أولاد أمنا السيدة خديجة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

9579 - أولاد أمنا السيدة خديجة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا

26-03-2019 4097 مشاهدة
 السؤال :
ما اسم أولاد أمنا السيدة خديجة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قبل زواجها من الحبيب الأعظم سيدنا محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9579
 2019-03-26

 

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَالسَّيِّدَةُ خَدِيجَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَبْلَ زَوَاجِهَا المَيْمُونِ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً مِنْ أَبِي هَالَةَ بْنِ زُرَارَةَ، عَاشَتْ مَعَهُ فَتْرَةً قَصِيرَةً وَرُزِقَتْ مِنْهُ بِوَلَدَيْنِ ذَكَرَيْنِ، هِنْدٍ، وَهَالَةَ، ثُمَّ تُوُفِّيَ.

ثُمَّ تَزَوَّجَتْ مِنْ بَعْدِهِ بِعَتِيقِ بْنِ عَائِذٍ المَخْزُومِيِّ، ثُمَّ تُوُفِّيَ عَنْهَا بَعْدَ أَنْ رُزِقَتْ مِنْهُ بِبِنْتٍ اسْمُهَا هِنْدٌ كَذَلِكَ.

وَعَاشَتْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مَعَ أَوْلَادِهَا هِنْدٍ وَهَالَةَ ابْنَيْ أَبِي هَالَةَ، وَهِنْدٍ بِنْتِ عَتِيقِ بْنِ عَائِذٍ المَخْزُومِيِّ.

أَمَّا هِنْدُ بْنُ أَبِي هَالَةَ فَقَدْ عَاشَ مَعَ أُمِّهِ السَّيِّدَةِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَحِينَمَا تَزَوَّجَتْ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُفَارِقْهَا، وَتَرَبَّى في حِجْرِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ يُبَاهِي أَنَّهُ رَبِيبُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَتَأَثَّرَ بِأَخْلَاقِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ الذي نُقِلَت عَنْهُ صِفَاتُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.

وَشَارَكَ في غَزْوَةِ أُحُدٍ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ حَجَرٍ في الإِصَابَةِ بِسَنَدِهِ، أَنَّ هِنْدَاً قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ نَزَعْتَ ابْنَتَكَ عَنْ عُتَيْبَةَ ـ يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَهَبٍ ـ حَتَّى حَرَّشْتَهُ عَلَيْكَ.

قَالَ: «إِنَّ اللهَ أَبَى لِيَ أَنْ أَتَزَوَّجَ أَو أُزَوِّجَ إِلَّا أَهْلَ الجَنَّةِ».

وَأَمَّا هَالَةُ بْنُ أَبِي هَالَةَ فَكَانَ لَهُ صُحْبَةٌ مَعَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، أَخْرَجَ الحاكم والطَّبَرَانِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ هَالَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاقِدٌ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَضَمَّ هَالَةَ إِلَى صَدْرِهِ وَقَالَ: «هَالَةُ هَالَةُ هَالَةُ» كَأَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ سُرَّ بِهِ لِقَرَابَتِهِ مِنْ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا.

وَأَمَّا هِنْدُ بِنْتُ عَتِيقِ بْنِ عَائِذٍ المَخْزُومِيِّ فَقَدْ عَاشَتْ مَعَ أُمِّهَا السَّيِّدَةِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إلى أَنْ بَلَغَتْ سِنَّ الزَّوَاجِ، فَتَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا صَفِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدَاً، وَقَدْ عَاشَ مُحَمَّدٌ وَكَانَتْ لَهُ ذُرِّيَّةٌ في المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَكَانَ يُطْلَقُ عَلَى ذُرِّيَّتِهِ بَنُو الطَّاهِرَةِ، لِمَا كَانَتْ تَتَمَتَّعُ بِهِ جَدَّتُهُمْ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ صِفَاتٍ عَظِيمَةٍ.

أَمَّا بَنَاتُ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّيِّدَةِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَهُنَّ السَّيِّدَةُ زَيْنَبُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَالسَّيِّدَةُ رُقَيَّةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَالسَّيِّدَةُ أُمُّ كُلْثُومٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَالسَّيِّدَةُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَكُلُّهُنَّ أَدْرَكْنَ الإِسْلَامَ، وَهَاجَرْنَ إلى المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ، وَالسَّيِّدَةُ رُقَيَّةُ هَاجَرَتِ الهِجْرَتَيْنِ.

أَمَّا أَوْلَادُهُ الذُّكُورُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ مِنَ السَّيِّدَةِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَهُمُ سَيِّدُنَا القَاسِمُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَهُوَ الذي بِهِ يُكَنَّى سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَسَيِّدُنَا عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَيُقَالُ لَهُ الطَّاهِرُ وَالطَّيِّبُ.

وَأَمَّا سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَدْ كَانَ مِنَ السَّيِّدَةِ مَارِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، وَجَمِيعُ أَبْنَائِهِ الذُّكُورِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مَاتُوا صِغَارَاً. هذا، والله تعالى أعلم.

 

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
4097 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أسئلة في السيرة النبوية

 السؤال :
 2026-01-22
 150
جَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِينِكَ». قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ» مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ. فَكَيْفَ يَدْعُو سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الدُّعَاءِ، وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صَاحِبُ الرَّحْمَةِ المُهْدَاةِ؟
 السؤال :
 2020-05-10
 5855
مِنَ المَعْلُومِ أَنَّ مَا تَرَكَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ صَدَقَةً، فَلِمَاذَا لَمْ تَكُنْ بُيُوتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْتِحَاقِهِ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى صَدَقَةً؟
 السؤال :
 2019-09-30
 7557
هَلْ هُنَاكَ نَسْخٌ في أَحَادِيثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ الحَالُ في القُرْآنِ العَظِيمِ؟
 السؤال :
 2019-06-23
 9728
أُمُّنَا السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لَمْ تُرْزَقْ بِوَلَدٍ، فِلَمَاذَا كَانَتْ تُكَنَّى بأم عبد الله؟
 السؤال :
 2019-06-16
 3913
هَلْ كَانَتْ نِسَاءُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ يَحْتَجِبْنَ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟
 السؤال :
 2019-05-08
 3116
هل ثبت أن سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ؟ وما هي الحكمة في عدم تأذينه إذا ثبت هذا؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5717
المقالات 3258
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 430415079
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :