ابنتي دخلت سن النساء

9716 - ابنتي دخلت سن النساء

27-05-2019 116 مشاهدة
 السؤال :
ابْنَتِي دَخَلَتْ سِنَّ النِّسَاءِ، فَمَا هُوَ الوَاجِبُ عَلَيَّ نَحْوَهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9716
 2019-05-27

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: الاهْتِمَامُ بِتَرْبِيَةِ الأَبْنَاءِ مَطْلُوبٌ مِنَّا شَرْعَاً قَبْلَ وُجُودِهِمْ، وَذَلِكَ بِاخْتِيَارِ الأُمِّ الصَّالِحَةِ لَهُمْ، ثُمَّ بِانْتِقَاءِ أَحْسَنِ الأَسْمَاءِ وَأَحَبِّهَا إلى اللهِ تعالى، ثُمَّ بِأَمْرِهِمْ بِالعِبَادَاتِ وَالتَّكَالِيفِ الشَّرْعِيَّةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سَنَوَاتِ، وَالتَّشْدِيدِ عَلَيْهِمْ إِذَا دَخَلُوا سِنَّ العَاشِرَةِ، اسْتِعْدَادَاً لِلالْتِزَامِ بِأَوَامِرِ اللهِ تعالى إِذَا دَخَلُوا سِنَّ التَّكْلِيفِ.

ثانياً: التَّرْكِيزُ عَلَى أَهَمِّيَّةِ الحِجَابِ، وَالتَّأْكِيدُ عَلَى قَوْلِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «المَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ» رواه الترمذي عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَعَلَى قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «النِّسَاءُ عَوْرَةٌ، وَإِنَّ المَرْأَةَ لَتَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا بِلِبَاسٍ يَسْتَشْرِفُهَا الشَّيْطَانُ يَقُولُ: مَا مَرَرْتِ بِأَحَدٍ إِلَّا أَعْجَبْتِهِ، وَإِنَّ المَرْأَةَ لَتَلْبَسُ ثِيَابَهَا فَيُقَالُ لَهَا: أَيْنَ تُرِيدِينَ؟ فَتَقُولُ: أَعُودُ مَرِيضَاً، أَشْهَدُ جَنَازَةً، أُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ، وَمَا عَبَدَتِ امْرَأَةٌ رَبَّهَا بِمِثْلِ أَنْ تَعْبُدَ فِي بَيْتِهَا» رواه البيهقي عَنْ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

ثالثاً: التَّذْكِيرُ لَهَا بِعَدَمِ الاخْتِلَاطِ مَعَ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ مِنْ أَبْنَاءِ العَمِّ وَالعَمَّةِ، وَالخَالِ وَالخَالَةِ، وَمَعَ كُلِّ رَجُلٍ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ مِنْهَا، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ».

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟

قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ» رواه الشيخان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَإِذَا احْتَاجَ الأَمْرُ للتَّحَدُّثِ مَعَ الرِّجَالِ الأَجَانِبِ أَنْ تَتَذَكَّرَ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعَاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾. فَلْيَكُنْ حَدِيثُهَا مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وَأَنْ تَتَذَكَّرَ قَوْلَهُ تعالى كَذَلِكَ: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلَاً مَعْرُوفَاً﴾.

رابعاً: أَنْ تُعَلِّمَهَا أُمُّهَا اَحْكَامَ الحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ صِحَّةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا.

خامساً: أَنْ تَعْلَمَ بِأَنَّ القَلَمَ قَدْ جَرَى عَلَيْهَا، وَبَدَأَتْ كِتَابَةُ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، فَلْتَكُنْ حَرِيصَةً عَلَى فِعْلِ الحَسَنَاتِ وَتَرْكِ السَّيِّئَاتِ، وَأَنْ تَكُونَ مُسْتَقِيمَةً عَلَى شَرْعِ اللهِ تعالى حَتَّى يَكُونَ اللِّقَاءُ يَوْمَ القِيَامَةِ في جَنَّاتِ النَّعِيمِ، وَأَنْ تَكُونَ مِمَّنِ انْدَرَجَ تَحْتَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾.

سادساً: وَأَخِيرَاً أَنْصَحُكُمْ بِتَزْوِيجِهَا إِذَا خَطَبَهَا صَاحِبُ دِينٍ وَخُلُقٍ، وَأَنْ لَا تَتَأَخَّرُوا في تَزْوِيجِهَا.

سابعاً: أَنْ تُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ الذي عَلَّمَنَا إِيَّاهُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ حِكَايَةً عَنْ عِبَادِ الرَّحْمَنِ: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامَاً﴾.

وَفِي الخِتَامِ: صَلَاحُنَا صَلَاحُ أَبْنَائِنَا، فَعَلَيْنَا نَحْنُ أَوَّلَاً رِجَالَاً وَنِسَاءً بِالاسْتِقَامَةِ لَعَلَّ اللهَ تعالى أَنْ يُكْرِمَ ذُرِّيَّتَنَا بِالاسْتِقَامَةِ. هذا، والله تعالى أعلم.

116 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2019-08-10
 42
امْرَأَةٌ أَسْرَفَتْ عَلَى نَفْسِهَا كَثِيرَاً، وَوَقَعَتْ في الآثَامِ، وَهِيَ نَادِمَةٌ الآنَ أَشَدَّ النَّدَمِ، فَهَلْ صَحِيحٌ بِأَنَّ تَوْبَتَهَا لَنْ تُقْبَلَ، وَكَذَلِكَ صَلَاتَهَا وَصِيَامَهَا؟
رقم الفتوى : 9878
 السؤال :
 2019-07-22
 61
كَيْفَ نُوَفِّقُ بَيْنَ قَوْلِهِ تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾. وَبَيْنَ حَدِيثِ الإمام البخاري: «يَا عَائِشَةُ مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِي أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِي مِنْ ذَلِكَ السُّمِّ»؟
رقم الفتوى : 9840
 السؤال :
 2019-06-29
 114
مَا صِحَّةُ هَذَا القَوْلِ: مَنِ اسْتُغْضِبَ فَلَمْ يَغْضَبْ فَهُوَ حِمَارٌ؟
رقم الفتوى : 9784
 السؤال :
 2019-06-19
 25
أَنَا مُبْتَلَىً بِالشَّرَهِ في الطَّعَامِ، أُحِبُّهُ كَثِيرَاً، وَآكُلُ كَثِيرَاً، وَأَشْعُرُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالضَّرَرِ، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 9759
 السؤال :
 2019-06-16
 89
جَارَتِي امْرَأَةٌ نَصْرَانِيَّةٌ، تُرِيدُ الإِسْلَامَ، وَلَكِنَّهَا تَخَافُ عَلَى أُمِّهَا إِنْ عَلِمَتْ بِإِسْلَامِهَا أَنْ تَنْهَارَ صِحَّتُهَا، وَيَكُونَ ذَلِكَ سَبَبَاً لِمَوْتِهَا، فَمَاذَا عَلَيْهَا أَنْ تَفْعَلَ؟
رقم الفتوى : 9745
 السؤال :
 2019-05-27
 77
إذا كان لا يجوز إعطاء زكاة المال وصدقة الفطر للمدارس الشرعية ليصرفوها على المدرسين، فمن أين تدفع رواتب المدرسين؟
رقم الفتوى : 9715

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5057
المقالات 2340
المكتبة الصوتية 4009
الكتب والمؤلفات 15
الزوار 386404422
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2019 
برمجة وتطوير :