مريض ممنوع من الزواج

7710 - مريض ممنوع من الزواج

19-11-2016 2020 مشاهدة
 السؤال :
أنا شاب قاربت الثلاثين من عمري، ومصاب بمرض، حيث منعني الأطباء من الزواج، لأن الزواج يؤذيني، فماذا أفعل؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7710
 2016-11-19

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِذَا قَرَّرَ الأَطِبَّاءُ بِأَنَّ الزَّوَاجَ يَضُرُّ بِصِحَّتِكَ، وَكَانَ الـضَّرَرُ يُهَدِّدُ حَيَاتَكَ، فَلَيْسَ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ، لِأَنَّ زَوَاجَكَ في مِثْلِ هَذِهِ الحَالَةِ فِيهِ إِلْقَاءُ النَّفْسِ بِالتَّهْلُكَةِ، وَهَذَا مَحْظُورٌ شَرْعَاً بِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾.

وَإِذَا تَغَلَّبَتْ عَلَيْكَ الشَّهْوَةُ فَخُذْ بِمَا أَمَرَكَ بِهِ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وبناء على ذلك:

فَإِذَا كَانَ زَوَاجُكَ يُودِي بِحَيَاتِكَ، فَلَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تَتَزَوَّجَ، وَعَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ بِسَبَبِ المَرَضِ، فَعَلَيْكَ بِكَثْرَةِ الدُعَاءِ وَالالْتِجَاءِ إلى اللهِ تعالى في أَنْ يُذْهِبَ عَنْكَ هَذَا المَرَضَ، وَأَنْ يُخَفِّفَ اللهُ عَنْكَ حِدَّةَ الشَّهْوَةِ، وَحَاشَا لِرَبِّنَا جَلَّ جَلَالُهُ أَنْ لَا يَسْتَجِيبَ دُعَاءَ العَبْدِ المُضْطَرِّ.

وَإِذَا كَانَ يُوجَدُ هُنَاكَ دَوَاءٌ لِتَخْفِيفِ الحِدَّةِ مِنَ الشَّهْوَةِ، وَلَا يَـضُرُّ بِصِحَّتِكَ، فَعَلَيْكَ بِهِ، وَكُنْ حَرِيصَاً على حُضُورِ مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَالعِلْمِ وَمَجَالِسِ القُرْآنِ، وَعَلَيْكَ بِالصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ، وَعَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ تعالى، وَحَاشَا لِرَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُضِيعَ المُتَّقِينَ، وَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ الذي عَلَّمَنَا إِيَّاهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي» رواه الترمذي عَنْ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .

وَأَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حَقَّ الحَيَاءِ مِنْكَ، وَوَفِّقْنِي لِأَنْ أَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَأَنْ أَذْكُرَ المَوْتِ وَالبلَى.

أَسْأَلُ اللهَ تعالى لَكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ وَالحِفْظَ وَالسَّلَامَةَ. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
2020 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 87
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3039
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408546408
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :