَّتَةٌ، وَأَنَّهَا سَتَبْقَى زَوْجَتَهُ الوَفِيَّةَ لَهُ وَلِأَوْلَادِهِ، وَكَانَ الزَّوْجُ مُضْطَرًّا للزَّوَاجِ ثَانِيَةً، فَلْيَتَزَوَّجْ وَلْيُحْسِنْ إِلَيْهَا، وَلْيُعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَإِلَّا فَلْيَكُنْ عَلَى حَذَرٍ مِنْ هَدْمِ مِصْرٍ لِبِنَاءٍ قَصْرٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

354 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2023-01-17
 18
رَجُلٌ يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْهُمْ وَهَاجِرٌ لَهُمْ، وَتَطْلُبُ الزَّوْجَةُ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، أَو يَأْخُذَهُمْ لِعِنْدِهِ، فَيَرْفُضُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا طَلَبُ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12360
 السؤال :
 2022-06-20
 137
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تُعَامِلَ زَوْجَهَا بِالمِثْلِ عِنْدَمَا يُسِيءُ إِلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 12030
 السؤال :
 2022-06-16
 366
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ مِنْ سَنَوَاتٍ، وَمَا رَأَتِ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهَا الزَّوْجِيَّةِ، زَوْجُهَا سَيِّئُ الأَخْلَاقِ، لِأَتْفَهِ الأَسْبَابِ يَشْتِمُ وَيَسُبُّ وَيَضْرِبُ وَيَتَلَفَّظُ بِكَلِمَاتٍ جَارِحَةٍ؛ حَيَاتُهَا مَعَهُ جَحِيمٌ، فَهَلْ تَنْصَحُونَهَا بِطَلَبِ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12020
 السؤال :
 2022-06-16
 192
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ عِلَاجُ الزَّوْجَةِ أَمْ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهَا؟
رقم الفتوى : 12019
 السؤال :
 2022-06-14
 148
تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ صَاحِبُ دِينٍ، وَأَنَّهُ مُطَلِّقٌ زَوْجَتَهُ الأُولَى لِسُوءِ أَخْلَاقِهَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ عَكْسُ ذَلِكَ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ؟
رقم الفتوى : 12011
 السؤال :
 2021-08-29
 1138
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ مُشَاوَرَةُ زَوْجَتِهِ وَالأَخْذُ بِرَأْيِهَا؟
رقم الفتوى : 11447

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5574
المقالات 3041
المكتبة الصوتية 4441
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408736658
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :