قراءة سورة المسد في الصلاة

8565 - قراءة سورة المسد في الصلاة

17-12-2017 16986 مشاهدة
 السؤال :
هل صحيح بأنه يكره قراءة سورة المسد في الصلاة؟ وهل صحيح بأن سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نهى رجلاً عن قراءتها في الصلاة؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8565
 2017-12-17

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنَّ سُورَةَ المَسَدِ كَبَقِيَّةِ سُوَرِ القُرْآنِ العَظِيمِ، وَمَطْلُوبٌ مِنَ الإِنْسَانِ المُسْلِمِ قِرَاءَتُهَا كَقِرَاءَةِ بَقِيَّةِ السُّوَرِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ * وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾.

وَسُورَةُ المَسَدِ مِنْ أَهَمِّ السُّوَرِ التي أَثْبَتَتْ نُبُوَّةَ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ القُرْآنَ الكَرِيمَ كَلَامُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَو كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ تعالى لَاسْتَطَاعَ أَبُو لَهَبٍ أَنْ يَنْطِقَ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَبِذَلِكَ يُكَذِّبُ القُرْآنَ كُلَّهُ.

سُورَةُ المَسَدِ فِيهَا وَعِيدٌ مِنَ اللهِ تعالى لِكُلِّ مَنْ سَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ للسَّعْيِ في الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ تعالى، فَإِذَا كَانَ هَذَا الحَسِيبُ النَّسِيبُ القَرِيبُ الذي سَعَى للصَّدِّ عَنْ دِينِ اللهِ تعالى كَانَتْ هَذِهِ نَتِيجَتَهُ، فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ؟

وبناء على ذلك:

فَلَمْ يَرِدْ دَلِيلٌ عَلَى كَرَاهَةِ قِرَاءَةِ سُورَةِ المَسَدِ، لَا في الصَّلَاةِ  وَلَا في غَيْرِهَا، لِأَنَّهَا مِنْ كَلَامِ اللهِ.

وَبَعْضُ النَّاسِ يَظُنُّ بِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَتَأَذَّى مِنْ قِرَاءَتِهَا، لِأَنَّهَا نَزَلَتْ في حَقِّ عَمِّهِ أَبِي لَهَبٍ، وَهَذَا كَلَامٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، لِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ مِنْ عَمِّهِ مَا لَمْ يَلْقَهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَقَارِبِهِ.

وَمَا ثَبَتَ بِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ نَهَى رَجُلَاً كَانَ يُكْثِرُ مِنْ قِرَاءَتِهَا في الصَّلَاةِ عَنْ قِرَاءَتِهَا. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
16986 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 87
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408547598
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :