كيف التعامل مع الزاني والزانية؟

5261 - كيف التعامل مع الزاني والزانية؟

13-06-2012 49394 مشاهدة
 السؤال :
إنسان متزوِّج وعمره يفوق الخمسين عاماً، ارتكب جريمة الزنى مع أخت زوجته العزباء وحملت منه، وفي الشهر الرابع أو الخامس أجهضت الولد، ثم هجر الزاني البلد مدة عام، وبعدها عاد إلى بلده وكأن شيئاً لم يحصل، وعادت الفتاة لبيت أهلها بعد إجهاضها أيضاً، فما حكم كلٍّ من الزاني والزانية؟ وكيف يكون التعامل معهما؟ وهل تجوز مقاطعة الزاني وعدم السلام والكلام معه؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5261
 2012-06-13

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

حكم الزاني إذا ثبت زناه وكان محصَناً هو الرجم حتى الموت، وإن كان غيرَ محصَن الجلدُ، والذي يقوم بتنفيذ الحدِّ هو القاضي، فالقاضي هو الذي يرجم المحصَن، ويجلد غير المحصَن، ولا يجوز إقامة الحدِّ لغير القاضي.

فإذا لم يصل الأمر إلى القاضي، وستر الله كلًّا من الرجل والمرأة، فيجب على من اقترف الإثم أن يتوب إلى الله توبة صادقة نصوحاً، وأن يكون المجتمع من حوله عوناً له على التوبة والإنابة، فإذا ظهرت على كلٍّ من الرجل والمرأة آثار التوبة الصادقة وجب على المجتمع من حولهما أن يعاملهما كأن شيئاً لم يكن، ما داما صدقا في التوبة لله عزَّ وجلَّ، وذلك لقول الله تعالى: ﴿وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ [الفرقان: 68ـ70].

نسأل الله تعالى أن يحسن الخاتمة، وأن يجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاه وهو راض عنا. ونسأله الحفظ والسلامة من جميع الفتن ما ظهر منها وما بطن.

وأحذِّركم من الشماتة، لأن من أظهر الشماتة لأخيه فإن الله تعالى قادر على أن يعافي المبتلى ويبتلي المعافى. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
49394 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الحدود

 السؤال :
 2022-01-22
 93
اذا قطع يد السارق أو أجلد الزانى أو ضرب شارب الخمر أو ضرب القازف في دار الدنيا هل يعذب في الآخرة مرة أخرى؟
رقم الفتوى : 11733
 السؤال :
 2022-01-11
 239
أَنَا شَابٌّ مُتَزَوِّجٌ، وَقَدِ ابْتُلِيتُ بِارْتِكَابِ جَرِيمَةِ الزِّنَا مَعَ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ، وَقَدْ نَدِمْتُ كَثِيرًا عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَهَلْ تَكْفِينِي التَّوْبَةُ أَمْ لَا بُدَّ مِنْ إِقَامَةِ الحَدِّ عَلَيَّ؟
رقم الفتوى : 11691
 السؤال :
 2017-04-10
 1932
ما هو تعريف الردة؟ ومتى يصبح العبد مرتداً؟ وما هو حد المرتد؟
رقم الفتوى : 7954
 السؤال :
 2016-05-06
 1294
هل يجوز أن تقوم أربع نسوة مقام الشهادة في الدَّين بدلاً من رجلٍ وامرأتين؟
رقم الفتوى : 7301
 السؤال :
 2016-02-21
 2489
ما حكم من يقول: بأنه يجوز للإنسان أن يقترف الفاحشة مع المرأة غير المحصنة، أما المحصنة فلا يجوز اقتراف الفاحشة معها حتى لا تختلط الأنساب؟
رقم الفتوى : 7183
 السؤال :
 2016-02-21
 2647
رجل ضاقت عليه الدنيا، فأقدم على جريمة الانتحار بأخذ أدوية كثيرة، ولكنه لم يمت، وبعد مدة شهر وأكثر مات ميتةً طبيعيةً، فهل يدخل تحت الوعيد الذي ورد في حق المنتحر؟
رقم الفتوى : 7182

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5481
المقالات 2976
المكتبة الصوتية 4312
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 405888218
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :