الفارق بين الصغيرة والكبيرة

9165 - الفارق بين الصغيرة والكبيرة

24-09-2018 117 مشاهدة
 السؤال :
ما هو الفارق بين الصغيرة والكبيرة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9165
 2018-09-24

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلَاً كَرِيمَاً﴾. وَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَللهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى * الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ المَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾.

وَقَالَ الفُقَهَاءُ: الكَبِيرَةُ هِيَ كُلُّ مَعْصِيَةٍ فِيهَا حَدٌّ في الدُّنْيَا، كَالقَتْلِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةِ، أَو جَاءَ فِيهَا وَعِيدٌ في الآخِرَةِ مِنْ عَذَابٍ أَو غَضَبٍ، أَو لَعَنَ اللهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَاعِلَهَا.

وَالصَّغِيرَةُ هِيَ كُلُّ مَا سِوَى الكَبِيرَةِ مِنْ صَغَائِرِ الذُّنُوبِ.

وَالحَقِيقَةُ أَنَّ الكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ لَا حَصْرَ لَهَا.

وَمَا وَرَدَ في السُّنَّةِ في ذِكْرِ الكَبَائِرِ لَيْسَ للـحَصْرِ، بَلْ لِبَيَانِ نَوْعِهَا، فَقَدْ وَرَدَ في السُّنَّةِ مِنَ الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَالصَّرِيحَةِ، بِأَنَّ الكَبَائِرَ هِيَ الإِشْرَاكُ بِاللهِ تعالى، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَشَهَادَةُ الزُّورِ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ اليَتِيمِ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ الغَافِلَاتِ، وَاليَمِينُ الغَمُوسُ، وَشَتْمُ الرَّجُلِ وَالِدَيْهِ، وَقَتْلُ الوَلَدِ، وَالزِّنَا بِزَوْجَةِ الجَارِ، وَادِّعَاءُ الرَّجُلِ لِغَيْرِ وَالِدَيْهِ، وَهَكَذَا.

وبناء على ذلك:

فَالكَبِيرَةُ هِيَ كُلُّ مَعْصِيَةٍ يَسْتَحِقُّ فَاعِلُهَا إِقَامَةَ الحَدِّ عَلَيْهِ، أَو يَسْتَحِقُّ بِسَبَبِهَا وَعِيدَاً أَو عِقَابَاً أَو لَعْنَاً وَطَرْدَاً مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تعالى.

وَالصَّغِيرَةُ مَا كَانَتْ دُونَ ذَلِكَ.

وَيَقُولُ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُمَا: لَا كَبِيرَةَ مَعَ الاسْتِغْفَارِ، وَلَا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ.

وَكُلَّمَا كَانَ العَبْدُ مُقَرَّبَاً عِنْدَ اللهِ تعالى فَالصَّغِيرَةُ عِنْدَهُ كَبِيرَةٌ، لِأَنَّهُ لَا يَنْظُرُ إلى صِغَرِ الذَّنْبِ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إلى عَظَمَةِ الرَّبِّ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
117 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2022-10-27
 191
مَا حُكْمُ إِتْلَافِ المُحَرَّمَاتِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ، كَالخَمْرِ، سَوَاءٌ للذِّمِّيِ أَو للمُسْلِمِ، وَهَلْ يَضْمَنُ المُتْلِفُ المُتْلَفَ؟
رقم الفتوى : 12265
 السؤال :
 2022-10-10
 253
مَا شُرُوطُ العَمَلِ المَقْبُولِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى يُثَابَ عَلَيْهِ العَبْدُ؟
رقم الفتوى : 12232
 السؤال :
 2022-10-10
 539
رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ عَلَاقَاتٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ مَعَ النِّسَاءِ، وَعَرَفَتْ زَوْجَتُهُ هَذَا، فَتَرَكَتْ بَيْتَهَا وَأَخَذَتْ أَوْلَادَهَا، وَهِيَ تَطْلُبُ الطَّلَاقَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَعْطَاهَا وُعُودًا كَثِيرَةً بِقَطْعِ عَلَاقَاتِهِ مَعَ النِّسَاءِ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَيَدَّعِي الآنَ أَنَّهُ تَابَ إلى اللهِ تعالى، وَيُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إلى بَيْتِهَا مَعَ أَوْلَادِهَا، وَلَكِنَّهَا تَأْبَى، فَمَاذَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ؟
رقم الفتوى : 12231
 السؤال :
 2022-10-10
 367
إِنْسَانٌ مُعَاقٌ، وَيُفَكِّرُ في الانْتِحَارِ بِسَبَبِ إِعَاقَتِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُحَافِظُ عَلَى صَلَوَاتِهِ، فَمَا نَصِيحَتُكُمْ لَهُ؟
رقم الفتوى : 12229
 السؤال :
 2022-10-03
 129
مِنْ خِلَالِ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. كَيْفَ يَجْعَلُ العَبْدُ حَيَاتَهُ كُلَّهَا للهِ تعالى؟
رقم الفتوى : 12220
 السؤال :
 2022-10-03
 87
أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِطِفْلٍ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الخَوْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَا عِلَاجُهُ؟
رقم الفتوى : 12217

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5548
المقالات 3023
المكتبة الصوتية 4405
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 407818445
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :