شد بطن المرأة

8315 - شد بطن المرأة

22-09-2017 1111 مشاهدة
 السؤال :
امرأة حملت أكثر من بطن، وأنجبت أبناء وبنات، وأصبح في بطنها ترهلٌ (استرخاءٌ في الجلد) وهي ترغب بالقيام بعملية شد البطن، لإذهاب هذا الترهل، فهل هذا جائز شرعاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8315
 2017-09-22

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَعَمَلِيَّةُ شَدِّ البَطْنِ إِذَا كَانَ بِالدَّوَاءِ وَالعَقَاقِيرِ، وَكَانَ ذَلِكَ لَا يُؤْذِي جَسَدَ المَرْأَةِ، فَلَا حَرَجَ فِيهِ إنْ شَاءَ اللهُ تعالى.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ بِالعَمَلِ الجِرَاحِيِّ فَيُنْظَرُ؛ إِذَا كَانَ التَّرَهُّلُ (الاسْتِرْخَاءُ في الِجلدِ) بَسِيطَاً وَعَادِيَّاً وَمَقْبُولَاً فَلَا يَجُوزُ إِجْرَاءُ العَمَلِ الجِرَاحِيِّ في شَدِّهِ، لِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ يَنْدَرِجُ تَحْتَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيَّاً مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانَاً مُبِينَاً﴾.

وَتَحْتَ الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه الشيخان عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَعَنَ اللهُ الْوَاشِمَاتِ وَالمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ وَالمُتَنَمِّصَاتِ، وَالمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللهِ.

وَالأَسْوَأُ حَالَاً إِذَا كَانَ الذي سَيُجْرِي العَمَلِيَّةَ رَجُلَاً، وَفِي ذَلِكَ كَشْفٌ للعَوْرَةِ بِدُونِ ضَرُورَةٍ وَلَا حَاجَةٍ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ التَّرَهُّلُ شَدِيدَاً، وَمُؤْذِيَاً، وَمُلْفِتَاً للنَّظَرِ، وَمُنَفِّرَاً للزَّوْجِ، فَلَا حَرَجَ حِينَ ذَلِكَ بِالقِيَامِ بِعَمَلِيَّةٍ جِرَاحِيَّةٍ لِشَدِّ البَطْنِ، وَلْتَقُمْ بِالعَمَلِيَّةِ طَبِيبَةٌ إِنْ وُجِدَتْ، وَإِلَّا فَرَجُلٌ مَعَ الاحْتِرَازِ مِنَ الخَلْوَةِ بِالمَرِيضَةِ، وَمُرَاعَاةِ الشُّرُوطِ.

وبناء على ذلك:

فَالأَصْلُ في القِيَامِ بِالعَمَلِيَّةِ الجِرَاحِيَّةِ لِشَدِّ البَطْنِ لَا يَجُوزُ، لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِيرٍ لِخَلْقِ اللهِ تعالى، وَكَشْفٍ للعَوْرَةِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِضَرُورَةٍ مُلِحَّةٍ فَلَا حَرَجَ في ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى، مَعَ مُرَاعَاةِ الشُّرُوطِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1111 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2025-12-23
 196
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ الْكَافِرِ أَنْ يَرْقِيَ إِنْسَانًا مُسْلِمًا؟
 السؤال :
 2025-12-17
 192
مَا حُكْمُ الشَّرْعِ الشَّرِيفِ فِي الضَّرْبِ بِالدُّفِّ؟
 السؤال :
 2025-11-25
 309
هَلْ نَابُ الفِيلِ طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ؟
 السؤال :
 2025-05-01
 4
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ المُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ سَبِيلًا لِلْعَمَلِ إِلَّا فِي مَصْنَعٍ لِلْخَمْرِ، أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ؟
 السؤال :
 2025-04-17
 6
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا أَنْ يُحَوِّلَ الإِنْسَانُ صُورَتَهُ إِلَى صُورَةٍ كَرْتُونِيَّةٍ عَنْ طَرِيقِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ؟
 السؤال :
 2025-03-17
 1019
هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ إِنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اللهُ يَجْزِيكَ عَنِّي أَلْفَ خَيْرٍ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5713
المقالات 3257
المكتبة الصوتية 4883
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 429806568
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :