الأظفار الصناعية

8423 - الأظفار الصناعية

26-10-2017 40 مشاهدة
 السؤال :
هل يجوز تركيب الأظفار الصناعية للنساء تجملاً لزوجها، وأمام النساء؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8423
 2017-10-26

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ سُنَّةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الفُقَهَاءِ للرِّجَالِ وَالنّسَاءِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «الْفِطْرَةُ خَمْسٌ ـ أَوْ خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ ـ الْخِتَانُ، وَالِاسْتِحْدَادُ، وَتَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفُ الْإِبِطِ، وَقَصُّ الشَّارِبِ» رواه الشيخان عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَالمُرَادُ بِالتَّقْلِيمِ إِزَالَةُ مَا زِيدَ عَلَى مَا يُلَامِسُ رَأْسَ الأُصْبُعِ.

وَيُسْتَحَبُّ تَقْلِيمُهَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ، وَيُكْرَهُ تَرْكُهَا إلى أَرْبَعِينَ يَوْمَاً، روى الإمام مسلم عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: وُقِّتَ لَنَا فِي قَصِّ الشَّارِبِ، وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَنَتْفِ الْإِبِطِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَنْ لَا نَتْرُكَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً.

وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾. وَيَقُولُ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

ثانياً: روى الحاكم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، شِبْرَاً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعَاً بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ حُجْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامِعَ امْرَأَتَهُ بِالطَّرِيقِ لَفَعَلْتُمُوهُ».

وفي رِوَايَةٍ للشيخين عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ، شِبْرَاً بِشِبْرٍ، وَذِرَاعَاً بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا فِي جُحْرِ ضَبٍّ لَاتَّبَعْتُمُوهُمْ».

قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، آلْيَهُودَ وَالنَّصَارَى؟

قَالَ: «فَمَنْ؟».

تَرْكِيبُ الأَظْفَارِ عَادَةُ مَنْ؟ هَلْ عُرِفَ عَنِ الصَّالِحَاتِ وَنِسَاءِ السَّلَفِ هَذَا؟

وبناء على ذلك:

فَتَرْكِيبُ الأَظْفَارِ الصِّنَاعِيَّةِ للزِّينَةِ أَمَامَ الزَّوْجِ، أَو أَمَامَ النِّسَاءِ لَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ تَغْييرٌ لِخَلْقِ اللهِ، وَرُبَّمَا أَنْ يَكُونَ هَذَا الفِعْلِ مُنْدَرِجَاً في حَدِيثِ الوَاصِلَةِ وَالمُسْتَوْصِلَةِ الذي رواه الشيخان عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ.

وَإِذَا كَانَ تَقْلِيمُ الأَظْفَارِ في كُلِّ أُسْبُوعٍ مِنَ السُّنَّةِ، فَهَلْ يُعْقَلُ أَنْ تُقَلِّمَ المَرْأَةُ أَظْفَارَهَا، ثُمَّ تَأْتِي بالأَظْفَارِ الصِّنَاعِيَّةِ؟ فَلْتَتَّقِ اللهَ المَرْأَةُ، وَلْتَنْظُرْ لِمَنْ تُقَلِّدُ في ذَلِكَ؟

وَإِذَا أَرَادَت الَمرأَةُ أَن تَتَجَمَّلَ بِأَظْفَارِهَا لِزَوجِهَا فَلْتَجْعَل طِلَاءَ الأَظْفَارِ عَلَى  أَظْفَارِهَا وَإِذَا أَرَادَت الاغْتِسالَ أَو الوُضُوءَ فَيَجِبُ إِزَالَةُ الطِّلاءِ. هذا، والله تعالى أعلم.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
40 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام اللباس والزينة

 السؤال :
 2023-01-30
 354
مَا حُكْمُ عِلَاجِ شَعْرِ حَاجِبِ المَرْأَةِ بِمَا يُقَالُ عَنْهُ تَاتُو؟
رقم الفتوى : 12368
 السؤال :
 2021-12-30
 504
مَا الحَكْمُ الشَّرْعِيُّ في عَمَلِيَّاتِ التَّجْمِيلِ، وَخَاصَّةً للأَنْفِ، وَنَفْخِ الشِّفَاهِ؟
رقم الفتوى : 11660
 السؤال :
 2021-08-09
 1536
مَا حُكْمُ حِلَاقَةِ القَزَعِ التي نَرَاهَا في شَبَابِ المُسْلِمِينَ اليَوْمَ؟
رقم الفتوى : 11404
 السؤال :
 2020-10-06
 2584
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تَعْقِصَ شَعْرَهَا للزِّينَةِ؟
رقم الفتوى : 10691
 السؤال :
 2020-09-10
 1928
ظَهَرَ حَدِيثًا تِقَنِيَّةٌ جَدِيدَةٌ تَسْتَخْدِمُهَا بَعْضُ النِّسَاءِ لِتَجْمِيلِ الحَاجِبَيْنِ تُسَمَّى بـ(المايكروبليدنج) تَعْتَمِدُ عَلَى رَسْمٍ ظَاهِرِيٍّ للحَوَاجِبِ عَلَى الطَّبَقَةِ الخَارِجِيَّةِ للجِلْدِ، بِوَاسِطَةِ حِبْرٍ خَاصٍّ لَا يَتَسَرَّبُ إلى أَعْمَاقِ البَشَرَةِ، حَيْثُ يَقُومُ المُخْتَصُّ بِمَلْءِ الفَرَاغَاتِ وَتَحْدِيدِ الشَّكْلِ مِنْ دُونِ إِزَالَةِ الشَّعْرِ الطَّبِيعِيِّ، يَتِمُّ ذَلِكَ بِوَاسِطَةِ قَلَمٍ مُخَصَّصٍ للرَّسْمِ عَلَى مِنْطَقَةِ الحَاجِبِ، وَتُسْتَخْدَمُ هَذِهِ التِّقَنِيَّةُ لِمُعَالَجَةِ عُيُوبِ الحَوَاجِبِ، كَالعُيُوبِ الخَلْقِيَّةِ أَو قِلَّةِ كَثَافَةِ الحَاجِبَيْنِ أَو تَسَاقُطِهِمَا النَّاتِجِ عَنْ أَسْبَابٍ مَرَضِيَّةٍ أَو غَيْرِ مَرَضِيَّةٍ، كَمَا يُمْكِنُ اسْتِخْدَامُ هَذِهِ التِّقَنِيَّةِ كَنَوْعٍ مِنَ الزِّينَةِ كَتَغْيِيرِ لَوْنِ الحَاجِبَيْنِ أَو لِإِعْطَائِهِمَا مَظْهَرًا أَفْضَلَ، وَيَسْتَمِرُّ هَذَا الرَّسْمُ أَو اللَّوْنُ مُدَّةً قَدْ تَصِلُ إلى سَنَةٍ، فَمَا حُكْمُ اسْتِخْدَامِ هَذِهِ التِّقَنِيَّةِ؟
رقم الفتوى : 10636
 السؤال :
 2020-09-06
 288
سَمِعْنَا في فَتْوَى بِعُنْوَانِ: طِيبُ النِّسَاءِ، بِأَنَّ مَا تَسْتَعْمِلُهُ المَرْأَةُ مِنَ الأَصْبَاغِ وَالمِكْيَاجِ وَالمَسَاحِيقِ التي لَهَا لَوْنٌ دُونَ رَائِحَةٍ، هَذَا إِذَا أَرَادَتِ الخُرُوجَ مِنْ بَيْتِهَا، أَمَّا دَاخِلَ بَيْتِهَا فَإِنَّهَا تَتَطَيَّبُ بِمَا شَاءَتْ مِمَّا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَمِمَّا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ. هَلْ هَذَا يُفِيدُ بِأَنَّ المَرْأَةَ التي تَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهَا في الشَّارِعِ يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَضَعَ الأَصْبَاغَ وَالمِكْيَاجَ وَالمَسَاحِيقَ، وَكَذَلِكَ المَرْأَةُ في بَيْتِهَا تَضَعُ مَا تَشَاءُ مِنَ الطِّيبِ الذي ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ، وَمَا ظَهَرَ رِيحُهُ وَخَفِيَ لَوْنُهُ بِشَكْلٍ مُطْلَقٍ، وَرُبَّمَا هِيَ تَخْتَلِطُ مَعَ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ في بَيْتِهَا؟
رقم الفتوى : 10627

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5613
المقالات 3148
المكتبة الصوتية 4720
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 411355118
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2024 
برمجة وتطوير :