من هو ذو القرنين؟

10559 - من هو ذو القرنين؟

29-07-2020 252 مشاهدة
 السؤال :
مَنْ هُوَ ذُو القَرْنَيْنِ المَذْكُورُ في سُورَةِ الكَهْفِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10559
 2020-07-29

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾.

يُقَالُ بِأَنَّ ذَا القَرْنَيْنِ كَانَ في زَمَنِ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَيُقَالُ أَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْ سَيِّدِنَا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَأَنَّهُ حَجَّ البَيْتَ مَاشِيًا.

وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ، هَلْ كَانَ نَبِيًّا أَمْ عَبْدًا صَالِحًا، وَمَلِكًا عَادِلًا، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ أَنَّهُ مُسْلِمٌ مُوَحِّدٌ طَائِعٌ للهِ تعالى.

وَالصَّوَابُ: هُوَ التَّوَقُّفُ في شَأْنِهِ، وَعَدَمُ الخَوْضِ في شَخْصِهِ، لِقَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَدْرِي تُبَّعٌ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي ذَا الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا؟» رواه الحاكم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِنَّ خَبَرَ ذِي القَرْنَيْنِ لَمْ يَصِحَّ فِيهِ غَيْرُ مَا ذَكَرَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ العَزِيزِ، وَقَصَّهُ عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِهِ في سُورَةِ الكَهْفِ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا * إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا * فَأَتْبَعَ سَبَبًا﴾.

وَمَا ذَكَرَهُ أَهْلُ التَّفْسِيرِ وَالتَّارِيخِ في خَبَرِهِ، لَا يُقْطَعُ بِصِحَّتِهِ.

سُئِلَ سَيِّدُنَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ: كَانَ عَبْدًا نَاصَحَ اللهَ فَنَاصَحَهُ.

وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا وَلَا رَسُولًا وَلَا مَلِكًا، وَلَكِنْ كَانَ عَبْدًا صَالِحًا. / كذا في البداية والنهاية.

وَمَا يُذْكَرُ بِأَنَّ ذَا القَرْنَيْنِ هُوَ الاسْكَنْدَر المَقْدُونِيُّ اليُونَانِيُّ الذي بَنَى الاسْكَنْدَرِيَّةَ فَهَذَا غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّ هَذَا عَبْدٌ وَثَنِيٌّ كَافِرٌ ظَالِمٌ، وَهَذَا أَمرٌ لَا يَخْفَى عِنْدَ العُلَمَاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.

252 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  التفسير وعلوم القرآن

 السؤال :
 2020-09-17
 26
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرَى﴾؟
رقم الفتوى : 10652
 السؤال :
 2020-09-06
 86
ما هو تفسير قول الله تعالى: ﴿الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا﴾؟
رقم الفتوى : 10626
 السؤال :
 2020-08-04
 150
يَقُولُ اللهُ تعالى في حَقِّ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. مَا مَعْنَى: ﴿بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ﴾؟
رقم الفتوى : 10568
 السؤال :
 2020-08-04
 140
رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ في سُورَةِ النَّمْلِ: ﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِي تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾. فَمَا هِيَ الآيَاتُ التِّسْعُ التي جَاءَ بِهَا سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، لِأَنَّ الآيَةَ الكَرِيمَةَ تَتَحَدَّثُ عَنْ آيَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ، وَهِيَ اليَدُ؟
رقم الفتوى : 10567
 السؤال :
 2020-04-01
 483
مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تعالى: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾؟
رقم الفتوى : 10267
 السؤال :
 2020-04-01
 294
قَالَ اللهُ تعالى في سُورَةِ الأَعْرَافِ: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾. لَقَدْ وَرَدَتْ في الآيَةِ الكَرِيمَةِ كَلِمَةُ: قَرِيبٌ، وَلَمْ تَأْتِ: قَرِيبَةٌ، فَهَلْ ذَلِكَ لِوَجْهٍ بَلَاغِيٍّ، أَو مَعْنًى لُغَوِيٍّ؟
رقم الفتوى : 10266

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5252
المقالات 2672
المكتبة الصوتية 4060
الكتب والمؤلفات 17
الزوار 392114532
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2020 
برمجة وتطوير :