طلقها ثلاثًا بالمحكمة

10197 - طلقها ثلاثًا بالمحكمة

07-03-2020 1737 مشاهدة
 السؤال :
رَجُلٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ في المَحْكَمَةِ، وَبَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا في المَرَّةِ الثَّالِثَةِ، سَأَلَ عَالِمًا عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَاهُ بِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ، وَتَمَّ إِجْرَاءُ العَقْدِ عَلَيْهَا، فَهَلْ دُخُولُهُ بِهَا صَحِيحٌ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10197
 2020-03-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.

وَإِذَا رُفِعَ أَمْرُ الزَّوْجَيْنِ إلى القَاضِي الشَّرْعِيِّ، وَصَدَرَ الحُكْمُ مِنَ القَاضِي الـشَّرْعِيِّ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّالِثِ، فَالزَّوْجَةُ لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَهَذِهِ الفَتْوَى غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَلَا عِبْرَةَ لَهَا، لِأَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِصَرِيحِ القُرْآنِ العَظِيمِ: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾.

وَوَاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ العَجِيبِ أَنْ يَرْفَعَ الزَّوْجَانِ قَضِيَّتَهُمَا إلى القَاضِي الشَّرْعِيِّ مِنْ أَجْلِ الطَّلَاقِ، وَيَتِمَّ الطَّلَاقُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُفَكِّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالعَوْدَةِ لِبَعْضِهِمَا بَعْدَ سَمَاعِهِمَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ يَعْنِي الثَّالِثَةَ ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾.

وَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ، فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاجَعَةِ القَاضِي الشَّرْعِيِّ لِيَنْقُضَ حُكْمَهُ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ خَطَأُهُ، وَإِلَّا فَالعَلَاقَةُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ، وَالفَتْوَى غَيْرُ صَحِيحَةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

1737 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الطلاق

 السؤال :
 2020-09-24
 1770
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِوُجُودِ الشُّهُودِ، فَهَلِ الطَّلَاقُ يَحْتَاجُ إلى وُجُودِ الشُّهُودِ؟
رقم الفتوى : 10665
 السؤال :
 2020-03-07
 2075
امْرَأَةٌ رَأَتْ زَوْجَهَا يَقْتَرِفُ جَرِيمَةَ الزِّنَا في بَيْتِهَا وَعَلَى فِرَاشِهَا، فَطَلَبَتْ مِنْهُ الطَّلَاقَ ،وَإِلَّا فَسَتَفْضَحُهُ وَطَلَّقَهَا، فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 10200
 السؤال :
 2020-01-20
 2921
حَصَلَ خِلَافٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَكَانَ شَدِيدَاً، وَخَرَجْتُ مِنَ البَيْتِ مُغْضَبَاً، فَقُلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ، حَيْثُ سَمِعْتُ مَا قُلْتُ: سَوْفَ أُرِيحُ نَفْسِي وَأُرِيحُهَا فَهِيَ طَالِقَةٌ، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَهَلْ وَقَعَ بِذَلِكَ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟
رقم الفتوى : 10136
 السؤال :
 2020-01-20
 2020
هَلْ صَحِيحٌ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا لَعَنَ زَوْجَتَهُ بِقَوْلِهِ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَيْكِ كَمَا لَعَنَ اليَهُودَ وَالنَّصَارَى، يَقَعُ عَلَيْهَا بِذَلِكَ الطَّلَاقُ؟
رقم الفتوى : 10132
 السؤال :
 2019-11-12
 1635
طُلِّقَتِ امْرَأَةٌ بَعْدَ وِلَادَتِهَا، فَهَلْ يُعْتَبَرُ النِّفَاسُ بِحُكْمِ الحَيْضَةِ الأُولَى أَمْ لَا؟
رقم الفتوى : 10028
 السؤال :
 2019-10-17
 423
امْرَأَةٌ تَمَّ طَلَاقُهَا عِنْدَ القَاضِي الشَّرْعِيِّ، وَأَمَرَهَا القَاضِي بالعِدَّةِ، وَكَانَ القَرَارُ قَابِلَاً للطَّعْنِ، وَبَعْدَ انقِضَاءِ عِدَّتِهَا تَزَوَّجَتْ قَبْلَ صُدُورِ قَرَارِ مَحْكَمَةِ النَّقْضِ، وَبَعْدَ زَوَاجِهَا جَاءَ قَرَارُ مَحْكَمَةِ النَّقْضِ بِنَقْضِ الحُكْمِ، فَمَا حُكْمُ زَوَاجِهَا بَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا؟
رقم الفتوى : 9985

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5449
المقالات 2959
المكتبة الصوتية 4297
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 405364097
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2022 
برمجة وتطوير :