قوس قزح

7077 - قوس قزح

24-11-2015 5821 مشاهدة
 السؤال :
هل ورد في الأحاديث الشريفة عن قوس قزح؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7077
 2015-11-24

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَوْسُ قُزَحٍ ظَاهِرَةٌ  جَوِّيَّةٌ تَحْدُثُ أَثْنَاءَ نُزُولِ المَطَرِ، وَهُوَ مَجْمُوعَةٌ من انْعِكَاسَاتٍ ضَوْئِيَّةٍ يَتَحَلَّلُ فِيهَا الضَّوْءُ إلى أَلْوَانِ الطَّيْفِ السَّبْعَةِ.

ولا يُوجَدُ نَصٌّ في القُرْآنِ العَظِيمِ، ولا في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ يَتَحَدَّثُ عَنْهُ عِلْمِيَّاً، وَلَكِنْ وَرَدَتْ نُصُوصٌ في القُرْآنِ العَظِيمِ فِيهَا الأَمْرُ بالنَّظَرِ إلى مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ، نَظَرَ تَدَبُّرٍ وَتَفَكُّرٍ، لِتَعْمِيقِ الإِيمَانِ في قَلْبِ المُؤْمِنِ، وَدَعْوَةً لِغَيْرِ المُؤْمِنِ حَتَّى يُؤْمِنَ باللهِ تعالى، قَالَ تعالى: ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ * وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾.

وَقَد ذَكَرَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ الأَذْكَارِ: أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ: قَوْسُ قُزَحٍ، وَأَوْرَدَ في ذلكَ حَدِيثَاً، رواه أَبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُما، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا تَقُولُوا قَوْسُ قُزَحٍ، فَإِنَّ قُزَحَ شَيْطَانٌ، وَلَكِنْ قُولُوا قَوْسُ اللهِ عزَّ وجلَّ، فَهُوَ أَمَانٌ لِأَهْلِ الأَرْضِ».

وبناء على ذلك:

 

فَقَد وَرَدَ في الحَدِيثِ الضَّعِيفِ النَّهْيُ عَن قَوْلِ: قَوْسُ قُزَحٍ، بَلْ نَقُولُ: قَوْسُ اللهِ عزَّ وجلَّ، وَهُوَ ظَاهِرَةٌ كَوْنِيَّةٌ جَوِّيَّةٌ من صُنْعِ اللهِ تعالى، وَيَجِبُ على العُلَمَاءِ الكَوْنِيِّينَ الاسْتِفَادَةُ من هذهِ الظَّاهِرَةِ لِمَا يُصْلِحُ المَعَاشَ، وَمَا يَظُنُّهُ النَّاسُ بِأَنَّ هذا القَوْسَ يَتَرَبَّطُ بِأَحْدَاثٍ سَتَقَعُ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ، فَلَيْسَ فِيهِ ارْتِبَاطٌ أَكْثَرَ من ارْتِبَاطِهِ بالمَطَرِ الذي لَهُ أَثَرٌ في حَيَاةِ النَّاسِ، نَفْعَاً أَوْ ضَرَّاً، بَرَكَةً أَوْ تَدْمِيرَاً. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
5821 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 87
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408547142
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :