السلام على قارئ القرآن

8181 - السلام على قارئ القرآن

20-06-2017 3506 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز أن يسلم الرجل على قارئ القرآن؟ وهل يجب عليه رد السلام؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8181
 2017-06-20

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: السَّلَامُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الكِفَايَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، إِنْ كَانَ المُسْلِمُونَ جَمَاعَةً بِحَيْثُ يَكْفِي سَلَامُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَلَو سَلَّمُوا كُلُّهُمْ كَانَ أَفْضَلَ.

وَعِنْدَ الحَنَفِيَّةِ: السَّلَامُ وَاجِبٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتٌّ».

قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: رَدُّ السَّلَامِ وَاجِبٌ إِذَا كَانَ المُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدَاً، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَ رَدُّ السَّلَامِ فَرْضَاً عَلَى الكِفَايَةِ، فَإِنْ رَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَقَطَ الحَرَجُ عَنِ البَاقِينَ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَثِمُوا جَمِيعَاً، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾.

ثالثاً: أَمَّا السَّلَامُ عَلَى المُنْشَغِلِ بِتِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، أَو الذِّكْرِ، فَقَالَ الفُقَهَاءُ: الأَوْلَى تَرْكُ السَّلَامِ عَلَى المُنْشَغِلِ بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ، فَإِنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ كَفَاهُ رَدُّ السَّلَامِ بِالإِشَارَةِ، وَلَا حَرَجَ مِنَ الرَّدِّ لَفْظَاً، فَإِنْ رَدَّ السَّلَامِ بِالكَلَامِ اسْتَأْنَفَ الاسْتِعَاذَةَ، ثُمَّ يَقْرَأُ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُسَلَّمُ عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ، وَيَجِبُ عَلَى القَارِئِ رَدُّ السَّلَامِ لَفْظَاً.

وبناء على ذلك:

فَالسَّلَامُ سُنَّةٌ، وَالرَّدُّ وَاجِبٌ بِشَكْلٍ عَامٍّ، وَالأَوْلَى تَرْكُ السَّلَامِ عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ، وَالمُنْشَغِلِ بِذِكْرٍ أَو تَسْبِيحٍ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ مُسْتَغْرِقَاً بِتِلْكَ العِبَادَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
3506 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 196
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 210
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 244
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 105
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 95
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 72
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5574
المقالات 3041
المكتبة الصوتية 4441
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408736422
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :