تكسير سيدنا إبراهيم عليه السلام الأصنام

6155 - تكسير سيدنا إبراهيم عليه السلام الأصنام

13-02-2014 19883 مشاهدة
 السؤال :
عندما كسر سيدنا إبراهيم عليه السلام الأصنام هل كان نبياً رسولاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6155
 2014-02-13

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقولُ اللهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِه عَالِمِين﴾. فقد كانَ سَيِّدُنا إبراهيمُ عَلَيهِ السَّلامُ سابِقاً لأوانِهِ مُنذُ أن كانَ صَغيراً، وكانَ مُؤَهَّلاً للرِّسالَةِ مُنذُ صِغَرِهِ، وقد أنارَ اللهُ تعالى بَصيرَتَهُ وهَداهُ إلى الرُّشدِ، وعَلِمَ أنَّ الأصنامَ لا تَنفَعُ ولا تَضُرُّ، كما لا تَسمَعُ ولا تُبصِرُ، ولا تُجيبُ أيَّ نِداءٍ، لِذا أنكَرَ على قَومِهِ عِبادَةَ الأصنامِ قَبلَ نُبُوَّتِهِ ورِسالَتِهِ، فقال تعالى عنهُ: ﴿إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُون * قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءنَا لَهَا عَابِدِين * قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُّبِين * قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللاعِبِين * قَالَ بَل رَّبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِين﴾.

فقد آتاهُ اللهُ رُشدَهُ من الصِّغَرِ، فكانَ قَوِيَّ العَزيمَةِ، ثاقِبَ النَّظَرِ، يُجادِلُ قَومَهُ بالتي هيَ أحسَنُ، ويُقيمُ الحُجَّةَ عَلَيهِم بالبُرهانِ الذي أيَّدَهُ اللهُ تعالى به، حتَّى عُرِفَ عَلَيهِ السَّلامُ بِرَأيِهِ الصَّائِبِ، وفِكرِهِ الثَّاقِبِ.

والمَقصودُ من قَولِهِ تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِن قَبْلُ﴾ أي: قَبلَ بُلوغِهِ، وقِولِهِ تعالى ﴿وَكُنَّا بِه عَالِمِين﴾ أي: كانَ أهلاً لِذلكَ.

وعِندَما كَسَّرَ الأصنامَ التي كانَت تُعبَدُ من دونِ الله، كانَ شابَّاً صَغيرَ السِّنِّ، حِينَ آتاهُ اللهُ الرُّشدَ، وأيَّدَهُ بالحِكمَةِ.

وبناء على ذلك:

فَعِندَما حَطَّمَ الأصنامَ كانَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في سِنِّ الفُتُوَّةِ وقَبلَ الرِّسالَةِ، وكانَ ذلكَ بإلهامٍ من الله تعالى لا بِوَحْيٍ، قال تعالى مُخبِراً عن قَومِهِ: ﴿قَالُوا سَمِعْنَا فَتىً يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيم﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
19883 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 110
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2026-01-06
 387
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
رقم الفتوى : 13893
 السؤال :
 2025-12-17
 485
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 1571
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 1890
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1233
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5719
المقالات 3259
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 431837668
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :