هل عليه إثم إن طلق زوجته

10100 - هل عليه إثم إن طلق زوجته

28-12-2019 1167 مشاهدة
 السؤال :
أَنَا شَابٌّ مُتَزَوِّجٌ مُنْذُ خَمْسِ سَنَوَاتٍ، وَرُزِقْتُ بِابْنَتَيْنِ، وَلَكِنَّ المَشَاكِلَ كَثِيرَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَلَا أَدْرِي مَا هُوَ السَّبَبُ، حَتَّى عَرَفْتُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ لَهَا عَلَاقَةً مَعَ بَعْضِ الشَّبَابِ، فَهَلْ عَلَيَّ إِثْمٌ إِنْ طَلَّقْتُهَا؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10100
 2019-12-28

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

أولاً: أَرْجُو اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا تَكُونَ سَبَبَاً في انْحِرَافِهَا، وَذَلِكَ بِسَبَبِ تَقْصِيرِكَ مَعَ زَوْجَتِكَ بِإِعْفَافِهَا عَنِ الحَرَامِ.

ثانياً: أَنْصَحُكَ بِالسَّتْرِ عَلَيْهَا، وَأَنْ تَأْمُرَهَا بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَبِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ، وَأَنْ تَقْطَعَ جَمِيعَ وَسَائِلِ التَّوَاصُلِ في بَيْتِكَ، وَأَنْ تُلْغِيَ (النت) الذي أَفْسَدَ العِبَادَ وَالبِلَادَ، وَأَنْ تُبْقِيَهَا في عِصْمَتِكَ.

وَأَمَّا إِذَا كُنْتَ تَشُكُّ في صِدْقِ تَوْبَتِهَا، وَسَتَبْقَى في شَكٍّ مِنْ أَمْرِهَا، وَتَرَى حَيَاتَكَ مُنَغَّصَةً مَعَهَا، فَخُذْ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾. وَبِقَوْلِهِ تعالى: ﴿وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلَّاً مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللهُ وَاسِعَاً حَكِيمَاً﴾.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَلَا إِثْمَ عَلَيْكَ في طَلَاقِهَا إِنْ بَقِيَتْ مُصِرَّةً عَلَى عَلَاقَاتِهَا مَعَ الشَّبَابِ، بَلِ الوَاجِبُ عَلَيْكَ طَلَاقُهَا في مِثْلِ هَذَا الحَالِ، وَإِنْ لَمْ تُطَلِّقْهَا فَأَنْتَ آثِمٌ.

أَمَّا إِذَا صَدَقَتْ في تَوْبَتِهَا، وَمِنْ تَمَامِ التَّوْبَةِ إِلْغَاءُ أَجْهِزَةِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ، وَكُنْتَ تَسْتَطِيعُ نِسْيَانَ المَاضِي بَعْدَ تَوْبَتِهَا، فَأَنْصَحُكَ بِالسَّتْرِ عَلَيْهَا، وَإِبْقَائِهَا في عِصْمَتِكَ، فَهَذَا خَيْرٌ مِنْ طَلَاقِهَا، وَخَاصَّةً أنَّ عِنْدَكَ ابْنَتَيْنِ مِنْهَا.

نَسْأَلُ اللهَ تعالى أَنْ يَسْتُرَ أَعْرَاضَنَا. آمين. هذا، والله تعالى أعلم.

1167 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  باب عشرة النساء

 السؤال :
 2023-01-17
 53
رَجُلٌ يُنْفِقُ عَلَى زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، وَلَكِنَّهُ بَعِيدٌ عَنْهُمْ وَهَاجِرٌ لَهُمْ، وَتَطْلُبُ الزَّوْجَةُ مِنْهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَيْنَ الحِينِ وَالآخَرِ، أَو يَأْخُذَهُمْ لِعِنْدِهِ، فَيَرْفُضُ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا طَلَبُ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12360
 السؤال :
 2022-10-03
 327
مَا حُكْمُ الرَّجُلِ الذي يَتَزَوَّجُ زَوْجَةً ثَانِيَةً، وَزَوَاجُهُ هَذَا دَمَّرَ البَيْتَ الأَوَّلَ؟
رقم الفتوى : 12219
 السؤال :
 2022-06-20
 109
هَلْ يَجُوزُ للمَرْأَةِ أَنْ تُعَامِلَ زَوْجَهَا بِالمِثْلِ عِنْدَمَا يُسِيءُ إِلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 12030
 السؤال :
 2022-06-16
 344
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ مِنْ سَنَوَاتٍ، وَمَا رَأَتِ السَّعَادَةَ في حَيَاتِهَا الزَّوْجِيَّةِ، زَوْجُهَا سَيِّئُ الأَخْلَاقِ، لِأَتْفَهِ الأَسْبَابِ يَشْتِمُ وَيَسُبُّ وَيَضْرِبُ وَيَتَلَفَّظُ بِكَلِمَاتٍ جَارِحَةٍ؛ حَيَاتُهَا مَعَهُ جَحِيمٌ، فَهَلْ تَنْصَحُونَهَا بِطَلَبِ الطَّلَاقِ؟
رقم الفتوى : 12020
 السؤال :
 2022-06-16
 183
هَلْ يَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ عِلَاجُ الزَّوْجَةِ أَمْ يَكُونُ عَلَى أَهْلِهَا؟
رقم الفتوى : 12019
 السؤال :
 2022-06-14
 137
تَزَوَّجَتِ امْرَأَةٌ مِنْ رَجُلٍ عَلَى أَنَّهُ صَاحِبُ دِينٍ، وَأَنَّهُ مُطَلِّقٌ زَوْجَتَهُ الأُولَى لِسُوءِ أَخْلَاقِهَا، وَبَعْدَ ذَلِكَ تَبَيَّنَ عَكْسُ ذَلِكَ، فَهَلْ مِنْ حَقِّهَا أَنْ تَطْلُبَ الطَّلَاقَ مِنْهُ؟
رقم الفتوى : 12011

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408547193
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :