أمه صاحبة دين تأمره بالاختلاط

13893 - أمه صاحبة دين تأمره بالاختلاط

06-01-2026 421 مشاهدة
 السؤال :
أُمِّي صَاحِبَةُ دِينٍ وَخُلُقٍ وَاسْتِقَامَةٍ، إِلَّا أَنَّهَا تَأْمُرُنِي بِالاخْتِلَاطِ مَعَ نِسَاءِ إِخْوَتِي، وَتُرِيدُ مِنْ زَوْجَتِي أَنْ تَخْتَلِطَ مَعَ إِخْوَتِي، فَمَاذَا أَفْعَلُ
 الاجابة :
رقم الفتوى : 13893
 2026-01-06

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَإِنِّي أُذَكِّرُ هَذِهِ الأُمَّ الكَرِيمَةَ، صَاحِبَةَ الدِّينِ وَالخُلُقِ، بِبَعْضِ الأُمُورِ، فَمَا إِجَابَتُهَا عَلَيْهَا؟

أَوَّلًا: هَلْ تَذْكُرِينَ يَا أُخْتَاهُ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾؟

خَيْرِيَّتُنَا بِالأَمْرِ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، لَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَالحِجَابِ وَتِلَاوَةِ القُرْآنِ فَقَطْ.

الأَمْرُ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ مِنْ صِفَاتِ المُؤْمِنِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾.

وَالعَكْسُ مِنْ هَذَا هُوَ وَصْفُ المُنَافِقِينَ، قَالَ تَعَالَى: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ﴾.

فَهَلْ تَرْضَيْنَ يَا أُخْتَاهُ وَصْفَ غَيْرِ المُؤْمِنِينَ؟

تَذَكَّرِي يَا أُخْتَاهُ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾.

ثَانِيًا: هَلْ تَذْكُرِينَ يَا أُخْتَاهُ قَوْلَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾؟

وَهَلْ تَذْكُرِينَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى».

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟

قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى»؟ رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

فَإِذَا أَمَرْتِ وَلَدَكِ بِالاخْتِلَاطِ، فَمِنْ أَيِّ الفَرِيقَيْنِ أَنْتِ؟

ثَالِثًا: رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ وَيَقُولُ: ﴿وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾.

بِالاخْتِلَاطِ الَّذِي تَأْمُرِينَ بِهِ يَكُونُ عَوْنًا لِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَمْ لِمَعْصِيَتِهِ؟

رَابِعًا: هَلْ تَأْمَنِينَ الفِتْنَةَ يَا أُخْتَاهُ إِذَا تَمَّ الاخْتِلَاطُ؟ وَإِذَا حَصَلَتِ الفِتْنَةُ ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تَعَالَى ـ بِذِمَّةِ مَنْ سَتَكُونُ؟

تَذَكَّرِي يَا أُخْتَاهُ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ﴾.

خَامِسًا: تَذَكَّرِي يَا أُخْتَاهُ قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.

وَالاخْتِلَاطُ سَبَبٌ لِلْفِتْنَةِ الَّتِي قَدْ تُوصِلُ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ ـ لَا قَدَّرَ اللهُ تَعَالَى ـ.

سَادِسًا: تَسَاءَلِي يَا أُخْتَاهُ مَعَ نَفْسِكِ: مَاذَا تُرِيدِينَ مِنْ هَذَا الاخْتِلَاطِ، بَعْدَ مُخَالَفَةِ أَمْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

أَتُرِيدِينَ الإِصْلَاحَ؟ فَالصَّلَاحُ وَالإِصْلَاحُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِطَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَبِطَاعَةِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَيَا أُخْتَاهُ، يَا صَاحِبَةَ الدِّينِ وَالخُلُقِ، مَا أَنْتِ قَائِلَةٌ للهِ عَزَّ وَجَلَّ القَائِلِ: ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ﴾ وَالقَائِلِ: ﴿يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللهَ حَدِيثًا﴾ وَأَنْتِ تُخَالِفِينَ قَوْلَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ».

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ الحَمْوَ؟

قَالَ: «الحَمْوُ المَوْتُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ حَذَّرَ مِنَ الاخْتِلَاطِ وَأَنْتِ تَأْمُرِينَ بِالاخْتِلَاطِ، رَوَى ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ».

فِي الخِتَامِ: يَا أُخْتَاهُ تَذَكَّرِي الحَدِيثَ الشَّرِيفَ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ، وَفَسَقَ فِتْيَانُكُمْ؟».

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟

قَالَ: «نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا تَرَكْتُمُ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ؟».

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟

قَالَ: «نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفًا، وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَرًا؟».

وَفِي رِوَايَةٍ: قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ».

قَالُوا: وَمَا أَشَدُّ مِنْهُ؟

قَالَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا أَمَرْتُمْ بِالمُنْكَرِ وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمَعْرُوفِ؟».

قَالُوا: وَكَائِنٌ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟

قَالَ: «نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَأَشَدُّ مِنْهُ سَيَكُونُ، يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: بِي حَلَفْتُ لَأُتِيحَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً يَصِيرُ الْحَلِيمُ فِيهَا حَيْرَانَ».

اتَّقِ اللهَ يَا أُخْتَاهُ، مُرِي بِالمَعْرُوفِ وَانْهَيْ عَنِ المُنْكَرِ، لَا العَكْسَ.

وَأَمَّا أَنْتَ يَا أَخِي الكَرِيمُ السَّائِلُ، عَلَيْكَ بِبِرِّ أُمِّكَ وَأَبِيكَ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ للهِ عَزَّ وَجَلَّ، لِأَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الخَالِقِ؛ كُنْ حَكِيمًا فِي التَّعَامُلِ مَعََهَا، كُنْ مُحْسِنًا وَاحْذَرْ مِنَ الإِسَاءَةِ وَالتَّأَفُّفِ. هذا، والله تعالى أعلم.

421 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل فقهية متنوعة

 السؤال :
 2026-01-16
 152
جَاءَ فِي وِرْدِ الإِمَامِ النَّوَوِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى العِبَارَةُ التَّالِيَةُ: أَقُولُ عَلَى نَـفْسِي وَعَلَى دِينِي، وَعَلَى أَهْلِي وَعَلَى أَوْلَادِي وَعَلَى مَالِي وَعَلَى أَصْحَابِي وَعَلَى أَدْيَانِهِمْ وَعَلَى أَمْوَالِهمْ أَلْفَ بِسْمِ اللهِ؛ فَمَا المَقْصُودُ بِأَدْيَانِهِمْ، أَلَيْسَ الدِّينُ وَاحِدًا؟
رقم الفتوى : 13910
 السؤال :
 2025-12-17
 516
أَلَيْسَ الْإِنْسَانُ حُرًّا فِي مَالِهِ، يَعْطِي لِأَوْلَادِهِ مَا شَاءَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْهُمْ؟
رقم الفتوى : 13861
 السؤال :
 2025-05-14
 1585
امْرَأَةٌ تُرَبِّي طُيُورًا فِي بَيْتِهَا، خَرَجَتْ يَوْمًا وَنَسِيَتْ وَضْعَ الطَّعَامِ لَهُمْ حَتَّى مَاتُوا، فَمَاذَا يَجِبُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 13636
 السؤال :
 2025-05-14
 1911
مَا صِحَّةُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ: قَالَ المَجْدُ اللُّغَوِيُّ: وَرُوِينَا عَنِ الأَصْمَعِيِّ قال: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ مُقَابِلَ قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا حَبِيبُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ، وَالشَّيْطَانُ عَدُوُّكَ، فَإِنْ غَفَرْتَ لِي سُرَّ حَبِيبُكَ، وَفَازَ عَبْدُكَ، وَغَضِبَ عَدُوُّكَ، وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لِي غَضِبَ حَبِيبُكَ، وَرَضِيَ عَدُوُّكَ، وَهَلَكَ عَبْدُكَ وَأَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ تُغْضِبَ حَبِيبَكَ، وَتُرْضِيَ عَدُوَّكَ وَتُهْلِكَ عَبْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنَّ العَرَبَ الكِرَامَ إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ أَعْتَقُوا عَلَى قَبْرِهِ، وَإِنَّ هَذَا سَيِّدُ العَالَمِينَ فَأَعْتِقْنِي عَلَى قَبْرِهِ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: فَقُلْتُ: يَا أَخَا العَرَبِ، إِنَّ اللهَ تَعَالَى قَدْ غَفَرَ لَكَ، وَأَعْتَقَكَ بِحُسْنِ هَذَا السُّؤَالِ؟
رقم الفتوى : 13634
 السؤال :
 2025-05-14
 1248
مَا نَصِيحَتُكُمْ لِإِنْسَانٍ يَشْعُرُ أَنَّهُ مَحْسُودٌ مِنْ أَقْرَانِهِ؟
رقم الفتوى : 13633
 السؤال :
 2025-05-14
 2486
مَاذَا يَعْنِي كَلَامُ ابْنِ عَطَاءِ اللهِ السَّكَنْدَرِيِّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَعْرِفَ مَقَامَكَ، فَانْظُرْ فِي أَيِّ شَيْءٍ أَقَامَكَ؟
رقم الفتوى : 13631

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3259
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 432048932
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :