متى وقت العقيقة؟

10844 - متى وقت العقيقة؟

30-12-2020 22 مشاهدة
 السؤال :
مَتَى يَكُونُ وَقْتُ العَقِيقَةِ، هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ في اليَوْمِ السَّابِعِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10844
 2020-12-30

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالعَقِيقَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الغُلَامُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ، وَيُسَمَّى، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ» رواه الترمذي عَنْ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وفي رِوَايَةٍ للإمام أحمد: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُدَمَّى، وَيُسَمَّى فِيهِ، وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ». وَمَعْنَى مُرْتَهَنٌ وَرَهِينَةٌ: أَيْ: لَا يَنْمُو نُمُوَّ مِثْلِهِ حَتَّى يُعَقَّ عَنْهُ. هذا أولًا.

ثانيًا: تُطْلَبُ العَقِيقَةُ مِنَ الأَصْلِ الذي تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ المَوْلُودِ، فَيُؤَدِّيهَا مِنْ مَالِ نَفْسِهِ لَا مِنْ مَالِ المَوْلُودِ، وَلَا يَفْعَلُهَا مَنْ لَا تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ إِلَّا بِإِذْنِ مَنْ تَلْزَمُهُ.

قَدْ يَقُولُ أَحَدُنَا: لَقَدْ عَقَّ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَيِّدِنَا الحَسَنِ وَسَيِّدِنَا الحُسَيْنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، مَعَ أَنَّ النَّفَقَةَ عَلَى وَالِدِهِمَا سَيِّدِنَا عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَالجَوَابُ عَلَى هَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ نَفَقَتُهُمَا كَانَتْ عَلَى سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَيَحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَقَّ عَنْهُمَا بِإِذْنِ أَبِيهِمَا.

ثالثًا: مَنْ بَلَغَ مِنَ الأَوْلَادِ وَلَمْ يَعُقَّ عَنْهُ أَحَدٌ، فَيُنْدَبُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ، روى البَزَّارُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَن النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَقَّ عَنْ نَفْسِهِ بَعْدَمَا بُعِثَ نَبِيًّا.

رَابِعًا: ذَهَبَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ وَالحَنَابِلَةِ إلى أَنَّ وَقْتَ العَقِيقَةِ يَبْدَأُ مِنْ تَمَامِ انْفِصَالِ المَوْلُودِ، فَلَا تَصِحُّ عَقِيقَةٌ قَبْلَ انْفِصَالِ المَوْلُودِ، بَلْ تَكُونُ ذَبِيحَةً عَادِيَّةً.

وَذَهَبَ الحَنَفِيَّةُ وَالمَالِكِيَّةُ عَلَى اسْتِحْبَابِ كَوْنِ ذَبْحِ العَقِيقَةِ في اليَوْمِ السَّابِعِ.

وَذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ إلى أَنَّ يَوْمَ الوِلَادَةِ يُحْسَبُ مِنَ السَّبْعَةِ، وَلَا تُحْسَبُ اللَّيْلَةُ إِنْ وُلِدَ لَيْلًا، بَلْ يُحْسَبُ اليَوْمُ الذي يَلِيهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالمَسْأَلَةُ فِيهَا خِلَافٌ بَيْنَ الفُقَهَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ، فَالشَّافِعِيَّةُ وَالحَنَابِلَةُ قَالُوا: وَقْتُهَا يَبْدَأُ بَعْدَ انْفِصَالِ المَوْلُودِ.

وَالحَنَفِيَّةُ وَالمَالِكِيَّةُ قَالُوا: وَقْتُهَا اليَوْمُ السَّابِعُ.

وَالأَفْضَلُ أَنْ تَكُونَ في اليَوْمِ السَّابِعِ خُرُوجًا مِنَ الخِلَافِ بَيْنَ الفُقَهَاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

22 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام العقيقة والمولود

 السؤال :
 2019-04-05
 145
والدي ما عقَّ عني، فهل يجوز أن أعق عن نفسي؟
 السؤال :
 2017-11-02
 1283
أيهما أفضل وأعظم أجراً، ذبح العقيقة، أم التصدق بثمنها لأصحاب الحاجة؟
 السؤال :
 2017-10-31
 1164
هل صحيح بأنه من السنة إذا ولد للإنسان مولود، وعقَّ عنه، أن يلطخ رأس المولود بدم العقيقة؟
 السؤال :
 2017-03-13
 102
إذا ولد المولود بعد العشاء قبل الفجر، متى تذبح عقيقته؟
 السؤال :
 2012-05-30
 24319
لقد رزقني الله بغلام، ولم أتمكَّن من ذبح العقيقة له في اليوم السابع، وبلغ الولد من العمر ثلاث سنوات، فهل يصح أن أعقَّ عنه الآن؟
 السؤال :
 2012-01-14
 10908
ما هو حكم الشرع في الاحتفال بعيد ميلاد الطفل؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5310
المقالات 2768
المكتبة الصوتية 4062
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 396577951
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :