خاطب متزوج

8800 - خاطب متزوج

04-04-2018 3349 مشاهدة
 السؤال :
تقدم من خطبتي رجل متزوج وعنده أولاد، وأنا أرغب بالزواج منه، ولكن هناك من يحذرني من هذا الزواج، لوجود أولاد للخاطب، فما هي نصيحتك لي؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8800
 2018-04-04

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَنَصِيحَتِي لَكُمْ هِيَ قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» رواه الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَهَذَا الحَدِيثُ الشَّرِيفُ مُطْلَقٌ، وَلَيْسَ مُقَيَّدَاً بِعَازِبٍ، أَو بِرَجُلٍ مُتَزَوِّجٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَوْلَادٌ.

فَإِذَا كَانَ هُوَ صَاحِبَ دِينٍ وَخُلُقٍ، وَقَدْ رَبَّى أَوْلَادَهُ عَلَى الدِّينِ وَالخُلُقِ، فَلِمَاذَا رَفْضُهُ، وَخَاصَّةً إِذَا كُنْتِ أَنْتِ صَاحِبَةَ دِينٍ وَخُلُقٍ وَصَاحِبَةَ صَدْرٍ وَاسِعٍ، وَخُلُقٍ حَمِيدٍ؟

لِمَاذَا رَفْضُهُ إِذَا كَانَ صَاحِبَ دِينٍ وَخُلُقٍ، وَصَاحِبُ الدِّينِ وَالخُلُقِ هُوَ الذي يُحَافِظُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَيَصُونُهَا وَيُدَافِعُ عَنْهَا إِنْ ظُلِمَتْ؟

وَهَؤُلَاءِ اللَّوَاتِي يُحَذِّرُونَكِ مِنَ الزَّوَاجِ، هَل يَضْمَنُونَ لَكِ الحَيَاةَ السَّعِيدَةَ الكَرِيمَةِ مِنْ رَجُلٍ عَازِبٍ؟

لِمَاذَا لَا يُحَذِّرُونَكِ مِنْ أُمِّ الزَّوْجِ، وَأَخَوَاتِ الزَّوْجِ، وَإِخْوَةِ الزَّوْجِ؟

وبناء على ذلك:

فَأَنَا أَنْصَحُكِ بِالزَّوَاجِ مِنْهُ إِذَا كَانَ صَاحِبَ دِينٍ وَخُلُقٍ، وَكُونِي عَلَى يَقِينٍ بِأَنَّكِ لَنْ تَتَزَوَّجِي رَجُلَاً مَعْصُومَاً، وَأَوْلَادُهُ كَذَلِكَ لَيْسُوا بِمَعْصُومِينَ، وَأَنْتِ كَذَلِكَ.

أَنْصَحُكِ بِالزَّوَاجِ مِنْهُ إِذَا كَانَ صَاحِبَ دِينٍ وَخُلُقٍ، وَأَنْتِ تَـسْتَحْضِرِينَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرَاً﴾.

أَنْصَحُكِ بِالزَّوَاجِ مِنْهُ، وَأَنْتِ تَسْتَحْضِرِينَ حَقِيقَةَ الحَيَاةِ الزَّوْجِيَّةِ، لَا بُدَّ مِنْ وُجُودِ الخِلَافَاتِ، وَلَا إِشْكَالَ في وُجُودِ الخِلَافَاتِ إِذَا كَانَ مَرَدُّهَا إلى كِتَابِ اللهِ تعالى، وَسُنَّةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
3349 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2023-01-17
 53
مَا حُكْمُ المَرْأَةِ التي تَشْتُمُ زَوْجَهَا وَتَسُبُّهُ أَمَامَ أَوْلَادِهِ في غِيَابِهِ؟
رقم الفتوى : 12359
 السؤال :
 2023-01-17
 90
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ وَتَزَوَّجْتُ مِنْ رَجُلٍ أَظُنُّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَمَا السَّبِيلُ لِكَسْبِ قَلْبِهِ؟
رقم الفتوى : 12358
 السؤال :
 2022-12-25
 189
سَمِعْتُ حَدِيثًا شَرِيفًا يَقُولُ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ حُبِسُوا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَتَقَاصُّونَ مَظَالِمَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا حَتَّى إِذَا نُقُّوا وَهُذِّبُوا، أُذِنَ لَهُمْ بِدُخُولِ الجَنَّةِ». فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا خَلَصَ المُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ»؟
رقم الفتوى : 12333
 السؤال :
 2022-12-25
 78
صَدِيقي كَثِيرُ الكَذِبِ في جِدِّهِ، وَفي مُزَاحِهِ، فَمَا الوَسِيلَةُ الصَّحِيحَةُ لِنُصْحِهِ، لَعَلَّهُ يَتْرُكُ الكَذِبَ؟
رقم الفتوى : 12329
 السؤال :
 2022-12-25
 33
مَا النَّصِيحَةُ للمُدْمِنِ عَلَى الصُّوَرِ الفَاضِحَةِ، وَالأَفْلَامِ السَّيِّئَةِ؟
رقم الفتوى : 12328
 السؤال :
 2022-12-25
 31
ابْتُلِيتُ بِقَذْفِ المُحْصَنَاتِ، وَاتَّهَمْتُ بَعْضَ الفَتَيَاتِ بِالفَاحِشَةِ، وَأَنَا الآنَ نَادِمٌ عَلَى مَا فَعَلْتُ، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ قَبْلَ مَوْتِي؟
رقم الفتوى : 12326

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408547939
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :