هل أذَّن سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ   ؟

9651 - هل أذَّن سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ   ؟

08-05-2019 3219 مشاهدة
 السؤال :
هل ثبت أن سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَذَّنَ؟ وما هي الحكمة في عدم تأذينه إذا ثبت هذا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 9651
 2019-05-08

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَمِمَّا لَا شَكَّ فِيهِ بِأَنَّ الأَذَانَ مِنْ خَيْرِ الأَعْمَالِ التي تُقَرِّبُ إلى اللهِ تعالى، وَفِيهِ فَضْلٌ كَبِيرٌ، وَأَجْرٌ عَظِيمٌ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاَسْتَهَمُوا» رواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.

وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: عَنْ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «المُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقَاً يَوْمَ القِيَامَةِ».

وَمَعَ عِظَمِ أَجْرِ الأَذَانِ لَمْ يَتَوَلَّ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ وَلَا الخُلَفَاءُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ بَعْدِهِ الأَذَانَ، وَذَلِكَ لِضِيقِ وَقْتِهِمْ.

وَيَقُولُ سَيِّدُنَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَوْلَا الخِلَافَةُ لَأَذَّنْتُ.

وَذَكَرَ بَعْضُ الفُقَهَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُمْ بِمُهِمَّةِ الأَذَانِ، وَلَا خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ، وَالسَّبَبُ في ذَلِكَ ضِيقُ وَقْتِهِمْ عَنْهُ.

وَقَالَ المَوَّاقُ: إِنَّمَا تَرَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ الأَذَانَ، لِأَنَّهُ لَو قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ؛ وَلَمْ يُعَجِّلُوا لَحِقَتْهُمُ العُقُوبَةُ، لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.

وَيَقُولُ سَيِّدُنَا عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إِنَّمَا لَمْ يُؤَذِّنْ لِأَنَّهُ كَانَ إِذَا عَمِلَ عَمَلَاً أَثْبَتَهُ، أَيْ جَعَلَهُ دَائِمَاً، وَكَانَ لَا يَتَفَرَّغُ لِذَلِكَ، لِاشْتِغَالِهِ بِتَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَمَا ثَبَتَ بِأَنَّ سَيِّدَنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ أَذَنَ، وَذَلِكَ لِانْشِغَالِهِ بِأَعْبَاءِ تَبْلِيغِ الرِّسَالَةِ، وَلِكَوْنِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَمِلَ عَمَلَاً أَثْبَتَهُ، وَكَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، لِذَلِكَ لَمْ يُؤَذِّنْ. هذا، والله تعالى أعلم.

3219 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أسئلة في السيرة النبوية

 السؤال :
 2026-02-07
 303
أَنَا أُحِبُّ أَصْحَابَ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ، وَخَاصَّةً سَيِّدَنَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَأُحِبُّ أَنْ أَسْتَفِيدَ مِنْ قِصَّتِهِ عِنْدَمَا تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، ثُمَّ تَابَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ، فَهَلْ نَأْخُذُ بَعْضَ الفَوَائِدِ مِنْ قِصَّتِهِ؟
 السؤال :
 2026-01-22
 340
جَاءَ فِي الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، أَنَّ أَبَاهُ، حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ، فَقَالَ: «كُلْ بِيَمِينِكَ». قَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ» مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ، قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ. فَكَيْفَ يَدْعُو سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا الدُّعَاءِ، وَهُوَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ صَاحِبُ الرَّحْمَةِ المُهْدَاةِ؟
 السؤال :
 2020-05-10
 5948
مِنَ المَعْلُومِ أَنَّ مَا تَرَكَهُ سَيِّدُنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ يَكُونُ صَدَقَةً، فَلِمَاذَا لَمْ تَكُنْ بُيُوتُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْتِحَاقِهِ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى صَدَقَةً؟
 السؤال :
 2019-09-30
 7769
هَلْ هُنَاكَ نَسْخٌ في أَحَادِيثِ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ كَمَا هُوَ الحَالُ في القُرْآنِ العَظِيمِ؟
 السؤال :
 2019-06-23
 10424
أُمُّنَا السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لَمْ تُرْزَقْ بِوَلَدٍ، فِلَمَاذَا كَانَتْ تُكَنَّى بأم عبد الله؟
 السؤال :
 2019-06-16
 4091
هَلْ كَانَتْ نِسَاءُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُنَّ يَحْتَجِبْنَ مِنْ سَيِّدِنَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5720
المقالات 3259
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 20
الزوار 432318978
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :