أقوال العلماء في الشيخ محيي الدين

9006 - أقوال العلماء في الشيخ محيي الدين

04-07-2018 3192 مشاهدة
 السؤال :
ما هي أقوال العلماء في الشيخ محيي الدين ابن عربي رَحِمَهُ اللهُ تعالى؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9006
 2018-07-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَأَقْوَالُ العُلَمَاءِ العَارِفِينَ في الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ عَرَبِيِّ وَغَيْرِهِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَى الجَمِيعِ، تَكُونُ مِنْ خِلَالِ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمَاً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.

وَمِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانَاً وَإِثْمَاً مُبِينَاً﴾.

وَمِنْ خِلَالِ قَوْلِهِ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرَاً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضَاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتَاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ﴾.

وَمِنْ خِلَالِ قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «اذْكُرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِيهِمْ» رواه الترمذي والحاكم عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

فَمَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى يُحْسِنُ الظَّنَّ بِخَلْقِ اللهِ تعالى جَمِيعَاً بِشَكْلٍ عَامٍّ، وَبِالعُلَمَاءِ بِشَكْلٍ خَاصٍّ، وَيَذْكُرُ مَحَاسِنَ المَوْتَى، وَلَا يَحْكُمُ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ دُونَ أَنْ يَسْمَعَ مِنْهُمْ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، لَا يَحْكُمُ عَلَى أَحَدٍ بِنَاءً عَلَى قِيلَ وَقَالَ، وَلَا بِنَاءً عَلَى مَا كُتِبَ وَنُسِبَ إِلَيْهِ مِنْ أَقْوَالٍ مُخَالِفَةٍ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، لَا يَحْكُمْ بِكُفْرِ عَبْدٍ إِذَا لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ مُبَاشَرَةً وَيُنَاقِشْهُ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، لَا يَتَعَدَّى عَلَى مَوْتَى المُسْلِمِينَ بِشَكْلٍ عَامٍّ، فَكَيْفَ يَتَعَدَّى عَلَى العُلَمَاءِ؟

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، لَا يُفَرِّقُ وَحْدَةَ المُسْلِمِينَ، وَلَا يُمَزِّقُ صَفَّهُمْ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، يُخْضِعُ الأَقْوَالَ وَالأَفْعَالَ إلى الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَمَا كَانَ مُوَافِقَاً للكِتَابِ وَالسُّنَّةِ حَكَمَ بِصِحَّتِهِ، وَمَا كَانَ مُخَالِفَاً للكِتَابِ وَالسُّنَّةِ يَرْمِي بِهِ عَرْضَ الحَائِطِ، وَلَا يَحْكُمُ عَلَى مَنْ نُسِبَ إِلَيْهِ قَوْلٌ مُخَالِفٌ دُونَ تَثَبُّتٍ.

مَنْ كَانَ عَالِمَاً عَارِفَاً بِاللهِ تعالى، يُؤَوِّلُ كُلَّ كَلَامٍ مُخَالِفٍ إِذَا كَانَ لَهُ تَأْوِيلٌ صَحِيحٌ.

وبناء على ذلك:

فَأَقْوَالُ العُلَمَاءِ في الشَّيْخِ مُحْيِي الدِّينِ ابْنِ عَرَبِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ الذينَ سَبَقُونَا: الأَصْلُ فِيهِمُ الإِيمَانُ وَالتَّقْوَى وَالصَّلَاحُ وَالاسْتِقَامَةُ، وَالغَيْرَةُ عَلَى دِينِ اللهِ تعالى، وَالدِّفَاعُ عَنِ العَقِيدَةِ الصَّحِيحَةِ السَّلِيمَةِ، حَتَّى يَثْبُتَ خِلَافُ ذَلِكَ، وَهَيْهَاتَ أَنْ يَثْبُتَ الأَمْرُ عَلَى مَنْ مَاتَ دُونَ السَّمَاعِ مِنْهُ؛ وَمَا خَابَ مَنْ أَحْسَنَ الظَّنَّ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
3192 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 195
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 210
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 244
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 104
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 94
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 72
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5574
المقالات 3041
المكتبة الصوتية 4441
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408735512
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :