الاستنجاء بماء زمزم

12880 - الاستنجاء بماء زمزم

29-12-2023 122 مشاهدة
 السؤال :
هَلْ يَجُوزُ للإِنْسَانِ المُسْلِمِ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، وَيَغْتَسِلَ بِهِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12880
 2023-12-29

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ مَاءَ زَمْزَمَ شَرِيفٌ وَمُبَارَكٌ فِيهِ، قَالَ فِيهَا الحَبِيبُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ» رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَفي رِوَايَةٍ للحَاكِمِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، فَإِنْ شَرِبْتَهُ تَسْتَشْفِي بِهِ شَفَاكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ مُسْتَعِيذًا عَاذَكَ اللهُ، وَإِنْ شَرِبْتَهُ لِيَقْطَعَ ظَمَأَكَ قَطَعَهُ».

وَمَاءُ زَمْزَمَ طَاهِرٌ وَمُطَهِّرٌ وَطَيِّبٌ، وَمِنَ السُّنَّةِ الشُّرْبُ مِنْهُ. هَذَا أَوَّلًا.

ثَانِيًا: ثَبَتَ في الأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ أَنَّ المَاءَ نَبَعَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الشَّرِيفَةِ، وَشَرِبَ الصَّحَابَةُ مِنْ ذَاكَ المَاءِ، وَاغْتَسَلُوا مِنْهُ، وَهَذَا المَاءُ فَوْقَ مَاءِ زَمْزَمَ، لِشَرَفِ نَبْعِهِ مِنْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ الطَّاهِرَةِ المُبَارَكَةِ.

ثَالِثًا: مِنْ حَيْثُ الفَتْوَى يَجُوزُ للإِنْسَانِ المُسْلِمِ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَأَنْ يَسْتَنْجِيَ بِهِ، لِأَنَّهُ مَاءٌ طَاهِرٌ وَمُطَهِّرٌ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَيَجُوزُ الاغْتسَالُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، وَالاسْتِنْجَاءُ بِهِ مِنْ حَيْثُ الفَتْوَى، لِأَنَّ الصَّحْبَ الكِرَامَ اغْتَسَلُوا بِالمَاءِ الذي نَبَعَ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ الشَّرِيفَةِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عِنْدَمَا دَعَتِ الحَاجَةُ لِذَلِكَ.

فَإِنِ اقْتَضَتِ الحَاجَةُ للاسْتِنْجَاءِ بِمَاءِ زَمْزَمَ فَلَا حَرَجَ، وَإِلَّا فَالأَوْلَى عَدَمُ الاسْتِنْجَاءِ بِهِ تَعْظِيمًا وَتَكْرِيمًا لِهَذَا المَاءِ الطَّاهِرِ، أَمَّا الاغْتِسَالُ بِهِ فَلَا حَرَجَ فِيهِ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ بِنِيَّةِ التَّبَرُّكِ فِيهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

122 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في الطهارة

 السؤال :
 2022-06-08
 1623
هَلْ يَجُوزُ للعَرُوسِ لَيْلَةَ زِفَافِهَا التَّيَمُّمُ كَيْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْ سُنَّةِ الزَّوَاجِ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ المُحَافَظَةِ عَلَى مِكْيَاجِهَا؟
 السؤال :
 2022-01-11
 862
هَلْ يَصِحُّ الوُضُوءُ بِالثَّلْجِ؟
 السؤال :
 2021-07-05
 1451
رَجُلٌ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ جُنُبٌ، وَضَاقَ عَلَيْهِ الوَقْتُ مِنْ أَجْلِ الاغْتِسَالِ، فَهَلْ يَصِحُّ لَهُ أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ قَبْلَ خُرُوجِ الوَقْتِ؟
 السؤال :
 2021-03-07
 1271
سَمِعْتُ فَتْوَى أَنَّ المُسْلِمَ الجُنُبَ إِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ وَتَمَضْمَضَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْمِلَ القُرْآنَ العَظِيمَ، وَيَقْرَأَ مَا تَيَسَّرَ لَهُ، فَهَلْ هَذَا الكَلَامُ صَحِيحٌ؟
 السؤال :
 2020-11-09
 234
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ مَوْتَ الإِنْسَانِ جُنُبًا دَلِيلٌ عَلَى سُوءِ الخَاتِمَةِ؟
 السؤال :
 2020-10-29
 253
إِذَا مَسَحَ الإِنْسَانُ رَأْسَهُ بِزَيْتِ الزَّيْتُونِ، وَأَرَادَ الوُضُوءَ، فَهَلْ مِنْ حَرَجٍ عَلَيْهِ في ذَلِكَ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411354753
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :