{وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ}

6755 - {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ}

20-02-2015 4678 مشاهدة
 السؤال :
ما معنى قول الله تعالى: {وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ}؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 6755
 2015-02-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ ابنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ في هذهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: من عَمِلَ سَيِّئَةً كُتِبَتْ عَلَيهِ سَيِّئَةً، ومن عَمِلَ حَسَنَةً كُتِبَتْ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ؛ فَإِنْ عُوقِبَ بالسَّيِّئَةِ التي كَانَ عَمِلَهَا في الدُّنيَا بَقِيَت لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَإِنْ لَم يُعَاقَبْ بِهَا في الدُّنيَا أُخِذَ من الحَسَنَاتِ العَشْرِ وَاحِدَةٌ وَبَقِيَت لَهُ تِسْعُ حَسَنَاتٍ.

ثمَّ يَقُولُ: هَلَكَ مَن غَلَبَ آحَادُهُ أَعشَارَهُ. اهـ.

فَمِن فَضْلِ اللهِ عزَّ وجلَّ على عِبَادِهِ أَنَّهُ لا يَبْخَسُ النَّاسَ شَيئَاً، وكَيفَ يَبْخَسُ خَلْقَهُ شَيئَاً وهوَ القَائِلُ: ﴿وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ﴾؟

فَمِن تَمَامِ فَضْلِهِ تعالى أَنَّهُ رَتَّبَ على الفَضْلِ جَزَاءً، مَعَ أنَّ الفَضْلَ مِنهُ ابتِدَاءً، فَقَالَ تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً﴾. هذا في الدُّنيَا، ثمَّ في الآخِرَةِ: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. وقال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ﴾.

وبناء على ذلك:

فاللهُ تعالى يُثِيبُ كُلَّ طَائِعٍ على طَاعَتِهِ يَومَ القِيَامَةِ، وخَاصَّةً كُلَّ صَاحِبِ فَضْلٍ، وذلكَ عِندَمَا يَتَفَضَّلُ بِفَضْلِ مَالِهِ، أو قُوَّتِهِ، أو مَعْرُوفِهِ على غَيرِهِ مُحْتَسِبَاً وَجْهَ اللهِ تعالى.

 

روى الإمام البخاري عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فِي امْرَأَتِكَ». هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
4678 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  التفسير وعلوم القرآن

 السؤال :
 2025-05-07
 1070
مِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ خَلَقَهُ اللهُ تَعَالَى إِلَّا أَسْبَغَ عَلَيْهِ نِعَمًا لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَى، حَتَّى وَلَو كَانَ كَافِرًا، فَإِذَا كَانَ هَذَا الكَلَامُ صَحِيحًا فَكَيْفَ نَفْهَمُ قَوْلَهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الفَاتِحَةِ: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾؟ هَلْ مِنَ المَعْقُولِ أَنْ نَطْلُبَ مِنَ اللهِ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَنَا طَرِيقَ الكُفَّارِ؟
رقم الفتوى : 13617
 السؤال :
 2024-08-01
 1929
مَا تَفْسِيرُ الآيَتَيْنِ الكَرِيمَتَيْنِ: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾؟
رقم الفتوى : 13237
 السؤال :
 2024-07-25
 1185
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾؟
رقم الفتوى : 13230
 السؤال :
 2024-07-25
 1373
مَا دَامَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ فَتَحَ بَابَ التَّوْبَةِ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يُغَرْغِرْ، فَكَيْفَ نُوَفِّقُ بَيْنَ هَذَا، وَبَيْنَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ﴾؟
رقم الفتوى : 13229
 السؤال :
 2024-07-25
 557
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾؟
رقم الفتوى : 13228
 السؤال :
 2023-08-07
 1330
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللهِ تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾؟
رقم الفتوى : 12669

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3259
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 432013058
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :