التشوه في جسد المرأة

10188 - التشوه في جسد المرأة

01-03-2020 1254 مشاهدة
 السؤال :
تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، وَبَعْدَ الدُّخُولِ بِهَا رَأَيْتُ تَشَوُّهًا في جَسَدِهَا، وَهُوَ مُنَفِّرٌ، وَصَبَرْتُ عَلَيْهَا فَتْرَةً مِنَ الزَّمَنِ، وَلَكِنِ الآنَ أَصْبَحْتُ لَا أُطِيقُ الحَيَاةَ مَعَهَا، وَأُرِيدُ طَلَاقَهَا، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ شَيْئًا مِنَ المَهْرِ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10188
 2020-03-01

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَقَد ذَهَبَ جُمْهُورُ الفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ العُيُوبَ التي تَنْفِرُ مِنْهَا الطِّبَاعُ هِيَ التي يَثْبُتُ فِيهَا خَيَارُ الغُبْنِ، فَإِذَا وُجِدَتْ هَذِهِ العُيُوبُ المُنَفِّرَةُ للطِّبَاعِ في أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ، فَمِنْ حَقِّ الطَّرَفِ الآخَرِ أَنْ يَفْسَخَ عَقْدَ الزَّوَاجِ، وَالسَّبَبُ في ذَلِكَ أَنَّ الزَّوَاجَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَسَاسٍ مِنَ السَّكَنِ وَالمَوَدَّةِ، وَكُلِّ مَا يُؤَدِّي إلى فُقْدَانِ هَذَا الأَسَاسِ يُجِيْزُ الفَسْخَ.

وَفَائِدَةُ هَذَا الفَسْخِ هُنَا: هُوَ أَنْ يَحْصُلَ الطَّرَفُ المَخْدُوعُ عَلَى حَقِّهِ مِمَّنْ غَرَّهُ وَخَدَعَهُ وَأَخْفَى العَيْبَ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَكُلُّ عَيْبٍ يُنَفِّرُ الزَّوْجَ مِنْ زَوْجِهِ، وَلَا يَحْصُلُ بِهِ المَقْصُودُ مِنَ الزَّوَاجِ، وَهُوَ الرَّحْمَةُ وَالمَوَدَّةُ وَالأُلْفَةُ وَالسَّكَنُ يُوجِبُ خَيَارَ الغُبْنِ، وَمِنْ حَقِّ المَغْبُونِ فَسْخُ العَقْدِ، وَاسْتِرْدَادُ حَقِّهِ.

وَلَكِنْ مَنْ وَجَدَ عَيْبًا في زَوْجَتِهِ فَرَضِيَ بِهِ ابْتِدَاءً، وَتَمَّتِ المُعَاشَرَةُ بَيْنَهُمَا فَلَا رُجُوعَ لَهُ، وَسَقَطَ حَقُّهُ في الخَيَارِ، وَلَا يَحِقُّ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ عَقْدَ الزَّوَاجِ، وَبِكَوْنِ الرَّجُلِ اكْتَشَفَ التَّشَوُّهَ في زَوْجَتِهِ ابْتِدَاءً وَرَضِيَ بِذَلِكَ، وَتَمَّتِ المُعَاشَرَةُ بَيْنَهُمَا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ نَفَرَ مِنْهَا، وَأَرَادَ طَلَاقَهَا، وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْفَعَ لَهَا كَامِلَ صَدَاقِهَا، وَنَفَقَةَ العِدَّةِ، إِلَّا إِذَا سَامَحَتِ الزَّوْجَةُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّهَا. هذا، والله تعالى أعلم.

1254 مشاهدة
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  مسائل متفرقة في النكاح

 السؤال :
 2022-02-17
 94
هَلْ يَجُوزُ للرَّجُلِ أَنْ يُلْزِمَ ابْنَتَهُ بِالزَّوَاجِ مِنْ بَعْضِ أَقَارِبِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِهَا خَاطِبٌ، وَهِيَ لَا تَرْغَبُ بِقَرِيبِ أَبِيهَا؟
 السؤال :
 2021-08-29
 306
تَزَوَّجَ رَجُلٌ مِن امْرَأَةٍ، وَتَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ لَهَا رَائِحَةَ فَمٍ كَرِيهَةً، وَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا، فَهَلْ تَسْتَحِقُّ المَهْرَ؟
 السؤال :
 2021-04-08
 568
أُرِيدُ الزَّوَاجَ ثَانِيَةً، فَهَلْ يُشْتَرَطُ رِضَا وَمُوافَقَةُ الزَّوْجَةِ الأُولَى؟
 السؤال :
 2021-03-05
 579
تَمَّ إِجْرَاءُ عَقْدِ زَوَاجِي عَلَى امْرَأَةٍ أَمَامَ رَجُلَيْنِ ضَرِيرَيْنِ، لَا أَعْرِفُهُمَا، وَلَا يَعْرِفُونَنِي، وَالذي أَجْرَى العَقْدَ كَذَلِكَ ضَرِيرٌ، فَهَلْ هَذَا العَقْدُ صَحِيحٌ؟
 السؤال :
 2021-03-02
 530
لَقَدْ أَكْرَمَنِي اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِإِجْرَاءِ عَقْدِ زَوَاجِي عَلَى فَتَاةٍ، فَأَرْجُو بَيَانَ آدَابِ الزِّفَافِ.
 السؤال :
 2020-03-24
 1025
تَزَوَّجْتُ فَتَاةً وَكَانَ وَلِيُّ أَمْرِهَا خَالَهَا، لِأَنَّ وَالِدَهَا كَانَ يَرْفُضُ زَوَاجَهَا، فَهَلْ صَحَّ زَوَاجِي مِنْهَا أَمْ لَا؟

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5449
المقالات 2960
المكتبة الصوتية 4297
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 405435236
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :