تأخَّر في ذبح دم التَّمتُّع

5140 - تأخَّر في ذبح دم التَّمتُّع

05-05-2012 31767 مشاهدة
 السؤال :
 2012-05-05
لقد أكرمني الله تعالى بالحج، وكنت متمتِّعاً، ولم أذبح بعد الحجِّ ولم أصم، وكان عندي ثمن الهدي، ولكن من أجل شراء الهدايا تركت الذَّبح، فماذا يترتَّب عليَّ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5140
 2012-05-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: مَن أكرمَهُ الله تعالى بالحجِّ وتمتَّعَ، وَجَبَ عليه هدْيٌ، وهوَ دمٌ واجبٌ شُكراً للهِ تعالى على أن وَفَّقَهُ لأداءِ النُّسُكَينِ في سَفَرٍ واحدٍ، قال تعالى: {وَأَتِمُّواْ الحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَاب}.

وَنَصَّ الفقهاءُ على وُجوبِ الذَّبحِ على المتمتِّعِ، فإن لم يستطع لِفقرٍ أو لِعدمِ وُجودِ هدْيٍ، فعليه صِيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ في الحجِّ، وسبعةِ أيَّامٍ في بَلَدِهِ.

ثانياً: اتَّفقَ الفقهاءُ على أنَّ دِماءَ الهدْيِ ـ عدا الإحصار ـ يَختصُّ جوازُ إِراقَتِها بالحرمِ، ولا يجوزُ ذبحُ شيءٍ منها خارجَهُ، لقوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الكَعْبَةِ}. ولقوله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى البَيْتِ العَتِيق}. ولقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (نَحَرْتُ هَاهُنَا وَمِنىً كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ) رواه الإمام مسلم عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ. ولقوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (كُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ) رواه الإمام أحمد عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ.

 وبناء على ذلك:

 فكانَ مِن الواجبِ عليك أن تَتَفَقَّهَ في أحكامِ الحجِّ قبلَ الشُّروعِ فيه، لأنَّ القاعدةَ الفقهيَّةَ تقول: ما لا يَتِمُّ الواجِبُ إلا بِهِ فَهوَ واجِبٌ. اهـ.

وغيرُ المتفقِّهِ في أحكامِ الحجِّ قد يَقَعُ في مُخالفاتٍ كثيرةٍ وهوَ لا يدري، وربَّما أن يَبطُلَ حَجُّهُ.

وليسَ من أركانِ الحجِّ ولا من واجباتِهِ ولا من سُننِهِ إِحضارُ الهدايا لِلأهلِ والأقاربِ.

لذلك وَجَبَ عليك أن تُرسِلَ إلى مكَّةَ المكرَّمَةَ ثَمَنَ الهدْيِ وتُوَكِّلَ أحداً بِذَبحِهِ ثمَّ توزيعِهِ على الفقراءِ، وصيامُكَ لا يُجزِئُ عن الهدْيِ ولو صُمتَ، وعليك أن تستغفرَ اللهَ تعالى من تقصيرِكَ في أداءِ هذا الواجبِ، ولا يجبُ عليك شيءٌ آخر. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
31767 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  صفة الحج

 السؤال :
 2012-01-28
 17743
ما هي الحكمة من تقبيل الحجر الأسود؟
رقم الفتوى : 4839
 السؤال :
 2011-12-18
 19411
رجل ترك رمي الجمار من أجل السفر، وأناب غيره، فهل هذه الإنابة صحيحة؟
رقم الفتوى : 4670
 السؤال :
 2011-11-12
 32185
لقد وكَّلت صديقاً لي برمي الجمرات، وطفت طواف الوداع، وسافرت إلى أهلي، فهل يترتَّب عليَّ شيء؟
رقم الفتوى : 4401
 السؤال :
 2011-11-12
 34260
هل يجوز للمحرم بالحج أن يلبس المخيط بسبب البرد؟
رقم الفتوى : 4394
 السؤال :
 2011-11-07
 19400
رجل حجَّ عن غيره، فهل يجوز له أن يوكِّل في رمي الجمرات؟ وهل يشترط التلفظ بالوكالة أم يكفي العرف في ذلك؟
رقم الفتوى : 4385
 السؤال :
 2011-10-15
 20455
ما حكم الطواف راكباً على دراجة من غير عذر؟
رقم الفتوى : 4340

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411351879
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :