طلقها ثلاثًا بالمحكمة

10197 - طلقها ثلاثًا بالمحكمة

07-03-2020 2046 مشاهدة
 السؤال :
رَجُلٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَفَرِّقَاتٍ في المَحْكَمَةِ، وَبَعْدَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا في المَرَّةِ الثَّالِثَةِ، سَأَلَ عَالِمًا عَنْ ذَلِكَ فَأَفْتَاهُ بِأَنَّهَا تَحِلُّ لَهُ، وَتَمَّ إِجْرَاءُ العَقْدِ عَلَيْهَا، فَهَلْ دُخُولُهُ بِهَا صَحِيحٌ؟
 الاجابة :
رقم الفتوى : 10197
 2020-03-07

الحمد لله رب العالمين، وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

فَيَقُولُ اللهُ تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾.

وَإِذَا رُفِعَ أَمْرُ الزَّوْجَيْنِ إلى القَاضِي الشَّرْعِيِّ، وَصَدَرَ الحُكْمُ مِنَ القَاضِي الـشَّرْعِيِّ بِوُقُوعِ الطَّلَاقِ الثَّالِثِ، فَالزَّوْجَةُ لَا تَحِلُّ لِزَوْجِهَا حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ:

فَهَذِهِ الفَتْوَى غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَلَا عِبْرَةَ لَهَا، لِأَنَّهَا مُخَالِفَةٌ لِصَرِيحِ القُرْآنِ العَظِيمِ: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾.

وَوَاللهِ إِنَّهُ لَمِنَ العَجِيبِ أَنْ يَرْفَعَ الزَّوْجَانِ قَضِيَّتَهُمَا إلى القَاضِي الشَّرْعِيِّ مِنْ أَجْلِ الطَّلَاقِ، وَيَتِمَّ الطَّلَاقُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُفَكِّرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالعَوْدَةِ لِبَعْضِهِمَا بَعْدَ سَمَاعِهِمَا قَوْلَ اللهِ تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ يَعْنِي الثَّالِثَةَ ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾.

وَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ، فَلَا بُدَّ مِنْ مُرَاجَعَةِ القَاضِي الشَّرْعِيِّ لِيَنْقُضَ حُكْمَهُ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُ خَطَأُهُ، وَإِلَّا فَالعَلَاقَةُ بَيْنَهُمَا غَيْرُ شَرْعِيَّةٍ، وَالفَتْوَى غَيْرُ صَحِيحَةٍ. هذا، والله تعالى أعلم.

2046 مشاهدة
الملف المرفق
 
 
 

مواضيع اخرى ضمن  أحكام الطلاق

 السؤال :
 2022-10-10
 135
امْرَأَةٌ مُتَزَوِّجَةٌ تَعِيشُ هِيَ وَزَوْجُهَا في دَوْلَةٍ أَوْرُبِّيَةٍ، وَأَرَادَ الزَّوْجُ الرُّجُوعَ إلى بَلَدِهِ مِنْ أَجْلِ سَلَامَةِ دِينِهِ وَدِينِ زَوْجَتِهِ وَأَوْلَادِهِ، فَرَفَضَتِ الزَّوْجَةُ العَوْدَةَ، وَتُرِيدُ طَلَاقَهُ وَفْقًا للأَحْكَامِ في تِلْكَ الدَّوْلَةِ الأَوْرُبِّيَةِ، وَتَأْخُذُ نِصْفَ مَالِهِ، فَمَا حُكْمُ هَذِهِ المَرْأَةِ؟
رقم الفتوى : 12230
 السؤال :
 2022-06-20
 162
إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ طَلَاقًا بَائِنًا بَيْنُونَةً كُبْرَى، وَلَيْسَ لَهُ مَسْكَنٌ غَيْرُ الذي يَسْكُنُهُ، فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْقَى في نَفْسِ المَسْكَنِ الذي فِيهِ مُطَلَّقَتُهُ؟
رقم الفتوى : 12035
 السؤال :
 2022-06-07
 253
فَتَاةٌ تَزَوَّجَتْ مِنْ شَابٍّ صَاحِبِ دِينٍ وَخُلُقٍ، إِلَّا أَنَّهَا لَمْ تُحِبَّهُ، وَتُرِيدُ الطَّلَاقَ، عِلْمًا أَنَّهُ لَمْ يَمْضِ عَلَى زَوَاجِهَا أَشْهُرٌ، فَمَا حُكْمُ الشَّرْعِ في ذَلِكَ؟
رقم الفتوى : 11987
 السؤال :
 2020-09-24
 2068
نَحْنُ نَعْلَمُ بِأَنَّ عَقْدَ الزَّوَاجِ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِوُجُودِ الشُّهُودِ، فَهَلِ الطَّلَاقُ يَحْتَاجُ إلى وُجُودِ الشُّهُودِ؟
رقم الفتوى : 10665
 السؤال :
 2020-03-07
 2442
امْرَأَةٌ رَأَتْ زَوْجَهَا يَقْتَرِفُ جَرِيمَةَ الزِّنَا في بَيْتِهَا وَعَلَى فِرَاشِهَا، فَطَلَبَتْ مِنْهُ الطَّلَاقَ ،وَإِلَّا فَسَتَفْضَحُهُ وَطَلَّقَهَا، فَهَلْ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا؟
رقم الفتوى : 10200
 السؤال :
 2020-01-20
 3333
حَصَلَ خِلَافٌ بَيْنِي وَبَيْنَ زَوْجَتِي، وَكَانَ شَدِيدَاً، وَخَرَجْتُ مِنَ البَيْتِ مُغْضَبَاً، فَقُلْتُ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي بِصَوْتٍ مُنْخَفِضٍ، حَيْثُ سَمِعْتُ مَا قُلْتُ: سَوْفَ أُرِيحُ نَفْسِي وَأُرِيحُهَا فَهِيَ طَالِقَةٌ، ثُمَّ نَدِمْتُ، فَهَلْ وَقَعَ بِذَلِكَ الطَّلَاقُ أَمْ لَا؟
رقم الفتوى : 10136

الفهرس الموضوعي

البحث في الفتاوى

الفتاوى 5563
المقالات 3040
المكتبة الصوتية 4439
الكتب والمؤلفات 19
الزوار 408554112
جميع الحقوق محفوظة لموقع الشيخ أحمد النعسان © 2023 
برمجة وتطوير :