الفائدة من ذكر الكلب في قصة أهل الكهف

7134 - الفائدة من ذكر الكلب في قصة أهل الكهف

06-01-2016 362 مشاهدة
 السؤال :
سؤال: ربنا عزَّ وجلَّ قال في كتابه العظيم في قصة أهل الكهف: ﴿وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾. ما الفائدة من ذكر الكلب في قصتهم؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 7134
 2016-01-06

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ المُفَسِّرُ الكَبِيرُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ تعالى عِنْدَ هذهِ الآيَةِ: وَشَمَلَتْ كَلْبَهُم بَرَكَتُهُم، فَأَصَابَهُ مَا أَصَابَهُم من النَّوْمِ على تِلْكَ الحَالِ؛ وهذهِ فَائِدَةُ صُحْبَةِ الأَخْيَارِ، فَإِنَّهُ صَارَ لِهَذَا الكَلْبِ ذِكْرٌ وَخَبَرٌ وَشَأْنٌ. اهـ.

وهذهِ إِشَارَةٌ وَاضِحَةٌ لِأَهَمِّيَّةِ الصُّحْبَةِ، وَقَد أَكَّدَهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام البخاري عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلَاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ عَن السَّاعَةِ، فَقَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟

قَالَ: «وَمَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟».

قَالَ: لَا شَيْءَ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعلى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

فَقَالَ: «أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ».

وبناء على ذلك:

فَذِكْرُ الكَلْبِ في قِصَّةِ أَهْلِ الكَهْفِ دَرْسٌ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَهْلُ الإِشَارَةِ والفَهْمِ على أَهَمِّيَّةِ الصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ، وَأَنْ يَكُونَ الإِنْسَانُ على حَذَرٍ من صُحْبَةِ الأَشْرَارِ، قَالَ تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾. وقَالَ تعالى: ﴿قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ * أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابَاً وَعِظَامَاً أَإِنَّا لَمَدِينُونَ * قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ * فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ * قَالَ تَاللهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ * وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
362 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  التفسير وعلوم القرآن

 السؤال :
 2022-08-03
 38
مَا المَقْصُودُ بِالخَيْطِ الأَبْيَضِ وَالخَيْطِ الأَسْوَدِ في قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾؟
رقم الفتوى : 12087
 السؤال :
 2022-07-20
 23
يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا﴾. كَيْفَ يَكُونُ الإِيذَاءُ للهِ تعالى، وَحَاشَاهُ أَنْ يَصِلَ لَهُ ضُرٌّ مِنَ الخَلْقِ؟
رقم الفتوى : 12068
 السؤال :
 2022-05-26
 130
يَقُولُ اللهُ تعالى في سُورَةِ المَائِدَةِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ﴾. فَمَا هِيَ المُنْخَنِقَةُ وَالمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ؟
رقم الفتوى : 11964
 السؤال :
 2022-02-22
 896
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا قَالَ: ﴿فَسُبْحَانَ اللهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ * وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ * يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَتَلَافَى مَا قَصَّرَ في نَهَارِهِ أَو لَيْلِهِ؟
رقم الفتوى : 11814
 السؤال :
 2022-02-22
 374
مَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ تعالى: ﴿لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا﴾؟
رقم الفتوى : 11811
 السؤال :
 2022-02-05
 377
مَا هُوَ المَقْصُودُ مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾؟
رقم الفتوى : 11771

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5508
المقالات 2995
المكتبة الصوتية 4337
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 406367903
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :