﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾

11122 - ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ﴾

08-04-2021 397 مشاهدة
 السؤال :
يَقُولُ اللهُ تعالى في سُورَةِ النِّسَاءِ: ﴿لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. لِمَاذَا نُصِبَ قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾ وَلَمْ يُرْفَعْ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 11122
 2021-04-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالقُرْآنُ الكَرِيمُ جَاءَ مُتَحَدِّيًا أَهْلَ الفَصَاحَةِ وَالبَلَاغَةِ ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾.

هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ طَرَقَتْ آذَانَ العَرَبِ أَهْلِ الفَصَاحَةِ وَالبَلَاغَةِ، الذينَ تَحَدَّاهُمُ القُرْآنُ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ، وَتَحَدَّاهُمْ أَنْ يَجِدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا، وَلَكِنَّهُمْ عَجَزُوا.

وَقَدْ طَرَقَتْ هَذِهِ الآيَةُ أَسْمَاعَهُمْ، وَهُمُ الحَرِيصُونَ كُلَّ الحِرْصِ عَلَى الطَّعْنِ في هَذَا القُرْآنِ العَظِيمِ، وَلَكِنْ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنْ يَطْعَنَ في القُرْآنِ وَيَقُولَ: مَا هَذَا اللَّحْنُ في القُرْآنِ؟ وَكَيْفَ يَنْصِبُ المَعْطُوفَ عَلَى المَرْفُوعِ؟ مَا اسْتَطَاعَ أَحَدٌ أَنْ يَعْتَرِضَ.

هَذَا النَّصْبُ كَمَا قَالَ فُقَهَاءُ اللُّغَةِ العَرَبِيَّةِ: هُوَ نَصْبٌ عَلَى المَدْحِ.

قَالَ سِيبَوَيه: هَذَا بَابُ مَا يُنْتَصَبُ عَلَى التَّعْظِيمِ، وَمِنْ ذَلِكَ: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾. وَأَنْشَدَ:

وَكُلُّ قَوْمٍ أَطَاعُوا أَمْرَ سَيِّدِهِمْ   ***   إِلَّا نُمَيْرًا أَطَاعَتْ أَمْرَ غَاوِيهَا

الـظَّــاعِنِينَ وَلَمَّا يُظْعِنُوا أَحَدًا   ***   وَالـقَـائِـلُونَ: لِمَنْ دَارٌ تُخَلِّيهَا

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَنُصِبَ قَوْلُهُ تعالى: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ﴾. عَلَى المَدْحِ، يَعْنِي: أَمْدَحُ المُقِيمِينَ الصَّلَاةَ، وَذَاكَ لِأَهَمِّيَّتِهَا في دِينِ اللهِ تعالى، حَيْثُ فُرِضَتْ في السَّمَاءِ، وَهِيَ التي لَا تَسْقُطُ عَنِ المُكَلَّفِ أَبَدًا. هذا، والله تعالى أعلم.

397 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  فتاوى متعلقة بالقرآن الكريم

 السؤال :
 2021-08-02
 103
مَا حُكْمُ قِرَاءَةِ سُورَةِ الجُمُعَةِ في صَلَاةِ العِشَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ؟
 السؤال :
 2021-04-07
 469
مَاذَا يَجِبُ عَلَى الإِنْسَانِ المُؤْمِنِ أَنْ يَقُولَ إِذَا سَمِعَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾؟
 السؤال :
 2021-03-02
 7
مَا هِيَ خُصُوصِيَّاتُ آيَةِ الكُرْسِيِّ، وَالآيَاتِ الأولَى مِنْ سُورَةِ غَافِرٍ، وَآخِرِ سُورَةِ الحَشْرِ؟
 السؤال :
 2020-10-06
 691
عِنْدَمَا قَرَأْتُ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾. خَطَرَ في بَالِي، خُرُوجِي مِنْ بَيْتِي لِتَعْلِيمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، هَلْ يَكُونُ فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِأَمْرِ اللهِ تعالى؟
 السؤال :
 2020-09-15
 813
يَقُولُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ العَظِيمِ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾. مَا هِيَ الصَّلَاةُ الوُسْطَى؟
 السؤال :
 2020-09-10
 380
هَلْ هُنَاكَ حَالَاتٌ يَحْرُمُ فِيهَا تِلَاوَةُ القُرْآنِ، أَو تُكْرَهُ فِيهَا التِّلَاوَةُ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5366
المقالات 2846
المكتبة الصوتية 4145
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 401893679
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2021 
برمجة وتطوير :