امتناع سفر المرأة مع زوجها

8209 - امتناع سفر المرأة مع زوجها

05-07-2017 318 مشاهدة
 السؤال :
لظروف قاهرة خرجت من البلد، وأطلب من زوجتي أن تسافر وتأتي إلي، ولكنها ترفض بحجة حرصها على بقائها بجانب أهلها، فهل هذا من حقها؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8209
 2017-07-05

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَجِبُ عَلَى المَرْأَةِ أَنْ تَصْحَبَ زَوْجَهَا في السَّفَرِ، إِذَا طَلَبَهَا للسَّفَرِ مَعَهُ أَو اللُّحُوقِ بِهِ في بَلَدٍ غَيْرِ بَلَدِهَا، لِأَنَّ أَصْحَابَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، بَلْ نِسَاءُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَانُوا يُسَافِرُونَ بِنِسَائِهِمْ.

ثانياً: طَاعَةُ الزَّوْجِ في غَيْرِ مَعْصِيَةٍ للهِ تعالى وَاجِبَةٌ عَلَى المَرْأَةِ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِقَولِهِ: «إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا سَرَّتْهُ، وَإِذَا أَمَرَهَا أَطَاعَتْهُ، وَإِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ» رواه الحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا صَلَّتِ المَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَفِظَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ زَوْجَهَا قِيلَ لَهَا: ادْخُلِي الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتِ» رواه الإمام أحمد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَنْهَا رَاضٍ دَخَلَتِ الْجَنَّةَ» رواه الحاكم عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

ثالثاً: نَصَّ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ للزَّوْجِ أَن يَظْعَنَ ـ يُسَافِرَ ـ بِزَوْجَتِهِ مِنْ بَلَدٍ إلى بَلَدٍ وَلَو كَرِهَتْ.

وبناء على ذلك:

فَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تُطِيعَ زَوْجَهَا، وَأَنْ تُسَافِرَ إِلَيْهِ، وَتَسْتَقِرَّ مَعَهُ في البَلَدِ التي فِيهَا مَعَاشُهُ، مَا دَامَ أَنَّهَا تَعِيشُ في تِلْكَ البَلَدِ عِيشَةً كَرِيمَةً، وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الطَّرِيقُ آمِنَاً، وَأَنْ لَا تُفْتَنَ في دِينِهَا في تِلْكَ البَلَدِ.

فَإِذَا امْتَنَعَتْ المَرْأَةُ عَنِ السَّفَرِ إلى زَوْجِهَا، وَكَانَ الطَّرِيقُ آمِنَاً غَيْرَ مَخُوفٍ، مَعَ عَدَمِ وُجُودِ المَشَقَّةِ غَيْرِ المُحْتَمَلَةِ، كَانَتِ امْرَأَةً نَاشِزَةً وَعَاصِيَةً، وَعَلَيْهَا بِالتَّوْبَةِ وَالاسْتِغْفَارِ، وَمُتَابَعَةِ الزَّوْجِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
318 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2023-12-11
 181
إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَةٍ ثَانِيَةٍ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرًا وَبَاطِنًا؟
رقم الفتوى : 12847
 السؤال :
 2023-01-17
 753
رَجُلٌ يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْهُمْ وَهَاجِرٌ لَهُمْ، وَتَطْلُبُ الزَّوْجَةُ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، أَو يَأْخُذَهُمْ لِعِنْدِهِ، فَيَرْفُضُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا طَلَبُ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12360
 السؤال :
 2022-10-03
 1563
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يَتَزَوَّجُ زَوْجَةً ثَانِيَةً، وَزَوَاجُهُ هَذَا دَمَّرَ البَيْتَ الأَوَّلَ؟
رقم الفتوى : 12219
 السؤال :
 2022-06-20
 1904
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تُعَامِلَ زَوْجَهَا بِالمِثْلِ عِنْدَمَا يُسِيءُ إِلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 12030
 السؤال :
 2022-06-16
 874
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ مِنْ سَنَوَاتٍ، وَمَا رَأَتِ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهَا الزَّوْجِيَّةِ، زَوْجُهَا سَيِّئُ الأَخْلَاقِ، لِأَتْفَهِ الأَسْبَابِ يَشْتِمُ وَيَسُبُّ وَيَضْرِبُ وَيَتَلَفَّظُ بِكَلِمَاتٍ جَارِحَةٍ؛ حَيَاتُهَا مَعَهُ جَحِيمٌ، فَهَلْ تَنْصَحُونَهَا بِطَلَبِ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12020
 السؤال :
 2022-06-16
 606
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ عِلَاجُ الزَّوْجَةِ أَمْ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهَا؟
رقم الفتوى : 12019

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411352144
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :