سقي الراعي لبن الغنم للآخرين

5369 - سقي الراعي لبن الغنم للآخرين

08-07-2012 27776 مشاهدة
 السؤال :
رجل يرعى غنماً في الفلاة، فهل يجوز له أن يحلب الماشية لبعض المارة إذا طلبوا منه ذلك؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 5369
 2012-07-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: أخرج الإمام البخاري عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ، فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ».

ثانياً: ذهبَ جمهورُ الفقهاءِ من الحنفية والمالكية والشافعية إلى أنَّهُ لا يَحِلُّ لَبَنُ الماشيةِ للغيرِ إلا بإذنِ صاحِبِها، أو على طِيبِ نفسِهِ، أو لمن كانَ مُضطرَّاً، فَحِينَئذٍ يجوزُ له ذلك قَدْرَ الحاجةِ.

ويقولُ ابن عبد البرِّ: في الحديثِ النَّهيُ عن أن يأخذَ المسلمُ من مالِ المسلمِ شيئاً إلا بإذنِهِ، وإنَّما خصَّ اللَّبنَ بالذِّكرِ لِتساهُلِ الناسِ فيه، فَنَبَّهَ به على ما هوَ أولى منه، وبهذا أَخَذَ الجمهورُ، سواءٌ كانَ بإذنٍ خاصٍّ، أو بإذنٍ عامٍّ، واستثنى كثيرٌ من السَّلفِ ما إذا عَلِمَ بِطيبِ نفسِ صاحِبِهِ وإن لم يَقَع منه إذنٌ خاصٌّ ولا عامٌّ. ا هـ.

وبناء على ذلك:

فلا يجوزُ للرَّاعي أن يحلبَ ماشيَةَ غيرِهِ لأيِّ شخصٍ كانَ إلا بإذنِ صاحِبِها، أو إذا كانَ يعلمُ بأنَّ صاحِبَها يرضى بذلك، وإذا رأى شخصاً مُضطرَّاً للحليبِ حَلَبَ له بمقدارِ الضَّرورةِ وأَخَذَ قيمتَهُ لصاحبِ الشِّياه. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
27776 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-02-20
 356
تُوُفِّيَتْ زَوْجَتِي مُنْذُ فَتْرَةٍ يَسِيرَةٍ، وَعِنْدِي أَوْلَادٌ في سِنِّ الزَّوَاجِ، فَهَلْ أَتَزَوَّجُ ثَانِيَةً، أَمْ أَصْبِرُ وَأُزَوِّجُ أَوْلَادِي؟
رقم الفتوى : 12414
 السؤال :
 2023-02-18
 7
عَائِلَةٌ فَقِيرَةٌ، تَأْتِيهِمْ مُسَاعَدَةٌ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ، عَلَى أَسَاسِ أَنَّهُمْ فُقَرَاءُ وَبِحَاجَةٍ لِدَفْعِ إِيجَارٍ، وَهُمْ في الحَقِيقَةِ لَا يَدْفَعُونَ آجَارَ المَنْزِلِ، وَلَكِنَّهُمْ يَجْمَعُونَ المَالَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، فَمَا الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ في أَخْذِهِمْ لِهَذَا المَالِ؟
رقم الفتوى : 12410
 السؤال :
 2023-01-17
 588
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 113
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 6
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 179
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5587
المقالات 3054
المكتبة الصوتية 4465
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 409449085
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :