أهلا بكم في موقع الشيخ أحمد شريف النعسان

405 - كيف يمكن التخلص من العادة السرية؟

10-07-2007 745 مشاهدة
 السؤال :
كَيْفَ يُمْكِنُ التَّخَلُّصُ مِنَ العَادَةِ السِّرِّيَّةِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 405
 2007-07-10

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

يَجِبُ عَلَيْكَ أَنْ تَعْلَمَ أَوَّلًا أَنَّ العَادَةَ السِّرِّيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ صِفَاتِ عِبَادِ اللهِ المُفْلِحِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَلَا شَكَّ أَنَّكَ تُرِيدُ الفَلَاحَ وَالنَّجَاحَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، أَلَمْ يَقُلْ مَوْلَانَا في كِتَابِهِ العَظِيمِ: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾.

فَمَنْ قَضَى شَهْوَتَهُ في غَيْرِ الطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ ـ وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالزَّوَاجِ ـ يَكُونُ مُلَامًا عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيَجِبُ أَنْ يُعَزِّرَهُ الحَاكِمُ المُسْلِمُ إِنْ عَلِمَ بِذَلِكَ.

وَعَلَيْكَ أَنْ تَعْلَمَ بِأَنَّ العَادَةَ السِّـرِّيَّةَ تَحْرُمُ شَرْعًا، وَذَلِكَ لِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾. وَالعَادُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ المُتَجَاوِزُونَ حُدُودَ اللهِ تعالى، وَمَنْ تَعَدَّى حَدًّا مِنْ حُدُودِ اللهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ، وَمَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ حُرِمَ مِنَ التَّوْفِيقِ، وَمَنْ ظَلَمَ نَفْسَهُ أَظْلَمَ قَلْبُهُ، وَمَنْ أَظْلَمَ قَلْبُهُ ضَعُفَ إِيمَانُهُ.

وَأَنَا أَنْصَحُكَ يَا أَخِي بِالزَّوَاجِ، وَذَلِكَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

فَالزَّوَاجُ هُوَ العِلَاجُ.

وَإِنْ عَجَزْتَ عَنِ الزَّوَاجِ لِأَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ، تَذَكَّرْ قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾.

امْتَثِلْ أَمْرَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ لِيُحَقِّقَ لَكَ مَا وَعَدَكَ إِيَّاهُ، فَأَنْتَ إِذَا كُنْتَ عَاجِزًا عَنِ الزَّوَاجِ فَأَنْتَ إِذَنْ فَقِيرٌ إلى اللهِ تعالى، وَبِحَاجَةٍ إِلَيْهِ لِيُغْنِيَكَ، فَكَيْفَ تَعْصِيهِ؟

وَعَلَيْكَ بِكَثْرَةِ الصِّيَامِ، فَصُمْ يَوْمَيِ الإِثْنَيْنِ وَالخَمِيسِ، وَأَيَّامَ البِيضِ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالخَامِسَ عَشَرَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ قَمَرِيٍّ.

وَعَلَيْكَ بِتَرْكِ قُرَنَاءِ السُّوءِ الذينَ يُزَيِّنُونَ المَعَاصِيَ وَالمُنْكَرَاتِ لَكَ، وَخَاصَّةً بِكَثْرَةِ الحَدِيثِ عَنِ النِّسَاءِ وَالشَّهَوَاتِ.

تَذَكَّرْ قَوْلَهُ تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾.

فَالنَّظَرُ سَهْمٌ مَسْمُومٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ، كَمَا جَاءَ في الحَدِيثِ الشَّرِيفِ الذي رواه الحَاكِمُ عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ: «النَّظْرَةُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومَةٌ فَمَنْ تَرَكَهَا مِنْ خَوْفِ اللهِ أَثَابَهُ جَلَّ وَعَزَّ إِيمَانًا يَجِدُ حَلَاوَتَهُ فِي قَلْبِهِ».

فَغُضَّ بَصَرَكَ في الشَّارِعِ، وَغُضَّ مِنْ بَصَرِكَ عَنْ أَجْهِزَةِ الإِعْلَامِ الفَاسِدَةِ.

وَأَخِيرًا: ادْخُلِ الحَمَّامَ بِمِئْزَرٍ، وَإِذَا خَشِيتَ عَلَى نَفْسِكَ مِنَ الوُقُوعِ في المَعْصِيَةِ فَصُبَّ المَاءَ البَارِدَ عَلَى فَرْجِكَ وَفَخِذَيْكَ، وَأَسْرِعْ بِالخُرُوجِ مِنَ الحَمَّامِ.

وَأَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يُهَيِّئَ لَكَ وَلِكُلِّ شَابٍّ عَازِبٍ زَوْجَةً صَالِحَةً، وَأَنْ يَحْفَظَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ. آمين.

المجيب : الشيخ أحمد شريف النعسان
745 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مشكلات الشباب

 السؤال :
 2023-12-29
 1346
هَلْ مِنْ حَرَجٍ في حَدِيثِ الشَّبَابِ مَعَ الشَّابَّاتِ عَلَى أَجْهِزَةِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ كِتَابَةً فَقَطْ، دُونَ صَوْتٍ وَصُورَةٍ؟
رقم الفتوى : 12881
 السؤال :
 2023-07-13
 1012
أَنَا شَابٌّ في العِشْرِينَاتِ مِنْ عُمُرِي، أَعْمَلُ في مُؤَسَّسَةٍ، تَعَرَّفْتُ عَلَى فَتَاةٍ مُتَزَوِّجَةٍ، حَتَّى أَصْبَحْنَا لَا نَسْتَطِيعُ فِرَاقَ بَعْضِنَا، وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ عَامٌ كَامِلٌ، وَأَكَادُ أَنْ أَفْقِدَ عَقْلِي مِنْ هَذِهِ الجَرِيمَةِ التي وَقَعْتُ فِيهَا، فَمَاذَا أَصْنَعُ؟
رقم الفتوى : 12643
 السؤال :
 2023-02-02
 2105
أَنَا شَابٌّ أَعْمَلُ في الجَامِعَةِ، وَأَكْرَمَنِي اللهُ تعالى بِحُسْنِ الهَيْئَةِ، وَعَمَلِي فِيهِ اخْتِلَاطٌ مَعَ النِّسَاءِ، وَأَخْشَى مِنَ العَلَاقَاتِ غَيْرِ الشَّرْعِيَّةِ، فَمَا الحِيلَةُ؟
رقم الفتوى : 12377
 السؤال :
 2022-08-22
 2645
أَنَا شَابٌّ ابْتُلِيتُ بِالعَادَةِ السِّرِّيَّةِ، وَأُرِيدُ أَنْ أَتَخَلَّصَ مِنْهَا، وَأَتُوبَ إلى اللهِ تعالى، لِأَنَّهَا أَصْبَحَتْ وَبَالًا عَلَيَّ، فَمَاذَا أَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 12136
 السؤال :
 2021-08-29
 3177
فَتَاةٌ تَعَرَّفَ عَلَيْهَا شَابٌّ وَتَعَلَّقَ بِهَا تَعَلُّقًا شَدِيدًا، وَشَعَرَتِ الفَتَاةُ بِالخَطَأِ الفَاحِشِ التي ارَتَكَبَتْهُ مِنْ خِلَالِ صِلَتِهَا بِهِ، فَقَطَعَتِ الصِّلَةَ مَعَهُ، فَهَدَّدَهَا إِنْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ فَسَوْفَ يَنْتَحِرُ، لِأَنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ العَيْشَ بِدُونِهَا، فَمَاذَا تَفْعَلُ؟
رقم الفتوى : 11451
 السؤال :
 2021-08-12
 2587
لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْكُمْ مِنْ أَسْبَابِ الخُشُوعِ في الصَّلَاةِ غَضُّ البَصَرِ، كَيْفَ أَفْعَلُ في زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ الكَاسِيَاتُ العَارِيَاتُ في الشَّوَارِعِ؟
رقم الفتوى : 11412

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5721
المقالات 3267
المكتبة الصوتية 4884
الكتب والمؤلفات 21
الزوار 442824424
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2026 
برمجة وتطوير :