خلق الله عز وجل المعاقين

6181 - خلق الله عز وجل المعاقين

01-03-2014 16567 مشاهدة
 السؤال :
ما هي الحكمة من خلق المعاقين، وربنا عز وجل أرحم الراحمين؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6181
 2014-03-01

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: عَقيدَةُ الإنسانِ المُؤمِنِ بأنَّهُ ما من مَخلوقٍ خَلَقَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ إلا لِحِكمَةٍ، لأنَّ رَبَّنا عزَّ وجلَّ مُنَزَّهٌ عن العَبَثِ، قال تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً﴾. كما أنَّهٌ مُنَزَّهٌ عن الظُلمِ، قال تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلامٍ لِّلْعَبِيد﴾.

ثانياً: يَجِبُ على العَبدِ أن لا يَقْصُرَ نَظَرَهُ على الدُّنيا فَقَط، بل لا بُدَّ من رَبْطِ الحَياةِ الدُّنيا بالآخِرَةِ، وأن يَعلَمَ بأنَّ اللهَ تعالى رَتَّبَ أجراً عَظيماً لأصحابِ الابتِلاءاتِ إذا كانوا مُؤمِنينَ مُحتَسِبينَ.

ثالثاً: جَعَلَ اللهُ تعالى العِبادَ مُتَفَاوِتينَ، اختِباراً وابتِلاءً لَهُم، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً﴾. فإذا ما رَأَيتَ مُبتَلىً فهل تَشكُرُ اللهَ تعالى على ما أولاكَ به من نِعَمٍ، وَتَرحَمُ أصحابَ الابتِلاءِ وتُعينُهُم؟ أم تَتَجَاهَلُ ذلكَ؟

وبناء على ذلك:

فاللهُ تعالى ما خَلَقَ خَلْقاً إلا لِحِكمَةٍ، عَرَفَ هذا من عَرَفَ، وجَهِلَهُ من جَهِلَهُ، فإذا ما رَأَيتَ مُعاقاً فاشكُرِ الله تعالى على نِعمَةِ العَافِيَةِ، واحذَرْ مَعصِيَةَ الله تعالى، فاللهُ تعالى قادِرٌ على أن يَسلُبَ النِّعمَةَ منكَ ـ لا قَدَّرَ اللهُ ـ ويَجعَلَكَ مِثلَهُ.

والمُعافى لا يَعلَمُ ما هوَ أجْرُ المُصابِ بِعاهَةٍ إذا كانَ مُؤمِناً مُحتَسِباً، وبِدَايَةً ونِهَايَةً: ﴿لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُون﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
16567 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 823
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2026-01-06
 968
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
رقم الفتوى : 13893
 السؤال :
 2025-12-17
 874
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 1859
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 2153
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1503
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3262
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 435005338
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :