ارتدت عن دينها وتزوجت

12032 - ارتدت عن دينها وتزوجت

20-06-2022 6 مشاهدة
 السؤال :
امْرَأَةٌ مُسْلِمَةٌ، سَافَرَتْ إلى إِحْدَى الدُّوَلِ الأَوْرُبِّيَّةِ، وَكَانَتْ مُتَزَوِّجَةً، فَطَلَبَتِ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا فَطَلَّقَهَا، وَبَعْدَ الطَّلَاقِ تَنَصَّرَتْ، وَتَزَوَّجَتْ مِنْ رَجُلٍ نَصْرَانِيِّ، فَمَا حُكْمُ زَوَاجِهَا مِنْهُ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 12032
 2022-06-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَنَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُثَبِّتَنَا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفي الآخِرَةِ، وَأَنْ يَحْفَظَ عَلَيْنَا دِينَنَا، وَأَنْ لَا يُخْرِجَنَا مِنْ بِلَادِ الشَّامِ المُبَارَكَةِ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُنَا في أَجْسَادِنَا، وَأَنْ يَجْعَلَنَا مِنْ سُعَدَاءِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.

نَصَّ الفُقَهَاءُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُزَوَّجَ مُرْتَدٌّ عَنِ الإِسْلَامِ، وَلَا مُرْتَدَّةٌ عَنِ الإِسْلَامِ مُطْلَقًا، لِأَنَّهُ لَا مِلَّةَ لَهُ، وَلَا مِلَّةَ لَهَا.

وَإِذَا ارْتَدَّتِ المَرْأَةُ عَنِ الإِسْلَامِ فَلَا يَصِحُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مُطْلَقًا، حَتَّى تَتُوبَ وَتَعُودَ إلى دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

فَإِذَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ رِدَّتِهَا، وَهِيَ تَعْلَمُ الحُكْمَ الشَّرْعِيَّ عِنْدَ العَقْدِ وَلَو مِنْ رَجُلٍ غَيْرِ مُسْلِمٍ، فَزَوَاجُهَا بَاطِلٌ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ أَيُّ أَثَرٍ مِنْ آثَارِ الزَّوَاجِ الصَّحِيحِ.

وَأَمَّا إِذَا تَزَوَّجَتْ بَعْدَ رِدَّتِهَا، وَهِيَ لَا تَعْلَمُ الحُكْمَ الشَّرْعِيَّ، كَانَ زَوَاجُهَا فَاسِدًا، وَيَجِبُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَإِذَا ارْتَدَّتِ المُسْلِمَةُ عَنْ دِينِهَا ـ وَالعِيَاذُ بِاللهِ تعالى ـ فَلَا يَصِحُّ أَنْ تَتَزَوَّجَ مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ مُطْلَقًا، وَتُحْبَسُ حَتَّى تَتُوبَ وَتَعُودَ إِلى الإِسْلَامِ، فَإِنْ تَزَوَّجَتْ فَيُعْتَبَرُ زَوَاجُهَا بَاطِلًا شَرْعًا، إِذَا كَانَتْ تَعْلَمُ حُرْمَةَ هَذَا الزَّوَاجِ، وَلَا يَتَرَتَّبُ عَلَى هَذَا الزَّوَاجِ أَيُّ أَثَرٍ مِنْ آثَارِ الزَّوَاجِ الصَّحِيحِ.

وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْلَمُ، فَيَكُونُ بِذَلِكَ العَقْدُ فَاسِدًا، وَيَجِبَ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا، وَتَسْتَحِقُّ المَهْرَ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ الوَلَدِ لَهَا إِنْ حَمَلَتْ، وَتَجِبُ عَلَيْهَا العِدَّةُ بَعْدَ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا.

وَهَذِهِ المَرْأَةُ المُرْتَدَّةُ لَا دِينَ لَهَا، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا إِلَّا التَّوْبَةُ وَالعَوْدَةُ إلى دِينِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

6 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2022-10-27
 213
مَا حُكْمُ إِتْلَافِ المُحَرَّمَاتِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ، كَالخَمْرِ، سَوَاءٌ للذِّمِّيِ أَو للمُسْلِمِ، وَهَلْ يَضْمَنُ المُتْلِفُ المُتْلَفَ؟
رقم الفتوى : 12265
 السؤال :
 2022-10-10
 278
مَا شُرُوطُ العَمَلِ المَقْبُولِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى يُثَابَ عَلَيْهِ العَبْدُ؟
رقم الفتوى : 12232
 السؤال :
 2022-10-10
 605
رَجُلٌ كَانَتْ لَهُ عَلَاقَاتٌ غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ مَعَ النِّسَاءِ، وَعَرَفَتْ زَوْجَتُهُ هَذَا، فَتَرَكَتْ بَيْتَهَا وَأَخَذَتْ أَوْلَادَهَا، وَهِيَ تَطْلُبُ الطَّلَاقَ مِنْهُ، لِأَنَّهُ أَعْطَاهَا وُعُودًا كَثِيرَةً بِقَطْعِ عَلَاقَاتِهِ مَعَ النِّسَاءِ، وَلَكِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ، وَيَدَّعِي الآنَ أَنَّهُ تَابَ إلى اللهِ تعالى، وَيُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إلى بَيْتِهَا مَعَ أَوْلَادِهَا، وَلَكِنَّهَا تَأْبَى، فَمَاذَا يَفْعَلُ الرَّجُلُ؟
رقم الفتوى : 12231
 السؤال :
 2022-10-10
 390
إِنْسَانٌ مُعَاقٌ، وَيُفَكِّرُ في الانْتِحَارِ بِسَبَبِ إِعَاقَتِهِ، وَهُوَ مِمَّنْ يُحَافِظُ عَلَى صَلَوَاتِهِ، فَمَا نَصِيحَتُكُمْ لَهُ؟
رقم الفتوى : 12229
 السؤال :
 2022-10-03
 142
مِنْ خِلَالِ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. كَيْفَ يَجْعَلُ العَبْدُ حَيَاتَهُ كُلَّهَا للهِ تعالى؟
رقم الفتوى : 12220
 السؤال :
 2022-10-03
 131
أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِطِفْلٍ بَلَغَ عُمُرُهُ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ الخَوْفِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَا عِلَاجُهُ؟
رقم الفتوى : 12217

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5547
المقالات 3025
المكتبة الصوتية 4407
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 407902578
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :