السلام على قارئ القرآن

8181 - السلام على قارئ القرآن

20-06-2017 395 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز أن يسلم الرجل على قارئ القرآن؟ وهل يجب عليه رد السلام؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8181
 2017-06-20

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: السَّلَامُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الكِفَايَةِ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ، إِنْ كَانَ المُسْلِمُونَ جَمَاعَةً بِحَيْثُ يَكْفِي سَلَامُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَلَو سَلَّمُوا كُلُّهُمْ كَانَ أَفْضَلَ.

وَعِنْدَ الحَنَفِيَّةِ: السَّلَامُ وَاجِبٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتٌّ».

قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَشَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثانياً: رَدُّ السَّلَامِ وَاجِبٌ إِذَا كَانَ المُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَاحِدَاً، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً كَانَ رَدُّ السَّلَامِ فَرْضَاً عَلَى الكِفَايَةِ، فَإِنْ رَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَقَطَ الحَرَجُ عَنِ البَاقِينَ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَثِمُوا جَمِيعَاً، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾.

ثالثاً: أَمَّا السَّلَامُ عَلَى المُنْشَغِلِ بِتِلَاوَةِ القُرْآنِ الكَرِيمِ، أَو الذِّكْرِ، فَقَالَ الفُقَهَاءُ: الأَوْلَى تَرْكُ السَّلَامِ عَلَى المُنْشَغِلِ بِقِرَاءَةِ القُرْآنِ، فَإِنْ سُلِّمَ عَلَيْهِ كَفَاهُ رَدُّ السَّلَامِ بِالإِشَارَةِ، وَلَا حَرَجَ مِنَ الرَّدِّ لَفْظَاً، فَإِنْ رَدَّ السَّلَامِ بِالكَلَامِ اسْتَأْنَفَ الاسْتِعَاذَةَ، ثُمَّ يَقْرَأُ.

وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُسَلَّمُ عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ، وَيَجِبُ عَلَى القَارِئِ رَدُّ السَّلَامِ لَفْظَاً.

وبناء على ذلك:

فَالسَّلَامُ سُنَّةٌ، وَالرَّدُّ وَاجِبٌ بِشَكْلٍ عَامٍّ، وَالأَوْلَى تَرْكُ السَّلَامِ عَلَى قَارِئِ القُرْآنِ، وَالمُنْشَغِلِ بِذِكْرٍ أَو تَسْبِيحٍ، وَخَاصَّةً إِذَا كَانَ مُسْتَغْرِقَاً بِتِلْكَ العِبَادَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
395 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-12-29
 2065
اتَّصَلَتِ امْرَأَةٌ بِمُدِيرِهَا تُبَارِكُ لَهُ بِمَوْلُودٍ جَاءَهُ، فَرَدَّ عَلَيْهَا وَأَخْبَرَهَا أَنَّهُ يُحِبُّهَا مُنْذُ أَنْ عَرَفَهَا، وَطَلَبَ مِنْهَا أَنْ يَزُورَهَا في زِيَارَةً خَاصَّةً، فَمَاذَا تَفْعَلُ، وَهِيَ امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ وَمُحَافِظَةٌ؟
رقم الفتوى : 12878
 السؤال :
 2023-12-29
 503
لَقَدْ دَعَانَا الإِسْلَامُ إلى العَفْوِ وَالصَّفْحِ عَنِ المُسِيءِ، أَلَا تَرَى في ذَلِكَ ضَيَاعًا لِكَرَامَةِ الإِنْسَانِ؟
رقم الفتوى : 12876
 السؤال :
 2023-12-11
 920
أَنَا طَالِبُ عِلْمٍ، وَأَدْرُسُ الشَّرِيعَةَ، وَلَكِنَّ نَظْرَةَ المُجْتَمَعِ وَالأَقَارِبِ نَظْرَةٌ دُونِيَّةٌ، وَيَقُولُونَ: إِنَّنِي إِنْسَانٌ مُتَخَلِّفٌ، وَيُسْمِعُونِي كَلَامًا جَارِحًا، وَوَالِدِي مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، يَرَى الأَخْطَاءَ، فَأَقُولُ لَهُ: قَدِّمِ النُّصْحَ لَهُمْ، فَيَقُولُ: لَا شَأْنَ لَنَا مَعَ أَحَدٍ، فَبِمَ تَنْصَحُنِي؟
رقم الفتوى : 12849
 السؤال :
 2023-07-13
 3346
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ مُعَلِمَ الصِّبْيَانِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ؟
رقم الفتوى : 12644
 السؤال :
 2023-07-13
 1504
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ المَحْرُومَ مِنَ الوَلَدِ إِذَا لَازَمَ الاسْتِغْفَارَ يُكْرِمُهُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ بِذُرِّيَّةٍ صَالِحَةٍ؟
رقم الفتوى : 12642
 السؤال :
 2023-03-25
 8175
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ، ارْتَكَبَتْ جَرِيمَةَ الزِّنَا، وَتُرِيدُ أَنْ تَتُوبَ إلى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهَلْ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْ زَوْجِهَا، وَتَتَزَوَّجَ مِنَ الزَّانِي بِهَا، لَعَلَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقْبَلُ تَوْبَتَهَا؟
رقم الفتوى : 12474

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3170
المكتبة الصوتية 4807
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 416159226
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :