شروط الرقية الشرعية

8864 - شروط الرقية الشرعية

09-05-2018 1186 مشاهدة
 السؤال :
قريب لي يقصده الناس من أجل القراءة والرقية عليهم، وكتب بعض الأوراق لهم، فهل في ذلك حرج شرعي؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8864
 2018-05-09

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ أَجْمَعَ الفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الرُّقْيَةِ الشَّرْعِيَّةِ إِذَا تَحَقَّقَتْ فِيهَا ثَلَاثَةُ شُرُوطٍ:

أولاً: أَنْ تَكُونَ بِكَلَامِ اللهِ تعالى أَو بِأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، روى الإمام مسلم عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ.

فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ».

ثانياً: أَنْ تَكُونَ بِاللِّسَانِ العَرَبِيِّ، أَو بِمَا يُعْرَفُ مَعْنَاهُ مِنْ غَيْرِهِ.

ثالثاً: أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الرُّقْيَةَ لَا تُؤَثِّرُ بِذَاتِهَا، بَلْ بِإِذْنِ اللهِ تعالى.

قَالَ الرَّبِيعُ: سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ الرُّقْيَةِ؟

فَقَال : لَا بَأْسَ أَنْ يَرْقِيَ بِكِتَابِ اللهِ، وَمَا يَعْرِفُ مِنْ ذِكْرِ اللهِ.

وَسُئِل مَالِكٌ عَنِ الرُّقَى بِالأَسْمَاءِ العَجَمِيَّةِ فَقَال: وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا كُفْرٌ؟

رابعاً: وَلَا تَجُوزُ الرُّقْيَةُ الشَّرْعِيَّةُ بِالطَّلَاسِمِ، وَلَا بِالكَلِمَاتِ غَيْرِ المَفْهُومَةِ، لِأَنَّهَا مِنَ الشَّعْوَذَةِ وَالكَذِبِ.

وبناء على ذلك:

فَإِذَا كَانَتِ الرُّقْيَةُ بِالشُّرُوطِ التي ذَكَرْنَاهَا، فَلَا حَرَجَ فِيهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى، وَلَا حَرَجَ مَا كُتِبَ مِنْهَا؛ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1186 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 87
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408547065
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :