الصلاة خلف الصفوف

12091 - الصلاة خلف الصفوف

03-08-2022 39 مشاهدة
 السؤال :
مَا حُكْمُ صَلَاةِ الرَّجُلِ في المَسْجِدِ إِذْ يَقِفُ آخِرَ الصُّفُوفِ، وَلَا يَصِلُهَا، فَهَلْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةٌ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12091
 2022-08-03

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «رَاصُّو صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيَاطِينَ تَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ».

وَقَالَ عَفَّانُ: إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ.

وَقَدْ نَصَّ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الأَفْضَلَ للمُسْلِمِينَ بِشَكْلٍ عَامٍّ الاجْتِمَاعُ وَالتَّقَارُبُ بِالأَبْدَانِ، لِأَنَّ هَذَا يَكُونُ سَبَبًا لِحُصُولِ الأُلْفَةِ وَالمحَبَّةِ وَالمَوَدَّةِ بَيْنَهُمْ.

رَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَلَاءِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُسْلِمَ بْنَ مِشْكَمٍ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ قَالَ: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلًا ـ قَالَ عَمْرٌو: كَانَ النَّاسُ إِذَا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلًا ـ تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ تَفَرُّقَكُمْ فِي هَذِهِ الشِّعَابِ وَالْأَوْدِيَةِ، إِنَّمَا ذَلِكُمْ مِنَ الشَّيْطَانِ».

فَلَمْ يَنْزِلْ بَعْدَ ذَلِكَ مَنْزِلًا إِلَّا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى يُقَالَ: لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ لَعَمَّهُمْ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمَا يَفْعَلُهُ البَعْضُ مِنْ تَرْكِ الصُّفُوفِ الأُولَى وَتَركِ وَصْلِهَا وَتَركِ التَّقَارُبِ بَيْنَهَا مُخَالِفٌ للسُّنَّةِ، وَقَدْ يَكُونُ سَبَبًا للنِّزَاعِ وَالتَّفَرُّقِ وَالتَّبَاعُدِ بَيْنَ المُسْلِمِينَ.

وَأَمَّا حُكْمُ الصَّلَاةِ، فَالصَّلَاةُ صَحِيحَةٌ مَا دَامُوا يَقِفُونَ صَفًّا وَاحِدًا، وَلَا يَقِفُ أَحَدُهُمْ مُنْفَرِدًا خَلْفَ الصُّفُوفِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

39 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الصلاة

 السؤال :
 2025-11-14
 400
مَا حُكْمُ الصَّلَاةِ بِثَوْبٍ عَلَيْهِ صَلِيبٌ؟
 السؤال :
 2025-07-21
 944
مَا حُكْمُ تَكْرَارِ السُّورَةِ بَعْدَ الفَاتِحَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ؟
 السؤال :
 2025-05-14
 228
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْعُوَ فِي صَلَاتِهِ إِلَّا بِمَا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»؟
 السؤال :
 2025-03-12
 1265
مَا السِّرُّ فِي وُجُوبِ سَجْدَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ رَكَعَاتِ الصَّلَاةِ؟
 السؤال :
 2024-07-25
 1072
هَلِ الاسْتِفْتَاحُ في الصَّلَاةِ مَقْصُورٌ عَلَى قَوْلِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ؛ أَمْ هُنَاكَ صِيَغٌ أُخْرَى؟
 السؤال :
 2024-07-25
 1206
مَا حُكْمُ دُعَاءِ الاسْتِفْتَاحِ في الصَّلَاةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3259
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 432081312
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :