مشاهدة المباريات

8991 - مشاهدة المباريات

29-06-2018 3983 مشاهدة
 السؤال :
ما هو حكم الشرع في مشاهدة المباريات وخاصة مباريات كأس العالم؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8991
 2018-06-29

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمَنِ اسْتَحْضَرَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرَاً وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيدَاً وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.

وَقَوْلَهُ تعالى: ﴿وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى * يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي * فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ * وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾.

وَقَوْلَهُ تعالى عَنِ العَبْدِ المُتَحَسِّرِ: ﴿رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.

وَمَنِ اسْتَحْضَرَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ أَنْفَاسَ عُمُرِهِ جَوْهَرَةٌ إِذَا انْقَضَتْ لَا عِوَضَ لَهَا، وَمَنْ عَلِمَ أَنَّ عُمُرَهُ إِنَاءٌ لِعَمَلِهِ، وَأَنَّ قِيمَةَ عُمُرِهِ بِعَمَلِهِ الذي يَقُومُ بِهِ، وَمَنِ اسْتَحْضَرَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾. وَقَوْلَهُ تعالى في صِفَاتِ عِبَادِ الرَّحْمَنِ: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامَاً﴾.

مَنِ اسْتَحْضَرَ هَذَا لَا يُضَيِّعُ وَقْتَاً مِنَ الزَّمَنِ بِدُونِ فَائِدَةٍ.

وبناء على ذلك:

أَتَسَاءَلُ مَعَ الإِخْوَةِ الذينَ يَقْضُونَ أَوْقَاتَهُمْ عَلَى شَاشَاتِ التِّلْفَازِ، أَو في المَقَاهِي وَالنَّوَادِي، أَو في الشَّوَارِعِ، مَا الفَائِدَةُ التي حَصَلْتُمْ عَلَيْهَا لِأَنْفُسِكُمْ أَو لِأَهْلِ بَيْتِكُمْ؟ مَا الفَائِدَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ أَو المَادِّيَّةُ أَو المَعْنَوِيَّةُ أَو التَّرْبَوِيَّةُ أَو الدِّينِيَّةُ أَو الأُخْرَوِيَّةُ التي حَصَلْتُمْ عَلَيْهَا؟

مَاذَا حَصَّلْتُمْ مِنْ خَيْرٍ لِأَنْفُسِكُمْ وَلِأَهْلِكُمْ وَلِوَطَنِكُمْ؟

ضَيَاعُ وَقْتٍ بِدُونِ فَائِدَةٍ، تَعْطِيلُ أَعْمَالٍ وَأَشْغَالٍ، حَتَّى تَرْكٌ للصَّلَاةِ في الجَمَاعَةِ، هَلْ هَذَا يُعْقَلُ أَنْ يَفْعَلَهُ مُسْلِمٌ؟

مِنْ خِلَالِ هَذَا يُعْلَمُ الجَوَابُ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
3983 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الحظر والإباحة

 السؤال :
 2025-11-25
 151
هَلْ نَابُ الفِيلِ طَاهِرٌ أَمْ نَجِسٌ؟
 السؤال :
 2025-05-01
 1010
هَلْ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ المُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ سَبِيلًا لِلْعَمَلِ إِلَّا فِي مَصْنَعٍ لِلْخَمْرِ، أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ؟
 السؤال :
 2025-04-17
 1024
هَلْ يَجُوزُ شَرْعًا أَنْ يُحَوِّلَ الإِنْسَانُ صُورَتَهُ إِلَى صُورَةٍ كَرْتُونِيَّةٍ عَنْ طَرِيقِ الذَّكَاءِ الاصْطِنَاعِيِّ؟
 السؤال :
 2025-03-17
 929
هَلْ يَجُوزُ لِلْمُسْلِمِ إِنْ أَحْسَنَ إِلَيْهِ أَحَدٌ أَنْ يَقُولَ لَهُ: اللهُ يَجْزِيكَ عَنِّي أَلْفَ خَيْرٍ؟
 السؤال :
 2025-03-17
 691
هَلْ مِنْ دَلِيلٍ عَلَى وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى آلِ البَيْتِ وَالصَّحَابَةِ الكِرَامِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ؟
 السؤال :
 2025-03-03
 851
هَلْ وَرَدَ دَلِيلٌ بِجَوَازِ التَّوَسُّلِ بِسَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ خَلْقِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5705
المقالات 3255
المكتبة الصوتية 4881
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 428846490
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2025 
برمجة وتطوير :