المصالحة على القرض الحسن بالحط منه

784 - المصالحة على القرض الحسن بالحط منه

14-01-2008 115878 مشاهدة
 السؤال :
 2008-01-14
رجل استقرض مبلغاً من المال من صديق له، وكان قدره خمسون ألف ليرة سورية، ولم يتفقا على وقت سداد هذا المبلغ، وصار المدين معسراً إلى حد (ما)، فهل يجوز أن يصالحه على هذا المبلغ، بأن يحط عنه شيئاً أم لا يجوز؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 784
 2008-01-14

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

 فهناك حالتان في هذا القرض:

الحالة الأولى: أن يحدِّد الدائن أجلاً لسداد الدين.

الحالة الثانية: أن لا يحدِّد الدائن أجلاً لسداد الدين.

ففي الحالة الأولى: إذا اتفق المقرض مع المستقرض على أجل لسداد الدين، فإن هذا الشرط باطل عند جمهور الفقهاء من الشافعية والحنفية والحنابلة، ولا يؤثر على صحة القرض، ويحق للمقرض أن يطالب بقرضه متى شاء، وإن كان الأولى الوفاء بالوعد.

أما عند المالكية: فالشرط صحيح ويجب الالتزام به، ولا يلزم المستقرض رد القرض قبل حلول الأجل المعين، وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المسلمون على شروطهم» رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح، وذكره البخاري تعليقاً.

أما في الحالة الثانية: إذا أقرض رجل مبلغاً من المال لصاحبه بدون ذكر أجل في عقد القرض، فالقرض صحيح عند جميع الفقهاء، ويحق له أن يطالب بماله متى شاء، ويلزم المستقرض بذلك.

وبناء على ذلك:

فطالما أنه لم يُحَدَّدْ أجلٌ في عقد القرض، فإنه يجوز أن يتصالح المستقرض مع المُقْرِض على الحطِّ من المال، ولا يدخل ذلك تحت قاعدة: (ضَعْ وتَعَجَّل)، ويحلُّ أن يقول المُقْرِض للمستقرض: أضع عنك من القرض كذا وتوفيني الآن، أو يقول المستقرض: ضع عني كذا وأوفيك الآن. لأنه تنازل عن حق بدون بدل، فلا يكون رباً ولا محرماً.

أما إذا كان هناك أجل في عقد القرض، فيؤخذ بقول المالكية بصحة الأجل في القرض، وعندها لا يجوز الحط من الدين للتعجيل لأنه يكون رباً، وهذا الأحوط، وإذا أخذ بقول الجمهور فلا حرج. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
115878 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  القرض

 السؤال :
 2019-03-22
 772
إذا أقرضت إنساناً مبلغاً من المال، وكان مبلغاً كبيراً، هل يجوز لي أن أشترط عليه مقابل ذلك أن يقدم لي هدية معينة؟
رقم الفتوى : 9567
 السؤال :
 2018-11-13
 2183
أمي أقرضت أخي قطعة من الذهب منذ عشر سنوات، واتفق معها على أن يرد لها ثمن الذهب، يعني بمقدار قيمته في ذلك الوقت، والآن ماتت أمي، فهل حقنا عند أخينا ذهب، أم قيمته يوم القرض؟
رقم الفتوى : 9286
 السؤال :
 2018-08-13
 2450
مات والدي رَحِمَهُ اللهُ تعالى، وترك ديوناً، فهل يجوز أن نسدد ديونه بالتقسيط، إذا رضي الدائنون؟
رقم الفتوى : 9076
 السؤال :
 2013-12-26
 34638
هل صحيح أن الأجر على القرض الحسن أفضل عند الله تعالى من الأجر على الصدقة؟
رقم الفتوى : 6058
 السؤال :
 2013-02-12
 13152
عليَّ ديون كثيرة، والله يشهد أنِّي أريد سدادها، وأسرتي كبيرة، فهل أقدم سداد الدَّين أم النفقة على الأسرة؟
رقم الفتوى : 5748
 السؤال :
 2012-11-12
 58360
لي مبلغ من المال عند صديق لي، وبعد فترة من المطالبة حولني صديقي إلى رجل غيره لدفع المال، وقبلت منه هذا التحويل، فهل من حقي أن أطالب الاثنين بالدين حتى أسترد حقي؟
رقم الفتوى : 5634

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3166
المكتبة الصوتية 4802
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 415180505
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :