اطلاع المرأة على هاتف زوجها النقَّال

4712 - اطلاع المرأة على هاتف زوجها النقَّال

26-12-2011 19253 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز للمرأة أن تطَّلع على هاتف زوجها النقَّال، لأنها تشكُّ في علاقاته مع النساء، وهو يكذب على زوجته؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 4712
 2011-12-26

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فيقول الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلاَ تَجَسَّسُوا}. ويقول تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ}.

ويقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (إِذَا ظَنَنْتَ فَلا تُحَقِّقْ) رواه الطبراني عن حارثة بن النعمان رضي الله عنه. ويقول صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (لا تَجَسَّسُوا وَلا تَحَسَّسُوا) رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وروى الإمام الترمذي عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسلَّمَ المِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ، لا تُؤْذُوا المُسْلِمِينَ، وَلا تُعَيِّرُوهُمْ، وَلا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ المُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ).

وروى الإمام مسلم عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسلَّمَ قَالَ: (الدِّينُ النَّصِيحَةُ، قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلَّهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ المُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ).

وبناء على ذلك:

فإن نظر الزوجة في هاتف زوجها بدون علمه لا يجوز إذا كان لا يرضى بذلك، لأنَّه نوع من أنواع التجسُّس وتتبُّع العورات.

وإذا كانت المرأة تشكُّ في زوجها فعليها أن تقدِّم له النصح، وتذكِّره بفضيلة الصدق وتحريم الكذب وخطورته، وأنه خصلة من خصال المنافقين.

كما عليها أن تذكِّره بتقوى الله تعالى في أعراض الناس، وبأنَّ الجزاء من جنس العمل، كما قال تعالى: {جَزَاء وِفَاقًا}.

وكما يجب عليها أن لا تقصِّر في حقِّ زوجها، وأن تعفَّه عن الحرام ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
19253 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  محظورات أخلاقية واجتماعية

 السؤال :
 2019-06-19
 522
هَلْ يَجُوزُ وَضْعُ الوَالِدِ في دَارِ المُسِنِّينَ بِسَبَبِ إِضْرَارِهِ في البَيْتِ، وَإِسَاءَتِهِ لِزَوْجَةِ الوَلَدِ؟
 السؤال :
 2016-01-06
 9296
سؤال: أنا وقعت في ذنب من الذنوب، وتبت إلى الله تعالى منه، ولكن هناك من يعيرني بهذا الذنب، وأنا أتألم من ذلك، فماذا عليه وعليَّ أن نفعل؟
 السؤال :
 2013-11-02
 249
هل يجوز للرجل أن يلعن زوجته إذا كانت ناشزةً، أو يلعن ولده إذا كان عاقَّاً؟ وإذا لعن الرجل زوجته هل يعتبر ذلك طلاقاً لأنها طردت من رحمة الله تعالى؟
 السؤال :
 2013-05-17
 47865
هل صحيح بأن العبد المملوك للمرأة يعتبر من محارمها، ويجوز له أن ينظر منها ما تنظر المرأة المسلمة من المرأة المسلمة؟
 السؤال :
 2012-10-22
 53514
هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه أمام الآخرين بقصد تعريفهم على قدرته في أمر من الأمور؟
 السؤال :
 2012-10-15
 2992
هل تقبل توبة من ذهب إلى عرَّاف؟ وهل يجب عليه أن يجدد إسلامه؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5367
المقالات 2853
المكتبة الصوتية 4160
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 402709899
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :