من هو سيدنا شعيب؟

10995 - من هو سيدنا شعيب؟

02-03-2021 878 مشاهدة
 السؤال :
مَنِ هُوَ الذي زَوَّجَ سَيِّدَنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ؟ هَلْ هُوَ نَبِيُّ اللهِ سَيِّدُنَا شُعَيْبٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، أَمْ هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ اسْمُهُ شُعَيْبٌ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10995
 2021-03-02

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدِ اخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ وَالعُلَمَاءُ في هَذَا الرَّجُلِ مَنْ هُوَ؟

فَقِيلَ: هُوَ سَيِّدُنَا شُعَيْبٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، الذي أَرْسَلَهُ اللهُ تعالى إلى أَهْلِ مَدْيَنَ، قَالَ تعالى: ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾. وَهَذَا هُوَ المَشْهُورُ عِنْدَ الكَثِيرِينَ، وَمِمَّنْ نَصَّ عَلَيْهِ الحَسَنُ البَصْرِيُّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

جَاءَ في تَفْسِيرِ ابْنِ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ شُعَيْبًا هُوَ الذي قَصَّ عَلَيْهِ مُوسَى القَصَصَ قَالَ: ﴿لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ القَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾.

وروى الطَّبَرَانِيُّ في الكَبِيرِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَوَلَدِهِ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ، فَدَخَلُوا.

فَقَالَ: «مَنْ هَؤُلَاءِ؟».

قِيلَ لَهُ: هَذَا وَفْدُ عَنَزَةَ.

فَقَالَ: «بَخٍ بَخٍ بَخٍ نِعْمَ الْحَيُّ عَنَزَةُ مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ، مَرْحَبًا بِقَوْمِ شُعَيْبٍ، وَأَخْتَانِ مُوسَى، سَلْ يَا سَلَمَةُ عَنْ حَاجَتِكَ».

قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَمَّا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَالْعَنْزِ، فَأَخْبَرَهُ، ثُمَّ جَلَسَ عِنْدَهُ قَرِيبًا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَهُ فِي الانْصِرَافِ، فَقَالَ لَهُ: «انْصَرِفْ».

فَمَا غَدَا أَنْ قَامَ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ارْزُقْ عَنَزَةَ كَفَافًا، لَا قُوتًا وَلَا إِسْرَافًا».

وَقَدْ صَرَّحَ طَائِفَةٌ مِنَ العُلَمَاءِ أَنَّ سَيِّدَنَا شُعَيْبًا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَاشَ عُمُرًا طَوِيلًا بَعْدَ هَلَاكِ قَوْمِهِ، حَتَّى أَدْرَكَهُ سَيِّدُنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَتَزَوَّجَ بِابْنَتِهِ.

وَقِيلَ: إِنَّ صَاحِبَ سَيِّدِنَا مُوسَى عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هُوَ شُعَيْبٌ، وَكَانَ سَيِّدَ المَاءِ، وَلَكِنْ لَيْسَ هُوَ بِالنَّبِيِّ صَاحِبِ مَدْيَنَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَقِيلَ: إِنَّهُ ابْنُ أَخِي شُعَيْبٍ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وَقِيلَ: ابْنُ عَمِّهِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالقَوْلُ المَشْهُورُ عِنْدَ الكَثِيرِ أَنَّهُ هُوَ سَيِّدُنَا شُعَيْبٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، الذي أَرْسَلَهُ اللهُ تعالى إلى مَدْيَنَ.

وَيَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَفْرَسُ النَّاسِ ثَلَاثَةٌ: الْعَزِيزُ حِينَ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتِّخِذَهُ وَلَدًا﴾. وَالَّتِي قَالَتْ: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾. وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ تَفَرَّسَ فِي عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. رواه الحاكم. هذا، والله تعالى أعلم.

 

878 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2021-03-25
 681
كَيْفَ يَكُونُ التَّعَامُلُ مَعَ الخُنْثَى، الذي لَا يُعْرَفُ، هَلْ هُوَ ذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟
رقم الفتوى : 11079
 السؤال :
 2021-03-17
 629
أَنَا شَابٌّ في العِشْرِينَ مِنْ عُمُرِي، اطَّلَعْتُ عَلَى هَاتِفِ أُخْتِي، وَأَخَذْتُ أَنْظُرُ إلى صُوَرِ النِّسَاءِ وَهُنَّ في الحَفَلَاتِ بِلِبَاسٍ غَيْرِ مُحْتَشِمٍ، وَتُبْتُ إلى اللهِ تعالى، فَهَلْ يَنْتَقِمُ اللهُ مِنِّي في المُسْتَقْبَلِ مِنْ مَبْدَأِ: ﴿جَزَاءً وِفَاقًا﴾؟
رقم الفتوى : 11054
 السؤال :
 2021-02-12
 817
نَسْمَعُ بِأَنَّ الغُلُوَّ في الدِّينِ لَا يَجُوزُ، فَمَا هُوَ الغُلُوُّ في الدِّينِ؟
رقم الفتوى : 10945
 السؤال :
 2021-01-20
 986
هناك من العلماء من أجاز قيادة السيارة للمرأة، فهل يحقُّ لها أن تسافر بسيارتها لوحدها أكثر من مسافة القصر؟
رقم الفتوى : 10892
 السؤال :
 2020-12-30
 746
مَا هُوَ القَوْلُ الفَصْلُ في حَقِّ يَزِيدَ بْنِ سَيِّدِنا مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟
رقم الفتوى : 10842
 السؤال :
 2020-11-05
 1500
إِذَا رَأَى إِنْسَانٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في المَنَامِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَذْهَبَ إلى زَيْدٍ مِنَ النَّاسِ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ، فَهَلْ يَجِبُ عَلَى زَيْدٍ أَنْ يَمْتَثِلَ الأَمْرَ؟
رقم الفتوى : 10749

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5333
المقالات 2799
المكتبة الصوتية 4123
الكتب والمؤلفات 18
الزوار 398476028
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :