حكم الكلام أثناء الأذان

9339 - حكم الكلام أثناء الأذان

27-12-2018 1756 مشاهدة
 السؤال :
ما حكم الكلام أثناء الأذان؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9339
 2018-12-27

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: إِجَابَةُ المُؤَذِّنِ سُنَّةٌ، وَذَلِكَ بِأَنْ يَقُولَ السَّامِعُ مِثْلَ قَوْلِ المُؤَذِّنِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ المُؤَذِّنَ، فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ بِهَا عَشْرَاً، ثُمَّ سَلُوا اللهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ، لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللهِ، وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ، فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ» رواه الإمام مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.

وَيُسَنُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الحَيْعَلَةِ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لِمَا روى الإمام مسلم عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا قَالَ المُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمْ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».

كَمَا يُسَنُّ عِنْدَ أَذَانِ الفَجْرِ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ التَّثْوِيبِ (الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ): صَدَقْتَ وَبَرِرْتَ، كَمَا يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ في خِتَامِ الأَذَانِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدَاً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامَاً مَحْمُودَاً الَّذِي وَعَدْتَهُ». كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الـشَّرِيفِ الذي رواه الإمام البخاري عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يَسْمَعُ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدَاً الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامَاً مَحْمُودَاً الَّذِي وَعَدْتَهُ، حَلَّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ القِيَامَةِ».

كَمَا يُسَنُّ أَنْ يَقُولَ بَعْدَ أَذَانِِ المَغْرِبِ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام الحاكم وأبو داود عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ المَغْرِبِ: «اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ، وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ، وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ، فَاغْفِرْ لِي».

ثانياً: يُسْتَحَبُّ إِجَابَةُ المُؤَذِّنِ وَلَو كَانَ الإِنْسَانُ جُنُبَاً، أَو كَانَتِ المَرْأَةُ حَائِضَاً أَو نُفَسَاءَ، هَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، عَدَا الحَنَفِيَّةِ قَالُوا: لَا تُنْدَبُ للحَائِضِ وَلَا للنُّفَسَاءِ الإِجَابَةُ.

ثالثاً: صَرَّحَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءُ أَنَّ الكَلَامَ أَثْنَاءَ الأَذَانِ مَكْرُوهٌ إِذَا كَانَ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمِنَ السُّنَّةِ إِجَابَةُ المُؤَذِّنِ، وَأَنْ يَقُولَ السَّامِعُ مَا يَقُولُهُ المُؤَذِّنُ، وَيُكْرَهُ للسَّامِعِ الكَلَامُ أَثْنَاءَ الأَذَانِ إِلَّا لِضَرُورَةٍ، وَهَذِهِ سُنَّةٌ مَهْجُورَةٌ، وَمَنْ أَحْيَا سُنَّةً مِنْ سُنَنِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَحَبَّهُ، وَمَنْ أَحَبَّهُ كَانَ مَعَهُ في الجَنَّةِ.

وروى الحاكم عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا نَادَى المُنَادِي فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَاسْتُجِيبَ الدُّعَاءُ، فَمَنْ نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَتَحَيَّنِ المُنَادِي، فَإِذَا كَبَّرَ كَبِّرُوا، وَإِذَا تَشَهَّدَ تَشَهَّدُوا، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَإِذَا قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ الصَّادِقَةِ المُسْتَجَابَةِ المُسْتَجَابُ لَهَا دَعْوَةِ الْحَقِّ، وَكَلِمَةِ التَّقْوَى، أَحْيِنَا عَلَيْهَا وَأَمِتْنَا عَلَيْهَا، وَابْعَثْنَا عَلَيْهَا، وَاجْعَلْنَا مِنْ خِيَارِ أَهْلِهَا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا، ثُمَّ يَسْأَلُ اللهَ حَاجَتَهُ». هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
1756 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  الأذان والإقامة

 السؤال :
 2021-04-08
 426
هَلْ يَصِحُّ أَذَانُ الصَّبِيِّ؟
رقم الفتوى : 11124
 السؤال :
 2019-07-16
 633
هَلْ يَجُوزُ للمُؤَذِّنِ إِضَافَةُ لَفْظِ السِّيَادَةِ أَثْنَاءَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ؟
رقم الفتوى : 9823
 السؤال :
 2018-07-09
 10774
ولدي يقيم في تركيا، أعلمني أنهم يؤذنون أذان الفجر في غير رمضان بعد وقت الأذان الحقيقي بمدة، فهل يصح أن يصلي الفجر قبل الأذان؟
رقم الفتوى : 9025
 السؤال :
 2015-03-09
 6358
هل صحيح بأن الذي يتكلم أثناء سماع الأذان يخشى عليه من سلب الإيمان؟
رقم الفتوى : 6797
 السؤال :
 2014-08-12
 48032
هل شرع الأذان في مكة المكرمة، أم في المدينة المنورة؟ وكيف كانت مشروعيته؟
رقم الفتوى : 6466
 السؤال :
 2014-05-21
 50552
كيف تقام الصلاة عند السادة الحنفية؟ هل شفعاً أم وتراً؟
رقم الفتوى : 6338

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5377
المقالات 2865
المكتبة الصوتية 4199
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403173978
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :