أم تمنع ولدها من صلة أهل زوجته

8705 - أم تمنع ولدها من صلة أهل زوجته

27-02-2018 136 مشاهدة
 السؤال :
اختلفت زوجتي مع أمي، فغضبت أمي عليها، وطلبت مني أن أقطع الصلة مع أهلها، وأرغمتني على حلف اليمين من أجل ذلك؛ واصطلحت الأمور بين زوجتي وأمي، ولكن ما زالت أمي مصرة على عدم الذهاب إلى بيت أهل زوجتي إلا بإذنها، ولا أدري ماذا أفعل؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8705
 2018-02-27

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: يَقُولُ اللهُ تعالى في كِتَابِهِ العَظِيمِ: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. وَيَقُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» رواه الشيخان عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

سَلْ أُمَّكَ: مَا هِيَ جَرِيمَةُ أَهْلِ زَوْجَتِي في ذَلِكَ حَتَّى أَقْطَعَ الصِّلَةَ مَعَهُمْ؟ وَهَلْ تَرْضَى أُمُّكَ أَنْ تُعَامَلَ هَكَذَا مَعَ زَوْجِ ابْنَتِهَا؟

ثانياً: لِتَتَذَكَّرْ أُمُّكَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؟

أُمُّكَ عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّهَا سَتُبْعَثُ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَسَتَقِفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تعالى، فَمَا هِيَ قَائِلَةٌ لِمَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَمَا تَأْمُرُكَ بِقَطْعِ الصِّلَةِ مَعَ أَهْلِ زَوْجَتِكَ؟

ثالثاً: قَطْعُ الصِّلَةِ مَعَ أَهْلِ الزَّوْجَةِ سَبَبٌ مِنْ أَسْبَابِ الشِّقَاقِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَسَبَبٌ لِتَلَاعُبِ شَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ بَيْنَكُمْ، فَهَلْ تَكُونُ أُمُّكَ عَوْنَاً للشَّيْطَانِ عَلَى سُوءِ العَلَاقَةِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ زَوْجَتِكَ.

وبناء على ذلك:

فَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ في مَعْصِيَةِ الخَالِقِ، مَا دَامَ أَهْلُ زَوْجَتِكَ يُحْسِنُونَ التَّعَامُلَ مَعَكَ، وَيُحَرِّضُونَ ابْنَتَهُمْ عَلَى حُسْنِ المُعَاشَرَةِ مَعَكَ، فَصِلْهُمْ وَاحْذَرْ مِنَ القَطِيعَةِ، لِأَنَّ مَوْلَانَا عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لَنَا: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾.

فَكَيْفَ أَقْطَعُ الصِّلَةَ مَعَ مَنْ يُحْسِنُ إِلَيَّ؟ صِلْهُمْ وَلَا تُخْبِرْ أُمَّكَ بِذَلِكَ، وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ، وَرَحِمَ اللهُ تعالى أُمَّاً أَعَانَتْ وَلَدَهَا عَلَى حُسْنِ الأَخْلَاقِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
136 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 87
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3039
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408546429
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :