﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾

11122 - ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾

08-04-2021 584 مشاهدة
 السؤال :
يَقُولُ اللهُ تعالى في سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. لِمَاذَا نُصِبَ قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾ وَلَمْ يُرْفَعْ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11122
 2021-04-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالقُرْآنُ الكَرِيمُ جَاءَ مُتَحَدِّيًا أَهْلَ الفَصَاحَةِ وَالبَلَاغَةِ ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾.

هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ طَرَقَتْ آذَانَ العَرَبِ أَهْلِ الفَصَاحَةِ وَالبَلَاغَةِ، الذينَ تَحَدَّاهُمُ القُرْآنُ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَتَحَدَّاهُمْ أَنْ يَجِدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا، وَلَكِنَّهُمْ عَجَزُوا.

وَقَدْ طَرَقَتْ هَذِهِ الآيَةُ أَسْمَاعَهُمْ، وَهُمُ الحَرِيصُونَ كُلَّ الحِرْصِ عَلَى الطَّعْنِ في هَذَا القُرْآنِ العَظِيمِ، وَلَكِنْ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَطْعَنَ في القُرْآنِ وَيَقُولَ: مَا هَذَا اللَّحْنُ في القُرْآنِ؟ وَكَيْفَ يَنْصِبُ المَعْطُوفَ عَلَى المَرْفُوعِ؟ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَعْتَرِضَ.

هَذَا النَّصْبُ كَمَا قَالَ فُقَهَاءُ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ: هُوَ نَصْبٌ عَلَى المَدْحِ.

قَالَ سِيبَوَيه: هَذَا بَابُ مَا يُنْتَصَبُ عَلَى التَّعْظِيمِ، وَمِنْ ذَلِكَ: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾. وَأَنْشَدَ:

وَكُلُّ قَوْمٍ أَطَاعُوا أَمْرَ سَيِّدِهِمْ   ***   إِلَّا نُمَيْرًا أَطَاعَتْ أَمْرَ غَاوِيهَا

الـظَّــاعِنِينَ وَلَمَّا يُظْعِنُوا أَحَدًا   ***   وَالـقَـائِـلُونَ: لِمَنْ دَارٌ تُخَلِّيهَا

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَنُصِبَ قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾. عَلَى المَدْحِ، يَعْنِي: أَمْدَحُ المُقِيمِينَ الصَّلَاةَ، وَذَاكَ لِأَهَمِّيَّتِهَا في دِينِ اللهِ تعالى، حَيْثُ فُرِضَتْ في السَّمَاءِ، وَهِيَ التي لَا تَسْقُطُ عَنِ المُكَلَّفِ أَبَدًا. هذا، والله تعالى أعلم.

584 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالقرآن الكريم

 السؤال :
 2022-01-23
 10
هَلْ سَمَاعُ سُورَةِ الكَهْفِ يُجْزِئُ عَنْ قِرَاءَتِهَا؟
 السؤال :
 2022-01-20
 23
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا * قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا﴾؟
 السؤال :
 2022-01-20
 8
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ سَيُرْفَعُ آخَرَ الزَّمَانِ مِنَ الصُّدُورِ وَالسُّطُورِ؟
 السؤال :
 2021-08-02
 302
مَا حُكْمُ قِرَاءَةِ سُورَةِ الجُمُعَةِ في صَلَاةِ العِشَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ؟
 السؤال :
 2021-04-07
 670
مَاذَا يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ أَنْ يَقُولَ إِذَا سَمِعَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾؟
 السؤال :
 2021-03-02
 190
مَا هِيَ خُصُوصِيَّاتُ آيَةِ الكُرْسِيِّ، وَالآيَاتِ الأولَى مِنْ سُورَةِ غَافِرٍ، وَآخِرِ سُورَةِ الحَشْرِ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5410
المقالات 2897
المكتبة الصوتية 4220
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 403889826
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :