التصدق بالثوب القديم

10031 - التصدق بالثوب القديم

13-11-2019 33 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ هُنَاكَ مِنْ حَرَجٍ شَرْعِيٍّ في التَّصَدُّقِ بِالثَّوْبِ القَدِيمِ إِذَا اشْتَرَى إِنْسَانٌ ثَوْبَاً جَدِيدَاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10031
 2019-11-13

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد روى الترمذي عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: لَبِسَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ثَوْبَاً جَدِيدَاً فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي.

ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ ثَوْبَاً جَدِيدَاً فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي كَسَانِي مَا أُوَارِي بِهِ عَوْرَتِي، وَأَتَجَمَّلُ بِهِ فِي حَيَاتِي، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ فَتَصَدَّقَ بِهِ، كَانَ فِي كَنَفِ اللهِ وَفِي حِفْظِ اللهِ، وَفِي سَتْرِ اللهِ حَيَّاً وَمَيِّتَاً».

فَالتَّصَدُّقُ بِالثِّيَابِ القَدِيمَةِ لَا حَرَجَ فِيهَا مَا دَامَتْ أَنَّهَا صَالِحَةٌ للاسْتِعْمَالِ، وَلَكِنْ يُسْتَحَبُّ في الصَّدَقَةِ أَنْ يَكُونَ المُتَصَدَّقُ بِهِ مِنْ أَجْوَدِ مَالِ المُتَصَدِّقِ وَأَحَبِّهِ إِلَيْهِ، قَالَ تعالى: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾.

وَيَقُولُ الإِمَامُ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى: وَالْمَعْنَى لَنْ تَكُونُوا أَبْرَارَاً حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، أَيْ: نَفَائِسِ الأَمْوَالِ وَكَرَائِمِهَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا حَرَجَ مِنَ التَّصَدُّقِ بِالثَّوْبِ القَدِيمِ بَعْدَ شِرَاءِ الثَّوْبِ الجَدِيدِ، عَلَى أَنْ يَكُونَ صَالِحَاً للاسْتِعْمَالِ، بَلْ لَهُ في ذَلِكَ أَجْرٌ كَبِيرٌ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى، وَخَاصَّةً إِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إِلَّا الثَّوْبُ القَدِيمُ. هذا، والله تعالى أعلم.

33 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2019-11-29
 9
هَلْ يَجُوزُ نَشْرُ الغَسِيلِ عَلَى حِبَالٍ نُشِرَتْ عَلَيْهَا ثِيَابٌ نَجِسَةٌ؟
رقم الفتوى : 10061
 السؤال :
 2019-11-29
 52
هَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ الوُضُوءُ بَعْدَ الوُقُوعِ في الذَّنْبِ؟
رقم الفتوى : 10060
 السؤال :
 2019-11-21
 48
تَقَدَّمْتُ مِنْ خِطْبَةِ فَتَاةٍ، وَتَمَّ عَقْدُ الزَّوَاجِ عَلَيْهَا، وَقَبْلَ الدُّخُولُ بِالزَّوْجَةِ رَاوَدَتْنِي الشُّكُوكُ بِوُجُودِ اللهِ تعالى، وَصَدَّقْتُ هَذِهِ الشُّكُوكَ بِأَنَّهُ لَا وُجُودَ للهِ تعالى حَقِيقَةً، وَبَعْدَ ذَلِكَ تُبْتُ إلى اللهِ تعالى، وَاسْتَغْفَرْتُ اللهَ تعالى، وَنَطَقْتُ بِالشَّهَادَتَيْنِ، فَهَلْ هَذَ الشَّكُّ يُؤَثِّرُ عَلَى صِحَّةِ عَقْدِ الزَّوَاجِ؟
رقم الفتوى : 10048
 السؤال :
 2019-11-21
 32
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّ الرَّضَاعَ يُحَرِّمُ إِذَا كَانَ دُونَ السَّنَتَيْنِ، فَهَلِ الدَّمُ يُحَرِّمُ كَذَلِكَ إِذَا أُعْطِيَ لِطِفْلٍ صَغِيرٍ في سِنِّ الرَّضَاعِ؟
رقم الفتوى : 10047
 السؤال :
 2019-11-21
 70
تَقَدَّمْتُ مِنْ خِطْبَةِ فَتَاةٍ، وَتَمَّتِ المُوَافَقَةُ، وَلَكِنْ كُلَّمَا دَخَلْتُ عَلَى المَخْطُوبَةِ تَظْهَرُ أُمُّهَا أَمَامِي وَأُصَافِحُهَا، وَعِنْدَ المُصَافَحَةِ تَتَحَرَّكُ الشَّهْوَةُ مَعِيَ، فَهَلْ يُؤَثِّرُ هَذَا عَلَى زَوَاجِي مِنِ ابْنَتِهَا؟
رقم الفتوى : 10046
 السؤال :
 2019-10-30
 20
مَتَى تُقَالُ كَلِمَةُ «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ» في الصَّلَاةِ؟ هَلْ تُقَالُ في الرُّكُوعِ أَمْ في السُّجُودِ؟
رقم الفتوى : 10005

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5128
المقالات 2457
المكتبة الصوتية 4037
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 387890888
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :