الجهر بالقراءة

9825 - الجهر بالقراءة

16-07-2019 723 مشاهدة
 السؤال :
مَا حُكْمُ الجَهْرِ بِالتِّلَاوَةِ في الصَّلَاةِ الجَهْرِيَّةِ، والإِسْرَارُ فِيهَا في الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ إِذَا كَانَ المُصَلِّي إِمَامَاً؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9825
 2019-07-16

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَدْ ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ مِنَ المَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلإِمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ كَالصُّبْحِ، وَالْجُمُعَةِ، وَالأُولَيَيْنِ مِنَ المَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الإِمَامِ مُرَاعَاةُ الْجَهْرِ فِيمَا يُجْهَرُ بِهِ ـ وَهُوَ الْفَجْرُ، وَالمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ فِي الأُولَيَيْنِ، وَكَذَا كُلُّ صَلَاةٍ مِنْ شَرْطِهَا الْجَمَاعَةُ، كَالْجُمُعَةِ، وَالْعِيدَيْنِ، وَالتَّرْوِيحَاتِ ـ وَيَجِبُ عَلَيْهِ المُخَافَتَةُ فِيمَا يُخَافَتُ بِهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَاظَبَ عَلَى الْجَهْرِ فِيمَا يُجْهَرُ بِهِ وَالمُخَافَتَةِ فِيمَا يُخَافَتُ بِهِ؛ وَذَلِكَ دَلِيلُ الْوُجُوبِ، وَعَلَى هَذَا عَمَل الأُمَّةِ.

وَقَالَ فُقَهَاءُ الحَنَفِيَّةِ: يُكْرَهُ تَحْرِيمَاً تَرْكُ وَاجِبٍ مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ تَرَكَ وَاجِبَاً مِنْ وَاجِبَاتِ الصَّلَاةِ صَحَّتْ صَلَاتُهُ، لَكِنْ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا إِنْ تَرَكَ الوَاجِبَ عَمْدَاً وَذَلِكَ إِنْ لَم يَخْرُج وَقْتُها، أَو يَجِبُ عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ إِنْ تَرَكَ الوَاجِبَ سَهْوَاً.

وَقَالَ فُقَهَاءُ الشَّافِعِيَّةِ: مَنْ جَهَرَ فِي مَوْضِعِ الإِسْرَارِ أَوْ أَسَرَّ فِي مَوْضِعِ الْجَهْرِ لَمْ تَبْطُل صَلَاتُهُ، وَلَا سُجُودَ سَهْوٍ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّهُ ارْتَكَبَ مَكْرُوهَاً.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَالجَهْرُ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ، وَالإِسْرَارُ في الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ، وَاجِبٌ عَنْدَ الحَنَفِيَّةِ، وَسُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، فَمَنْ جَهَرَ في السِّرِّيَّةِ أَو أَسَرَّ في الْجَهْرِيَّةِ، عَلَيْهِ سُجُودُ السَّهْوِ عِنْدَ الحَنَفِيَّةِ إِنْ تَرَكَهُ سَهْوَاً، وَإِنْ تَرَكَهُ عَمْدَاً وَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا، وَلَا يَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ؛ وَيُسَنُّ الجَهْرُ بِالتِّلَاوَةِ عِنْدَ الجَمِيعِ في الصَّلَاةِ الجَهْرِيَّةِ إِذَا كَانَ المُصَلِّي مُنْفَرِدَاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

723 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  صلاة الجماعة

 السؤال :
 2019-11-13
 1922
مَا حُكْمُ الصَّلَاةِ خَلْفَ إِمَامٍ، وَالنَّاسُ لَهُ كَارِهُونَ، وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ؟
رقم الفتوى : 10029
 السؤال :
 2018-10-15
 111
هل يصح للمرأة أن تؤم في صلاة الفريضة جمعاً من النساء؟
رقم الفتوى : 9223
 السؤال :
 2018-08-30
 6310
إذا اقتدى إنسان بإمام وكان متقدماً عليه، يصلي أمامه، فهل تصح صلاته؟
رقم الفتوى : 9125
 السؤال :
 2018-04-04
 2758
هل تصح صلاة النافلة جماعة؟
رقم الفتوى : 8799
 السؤال :
 2018-03-07
 1473
مؤذن يصلي خلف الإمام، وعند القعود الأخير، حصل ضجيج في الإذاعة، فسلم المقتدي قبل أن يسلم الإمام من أجل إطفاء الإذاعة، فما حكم صلاته؟
رقم الفتوى : 8730
 السؤال :
 2017-10-26
 3770
إذا كان الرجل أبكماً، أو أصماً، فهل تصح إمامته؟
رقم الفتوى : 8424

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5481
المقالات 2976
المكتبة الصوتية 4312
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 405887858
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :