سداد الدين من مال مسروق

8700 - سداد الدين من مال مسروق

27-02-2018 2053 مشاهدة
 السؤال :
أقرضت رجلاً مالاً، وهو الآن مـعسر، وعنده أغراض مـسروقة، فهل يجوز أن آخذها مقابل دَيني؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8700
 2018-02-27

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَجِبُ عَلَى المَدِينِ سَدَادُ الدَّيْنِ المُتَرَتِّبِ عَلَيْهِ عِنْدَ الأَجَلِ المُحَدَّدِ، وَعَلَيْهِ أَنْ يَتَذَكَّرَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلاَفَهَا أَتْلَفَهُ اللهُ» رواه الإمام البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهُ مِنْ مَالٍ حَلَالٍ لَا مِنْ مَالٍ حَرَامٍ، لِأَنَّ مَنْ أَكَلَ الحَرَامَ عَامِدَاً مُتَعَمِّدَاً وَهُوَ يَعْلَمُ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ، إِنْ لَمْ يَتُبْ إلى اللهِ تعالى، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَا يَرْبُو لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ إِلَّا كَانَتِ النَّارُ أَوْلَى بِهِ» رواه الترمذي عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. هَذَا أَوَّلَاً.

ثانياً: للدَّائِنِ حَقُّ المُطَالَبَةِ بِحَقِّهِ، وَلَيْسَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْأَلَ عِنْدَ سَدَادِ الدَّيْنِ: هَذَا المَالُ مِنْ حَلَالٍ أَمْ مِنْ حَرَامٍ؟

وَلَكِنْ إِذَا عَلِمَ أَنَّ عَيْنَ المَالِ مِنْ حَرَامٍ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَلَهُ أَنْ يُطَالِبَ بِحَقِّهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا المَالِ الحَرَامِ.

وبناء على ذلك:

فَإذَا عَلِمَ الدَّائِنُ أَنَّ المَالَ الذي يُعْطَى لَهُ مِنْ قِبَلِ المَدِينِ هُوَ مَالٌ حَرَامٌ مَـسْرُوقٌ، يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُهُ، لِأَنَّهُ يَجِبُ رَدُّهُ إلى صَاحِبِهِ.

وَأَمَّا إِذَا كَانَ لَا يَعْلَمُ فَلَا حَرَجَ مِنْ أَخْذِ حَقِّهِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
2053 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 87
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3039
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408546728
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :