لماذا التكبير عند الصعود؟

8724 - لماذا التكبير عند الصعود؟

07-03-2018 2820 مشاهدة
 السؤال :
جاء في الحديث الشريف الصحيح، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا. فما هو السر في التكبير عند الصعود، والتسبيح عند الهبوط؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8724
 2018-03-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالحَدِيثُ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا.

وَالسِّرُّ في التَّكْبِيرِ أَثْنَاءَ الصُّعُودِ لِأَنَّ الصُّعُودَ إلى المَكَانِ المُرْتَفِعِ قَدْ يَكُونُ فِيهِ اسْتِعْلَاءٌ وَارْتِفَاعٌ وَهُوَ مَحْبُوبٌ للنُّفُوسِ، وَفِيهِ اسْتِشْعَارُ الكِبْرِيَاءِ، فَشُرِعَ لِمَنْ تَلَبَّسَ بِهِ أَنْ يَذْكُرَ الكَبِيرَ المُتَعَالِ، وَأَنَّهُ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَيُكَبِّرُهُ لِيَشْكُرَ لَهُ ذَلِكَ، فَيَزِيدَهُ مِنْ فَضْلِهِ.

وَأَمَّا مُنَاسَبَةُ التَّسْبِيحِ عِنْدَ الهُبُوطِ، فَلِكَوْنِ المَكَانِ المُنْخَفِضِ مَحَلَّ ضِيقٍ، فَـيُشْرَعُ فِيهِ التَّسْبِيحُ، لِأَنَّهُ مِنْ أَسْبَابِ الفَرَجِ، كَمَا في قِصَّةِ سَيِّدِنَا يُونُسَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ.

وبناء على ذلك:

فَيُسَنُّ التَّكْبِيرُ إِذَا صَعَدَ الإِنْسَانُ مَكَانَاً عَالِيَاً لاسْتِشْعَارِ كِبْرِيَاءِ اللهِ تعالى، وَتَرْوِيضَاً للنَّفْسِ حَتَّى لَا تَشْعُرَ بِالاسْتِكْبَارِ، وَتَعْلَمَ أَنَّ اللهَ تعالى أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.

وَيُسَنُّ التَّسْبِيحُ إِذَا نَزَلَ العَبْدُ مَكَانَاً مُنْخَفِضَاً، لِأَنَّ المَكَانَ المُنْخَفِضَ مَحَلُّ ضِيقٍ، وَالتَّسْبِيحُ سَبَبٌ لِتَفْرِيجِ كُلِّ كَرْبٍ وَضِيقٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
2820 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 87
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408547236
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :