أيُّ العشر أفضل؟

8947 - أيُّ العشر أفضل؟

13-06-2018 460 مشاهدة
 السؤال :
أيهما أفضل، عشر ذي الحجة، أم العشر الأخير من رمضان؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 8947
 2018-06-13

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الإمام البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟».

قَالُوا: وَلَا الجِهَادُ؟

قَالَ: «وَلَا الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ».

وفي رِوَايَةِ أَبِي داود قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ فِيهَا أَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ» يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ.

فَفِي هَذِهِ الأَيَّامِ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، وَيَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ.

وروى ابن حِبَّانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللهِ يَوْمُ النَّحْرِ، وَيَوْمُ الْقَرِّ». وَيَوْمُ القَرِّ هُوَ اليّوْمُ الَّذي يَلِي يَوْمَ النَّحْرِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ يَوْمَ القَرِّ لِأَنَّ النَّاسَ مُسْتَقِرُّونَ فِيهِ بِمِنَىً.

وروى الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وَأَحْيَا لَيْلَهُ (أَيْ: اعْتَزَلَ النِّسَاءَ) وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.

وفي رِوَايَةِ الطَّبَرَانِيِّ في الأَوْسَطِ عَنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ رَمَضَانَ، طُوَى فِرَاشَهُ، وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ، وَجَعَلَ عَشَاءَهُ سُحُورَاً.

فَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يُحْيِي هَذِهِ اللَّيَالِيَ العَشْرَ، وَفِيهَا لَيْلَةٌ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

وبناء على ذلك:

فَلَيْسَ هُنَاكَ أَيَّامٌ يُحِبُّ اللهُ تعالى فِيهَا العَمَلَ الصَّالِحَ مِثْلَ أَيَّامِ عَشْرِ ذِي الحِجَّةِ.

وَأَمَّا لَيَالِي عَشْرِ رَمَضَانَ فَهِيَ لَيَالِي الإِحْيَاءِ التي وَاظَبَ عَلَيْهَا سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَيَكْفِيهَا شَرَفَاً أَنَّ فِيهَا لَيْلَةً هِيَ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ.

وَالمُوَفَّقُ مَنِ اغْتَنَمَ العَشْرَيَيْنِ. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
460 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2022-03-21
 796
مَا حُكْمُ الزَّوْجَةِ التي لَا تَتَعايَشُ مَعَ الظُّرُوفِ المَالِيَّةِ لِزَوْجِهَا، وَهِيَ دَائِمًا مَصْدَرُ تَعَبٍ وَقَلَقٍ لِزَوْجِهَا، بِسَبَبِ كَثْرَةِ طَلَبَاتِهَا مَعَ قِلَّةِ دَخْلِ زَوْجِهَا؟
رقم الفتوى : 11856
 السؤال :
 2022-02-17
 497
أَخَوَانِ يَعِيشَانِ في بَيْتٍ وَاحِدٍ، أَحَدُهُمَا مَيْسُورُ الحَالِ، وَالآخَرُ ضَعِيفُ الحَالِ، وَمَيْسُورُ الحَالِ أَحْيَانًا يُغِيطُ أَخَاهُ بِإِظْهَارِ الطَّعَامِ أَمَامَهُ، وَلَا يُطْعِمُهُ مِنْهُ، فَمَا الحُكْمُ الشَّرْعِيُّ فِيهِ؟
رقم الفتوى : 11804
 السؤال :
 2022-02-14
 415
إِنْسَانٌ قَدَّمَ لِي هَدِيَّةً، وَأَنَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَبِيعَ هَذِهِ الهَدِيَّةَ، فَقَالُوا لِي: الهَدِيَّةُ لَا تُهْدَى وَلَا تُبَاعُ، فَهَلْ هَذَا الكَلَامُ صَحِيحٌ؟
رقم الفتوى : 11794
 السؤال :
 2022-02-14
 301
امْرَأَةٌ كَانَتْ سَافِرَةً مُتَبَرِّجَةً، لَا تُصَلِّي وَلَا تَصُومُ، وَتَزَوَّجَتْ مِنْ رَجُلٍ مُتَفَلِّتٍ مِنْ دِينِهِ، كَذَلِكَ لَا يُحِلُّ حَلَالًا، وَلَا يُحَرِّمُ حَرَامًا، وَقَدْ هَدَاهَا اللهُ تعالى، وَتَابَتْ مِنْ ذُنُوبِهَا، وَاصْطَلَحَتْ مَعَ اللهِ تعالى، إِلَّا أَنَّ زَوْجَهَا عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ وَيَسْخَرُ مِنْهَا، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ؟
رقم الفتوى : 11791
 السؤال :
 2022-02-12
 126
شَابٌّ كَانَ حَافِظًا سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ، وَلَكِنَّهُ ابْتَعَدَ عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَتَعَلَّقَ بِالمَشْرُوبِ يَوْمِيًّا، يُرِيدُ نَصِيحَةً لَهُ.
رقم الفتوى : 11788
 السؤال :
 2022-02-11
 296
صَدِيقٌ في اللهِ أُحِبُّهُ حُبًّا جَمًّا، وَلَا أَشُكُّ في اسْتِقَامَتِهِ، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ أَسْمَحَ لِزَوْجَتِي وَبَنَاتِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَهُ؟
رقم الفتوى : 11786

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5449
المقالات 2959
المكتبة الصوتية 4297
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 405355530
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :