أسلمت زوجته ثم ارتدت

9873 - أسلمت زوجته ثم ارتدت

08-08-2019 248 مشاهدة
 السؤال :
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً بَعْدَ إِسْلَامِهَا، وَبَعْدَ سَنَوَاتٍ ارْتَدَّتْ وَعَادَتْ إلى نَصْرَانِيَّتِهَا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9873
 2019-08-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: روى المروزي عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى ثَغْرَةٍ مِنْ ثُغَرِ الإِسْلَامِ، اللهَ اللهَ لَا يُؤْتَى الْإِسْلَامُ مِنْ قِبَلِكَ».

وَرَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظَّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾. وَيَقُولُ: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلَاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحَاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ﴾.

وَيَقُولُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَيَقُولُ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَاً﴾.

ثانياً: المَرْأَةُ التي أَسْلَمَتْ ثُمَّ ارْتَدَّتْ عَنْ دِينِ الإِسْلَامِ اخْتِيَارَاً دُونَ إِكْرَاهٍ عَلَى تَرْكِهِ، وَلَمْ تَرْجِعْ إلى الإِسْلَامِ لَا يَجُوزُ الزَّوَاجُ مِنْهَا.

وَقَدِ اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا ارْتَدَّ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ حِيلَ بَيْنَهُمَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَأَرْجُو اللهَ تعالى أَنْ لَا تَكُونَ سَبَبَاً في رِدَّتِهَا عَنِ الإِسْلَامِ، وَذَلِكَ بِسَبَبِ سُوءِ أَخْلَاقِكَ وَسُوءِ مُعَامَلَتِكَ مَعَهَا، أَو سُوءِ مُعَامَلَةِ أَهْلِكَ مَعَهَا، وَإِذَا كُنْتَ أَنْتَ أَو أَهْلُكَ السَّبَبَ في رِدَّتِهَا ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تعالى ـ فَأَنْتُمْ تَتَحَمَّلُونَ وِزْرَ رِدَّتِهَا.

وَأَمَّا إِذَا كَانَتْ رِدَّتُهَا لَيْسَتْ بِسَبَبِكَ وَلَا بِسَبَبِ أَهْلِكَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْكَ، وَنَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَرُدَّهَا إِلَيْهِ رَدَّاً جَمِيلَاً.

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لَا يَجُوزُ لَكَ أَنْ تُرْجِعَهَا إلى عِصْمَتِكَ إِلَّا بَعْدَ إِسْلَامِهَا. هذا، والله تعالى أعلم.

248 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الردة والكفر

 السؤال :
 2019-01-05
 14078
ما حكم قول القائل: صرعت ربنا، صرعت إلهنا؟
رقم الفتوى : 9352
 السؤال :
 2013-04-10
 10010
ما حكم الإنسان النصراني ـ إذا كان موحداً أو غير موحد ـ إذا مات ولم يؤمن بسيدنا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
رقم الفتوى : 5799
 السؤال :
 2012-06-29
 23170
هل يجوز شرعاً قتل الراهب الذي يقول: عيسى ابن الله ـ والعياذُ باللهِ تعالى ـ؟
رقم الفتوى : 5318
 السؤال :
 2009-10-29
 13643
رجل عَقَدَ زواجه على فتاة، وقبل الدخول ارتدت عن الإسلام بسبب كفرها الصريح والعياذ بالله تعالى، فهل يجب على الزوج أن يجدِّد العقد عليها بسبب فسخ العقد لأنه ما تم الدخول بها، أم بمجرد توبتها إلى الله تعالى وتجديد إسلامها ترجع إلى عصمة زوجها؟
رقم الفتوى : 2451
 السؤال :
 2007-10-07
 200903
هل يكفر المسلم إذا أنكر نزول سيدنا عيسى عليه السلام?
رقم الفتوى : 561
 السؤال :
 2007-09-25
 68561
السؤال الأول: ما هو الحكم فيمن يجري ألفاظ الكفر كثيراً على لسانه، وهو في قلبه غير معتقد بما يقول، هل يعد كافراً؟ أم في حكم المرتد؟ أم فاسقاً؟
رقم الفتوى : 512

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5224
المقالات 2640
المكتبة الصوتية 4057
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 390689121
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :